الاتحاد

الإمارات

محمد بن حم: السباقات رفعت أسعار المجاهيم

العين- محمود احمد:
إذا كان الوضع العائلي وما تقدمه الحكومة من تسهيلات أمنا له ولمسيرته العلمية الكثير من الدعم شأنه شأن شريحة كبيرة من الشباب الإماراتي، فإن عشق الشيخ محمد بن مسلم بن حم للإبل وولعه الشديد بها رسم له طريقا أصعب، فرغم كل سبل الرفاهية التي توفرها التقنيات الحديثة الآن وعلى عكس انشغال العديد من الشباب باقتناء كل ما هو عصري من أحدث إصدارات شركات السيارات والتليفونات الخلوية، ليس هذا فحسب بل والتقليد الأعمى للثقافات الغربية والغريبة عن أصول مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فإن هذا الشاب اختار أن يكون مختلفا عن أبناء جيله، فارتبط ببيئته الأصلية وعاش بها واهتم بتراث أجداده بل وبذل كل ما في جهده من كد ليصل بحلمه بتنمية ذلك التراث إلى واقع المنافسة به ، فامتطى سفينة الصحراء التي تعلم منها الصبر وقوة التحمل منذ الصغر وأقلع بها من ماض اشتهرت فيه كوسيلة للمواصلات ليرسي قلاعها في حاضر المزاينات والسباقات والمهرجانات· ولم يفته خلال تلك الرحلة أن يتزود بالعلوم الحديثة والمعرفة ليتوجها بالدراسات العليا ، كما لم ينس أيضا أصحاب الفضل عليه،·· في حواره مع 'الاتحاد' تفاصيل أخرى·
الشيخ محمد بن مسلم بن حم،الذي لم يتم العقد الثالث من عمره بعد، يستهل حديثه قائلا بدأ اهتمامي بالإبل منذ أكثر من عشر سنوات وكان تأثري بالوالد الشيخ مسلم بن حم كبيرا جدا في هذا الصدد، فقد كان الوالد وحتى وقت قريب يولي الإبل اهتماما كبيرا، وقد حرصت علي مرافقته في زياراته التفقدية للإبل، وكان دائما يغرس فيَ حب الإبل ويشجعني كثيرا علي الاهتمام بها، لأنها ترتبط بتراث الآباء والأجداد والذي استأثر بجل اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- والذي كان يحرص كل الحرص على الحفاظ على هذا التراث وحمايته من الضياع·
كما يرجع الشيخ محمد بن مسلم تعلقه الشديد بالإبل إلى حبه الفطري وعشقه الكبير لها، ويرى أنه بالإضافة لارتباطها الوثيق بذكرى الآباء والأجداد كونها تمثل محور حياتهم في الماضي ، إلا أن أكثر ما يشده إليها صفاتها المعروفة كالصبروقوة الاحتمال ومواجهة كل الظروف الصعبة ، فضلا عن تكريم الله عز وجل للإبل بذكرها في القرآن باعتبارها إحدى المعجزات الإلهية·
مطلب ملح
وحول أهمية مهرجانات المزاينة وكيفية تفعيل تلك المهرجانات لتلبي غايتها أوضح الشيخ محمد بن مسلم بن حم أن تنظيم مهرجانات للمزاينة يساهم وبدرجة كبيرة في مضاعفة أصحاب الإبل لجهودهم من أجل رفع وإبراز المقاييس واللمسات الجمالية بها، وذلك بالحرص على اقتناء الفحول والنوق الجيدة سعيا نحو تحسين السلالات،ويرى أن تنظيم مهرجانات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وبصفة منظمة سنويا أصبح مطلبا ملحا لأصحاب الإبل الذين يستهويهم فيها الجاذبية ومقاييس الجمال ·
ارتفاع إيجابي للأسعار
وعن سبب ارتفاع أسعار الإبل في الآونة الأخيرة يقول إن الإبل غالية الثمن في الأساس فضلا عن أن المزاينات ساهمت وبدور كبير في رفع أسعار 'المجاهيم' كما أن سباقات الهجن رفعت كثيرا من أسعارها وتلك ظاهرة إيجابية جدا لأنها تنطوي على فوائد كثيرة لملاك هذه الإبل ·
آخر المشاركات
ويتحدث الشيخ محمد عن آخر مشاركاته في مهرجانات المزاينة قائلا- إن هذه المشاركة تمثل لنا ذكرى جميلة وتجربة مفيدة جدا نعتز ونفتخر بها ، وكانت تلك المشاركة في مهرجان للمزاينة والذي أقيم خلال شهر مارس الماضي على جائزة سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية·
ويقول لقد كان لنا شرف الفوز بإحدى جوائز المهرجان وذلك بعد أن حازت الناقة 'النايفة' المركز الأول في مجموعتها وقد ضاعفت هذه النتيجة الممتازة من حماسي وحرصي على الحفاظ على هذا المستوى من الانجازات في كل مشاركاتنا القادمة ·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يطلع على منظومة التأمين الصحي في الإمارة