صحيفة الاتحاد

كرة قدم

أجيري: «العميد» أنقذني من الضغوط!

خافيير أجيري مدرب الوحدة (الاتحاد)

خافيير أجيري مدرب الوحدة (الاتحاد)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

وصف المكسيكي خافيير أجيري مدرب الوحدة، النجم إسماعيل مطر بالذكي والقائد، وكشف عن أنه يمثل مساعداً له، ويستشيره في بعض الأحيان، خاصة أنه قائداً للفريق ويتعامل بـ «حنكة» وخبرة، ويطبق النظام داخل الملعب وخارجه مع زملائه اللاعبين، ويحفزهم باستمرار لتقديم أفضل ما عندهم، مشيراً إلى الدور الكبير الذي يقوم «سمعة» مع «العنابي».
وحول عودة مطر إلى قائمة المنتخب الوطني، قال: أعتقد أن المنتخب يخوض مباراة مهمة ومصيرية في التصفيات، واختياره مهم للغاية، وهو قائد ويحفز اللاعبين، ويساعد المجموعة، وأتمنى التوفيق لـ «الأبيض» في لقاء العراق وبقية التصفيات.
وعن أبرز السلبيات التي يراها في دوري الخليج العربي الذي يمضي فيه موسمه الثاني على التوالي، قال أجيري: صعوبة العمل في الصباح واحدة من السلبيات، لأن المدرب يحتاج إلى تدريب لاعبيه في الصباح والمساء، ولكن الجو لا يساعد ولا يستطيع أن يغير ذلك، لأن هذا الأمر مرتبط بطبيعة المنطقة، وتتعلق السلبية الثانية بعدم مساعدة اللاعبين للحكام بسبب تمثيل بعضهم ويُظهرون «قضاة الملاعب» في موقف الخطأ، والحكم الإماراتي جيد، وصحيح أن هناك بعض الأخطاء القليلة، وعمل الحكام جيد بشكل عام.
وعما إذا توقع الإقالة في حال خسارة «العنابي» أمام النصر في الجولة الخامسة للدوري؟، اعترف أجيري بأنه عاش تحت ضغوط كبيرة قبل المباراة، وقال: نعم توقعت ذلك، وطبيعي أن يكون المدرب تحت الضغط، خاصة أننا كنا نلعب بعد الخسارة من الوصل على أرضنا، ونحن في المركز التاسع أو الثامن، وإذا خسرنا أمام النصر كان من الممكن أن يحدث كل شيء، وإقالة المدربين عقب خسارة العديد من المباريات ليست بالأمر الجديد، أو خاص بدوري الخليج العربي، بل أمر طبيعي في كل الدوريات، ويقود إلى إقالة المدرب دائماً.
وأرجع أجيري التحول في نتائج فريقه إلى استثمار الفرص أمام مرمى المنافس وقال:
أعتقد أن ارتفاع مستوى فالديفيا وتيجالي وغيرهما من اللاعبين ساعد على تحقيق الانتصارات، وفي السابق كنا نصنع الفرص، ولكن من دون هز الشباك ولكن الآن نستغل «أنصاف الفرص»، ونحولها إلى أهداف، وهذا ساعد على تحقيق النتائج الجيدة في الفترة الأخيرة، وهذا ما صنع الفارق في المباراتين الأخيرتين.
وأضاف: المنظومة بشكل عام تحسنت، وعلى مستوى الدفاع كانت لدينا مشكلة، وهناك مفاتيح لعب في الدفاع، وعندما يكون حمدان الكمالي قائد الدفاع في مستواه الطبيعي، كما ظهر في مباراة النصر، ينعكس هذا على أداء الفريق أيضاً، وكذلك مشاركة سالم راشد وشانج في الدفاع والهجوم يشكل فرقاً، أو أداء سالم سلطان الذي عندما يلعب بالكرة يقدم مستوى جيداً، هذا كله يساعد الفريق على الظهور بشكل جيد دفاعياً، ورغم النتائج التي تحققت، ما زلنا نحتاج إلى مواصلة العمل، حتى يكون العمل الجماعي في أفضل حالاته.
وأكد أجيري أن فريقه ما زال عند الهدف الذي حدده في بداية الموسم بالمنافسة على البطولة، وقال: أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وإذا حافظنا على هذا المستوى، وحصدنا الفوز في الجولات المقبلة سوف ننافس على الصدارة، وخطوة بخطوة نتدرج ونصل إلى تحقيق الهدف الذي نريده.
ولم يتفق أجيري مع وجهات النظر التي ترى أن الوحدة لا يحتاج إلى المجري جوجاك وقال: أعرف اللاعب منذ 10 سنوات، وكان يلعب في المركز نفسه في هولندا، ولعبت ضده في دوري أبطال أوروبا، عندما كنت مدرباً لأتلتيكو مدريد، وكذلك في منتخب بلاده، وبالدوري الروسي والتركي، وأعرف أنه ليس لاعباً سريعاً، ولا يسدد من اليسار، ولكن بالنسبة لنا نحتاج إليه في الوحدة، وهو صاحب خبرة كبيرة، وإضافة بكل تأكيد وعندما أعطاني الرميثي أسمه، قلت له إنني أعرف اللاعب، ونحتاجه في الفريق.
وأشاد أجيري بالتطور الكبير لمستوى لاعبيه أجانب ومواطنين، ورغبة اللاعبين على العمل الجاد والشاق، وصولاً إلى هذا المستوى، مشيراً إلى أن العمل سيتواصل بالوتيرة نفسها، حتى يكون «أصحاب السعادة» في قمة مستواه على الصعيدين الفردي والجماعي.
وأوضح أن أي مدرب يعمل على تثبيت التشكيلة في الفريق، لكن تحدث ظروف تتمثل في الإصابات أو الإيقاف أو الحالة بدنية أو النفسية للاعب تجعل المدرب يعمل على الدفع بعناصر بديلة، مشيراً إلى أنه يملك قائمة تضم 28 لاعباً، والفرصة دائماً تكون موجودة للأجهزة وحسب متطلبات كل مباراة.
وأعرب أجيري عن سعادته الكبيرة بوجود وفرة في العناصر الشابة في العديد من المراكز، وهو ما يفور له أوراق يستغلها باستمرار في كل مباراة من المباريات، مبيناً أن الشباب يمثلون مستقبل الفريق، وأنه حريص دائماً على منحهم الفرصة وتطوير المستوى العام في الفريق.
وأوضح أن الوحدة يعد من أكثر الفرق ركضاً خلال المباريات، وهو ما يؤكد أن الإعداد للموسم تم بطريقة جيدة، جعلت معدل الجاهزية البدنية مرتفعاً، ومن الأمور الإيجابية في الفريق هذا الموسم قلة الإنذارات التي نالها اللاعبون مقارنة بكثافتها في الموسم الماضي.
وجدد أجيري تأكيده أن كل ما يثار عن رحيله عن الوحدة في السابق مجرد شائعات، ومبينة على تقارير في صحافة بلاده، بعد حوار أجرى معه، وأكد فيه بوضوح أنه متمسك بالعمل مع الوحدة حتى نهاية عقده في يونيو المقبل.