الاتحاد

كرة قدم

«الثلاثي المرعب» يعزز رقمه القياسي

ميسي ونيمار وسواريز «الثلاثي المرعب» (أ ب)

ميسي ونيمار وسواريز «الثلاثي المرعب» (أ ب)

برلين (وكالات)

عزز الثلاثي الهجومي المرعب لفريق برشلونة الإسباني المكون من الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي والنجم البرازيلي نيمار دا سيلفا والهداف الأوروجواياني لويس سواريز رقمه القياسي التهديفي خلال موسم واحد بعدما سجلوا 122 هدفاً في مختلف البطولات هذا الموسم.

وواصل الثلاثي ممارسة هوايته في هز الشباك بعدما سجل سواريز ونيمار هدفين خلال فوز الفريق الكتالوني 3 - 1 على يوفنتوس الإيطالي في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا أمس الأول. وتفوق ثلاثي برشلونة بهذين الهدفين بفارق أربعة أهداف على الرقم القياسي السابق المسجل باسم ثلاثي الغريم التقليدي ريال مدريد المكون من كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وجونزالو هيجواين عام 2012.
وإحراز هدفين بتوقيع سواريز ونيمار من هجمات مرتدة جاء بمثابة تتويج للأسلوب المباشر الجديد في اللعب للنادي الإسباني الذي أصبح أول فريق أوروبي يحرز ثلاثية من الألقاب للمرة الثانية. وتكامل سواريز بصورة رائعة في خط الهجوم الكتالوني الضارب إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي ونيمار بعد عودته في أكتوبر الماضي من الإيقاف بسبب عضه لاعبا منافساً في نهائيات كأس العالم 2014. ورغم أن اللاعب القادم من أوروجواي لم يقدم أفضل مباراة في مواجهة بطل إيطاليا أمس الأول، لكن تأثيره في تحقيق الفوز كان هائلاً بسبب فطنته وقدرته على قراءة التحركات وبصفة خاصة عندما تابع كرة ميسي التي أنقذها الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون وأرسل الكرة إلى الشباك محرزاً الهدف الثاني.
وفي آخر مرة جمع برشلونة فيها بين ألقاب الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا في 2009 تحقق ذلك من خلال أسلوب اللعب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة، لكنه هذه المرة طبق أسلوب اللعب المباشر الذي يعتمد على الانطلاقات السريعة والهجمات المرتدة. وحدث ذلك جلياً، بينما كان الفريقان متعادلين 1-1 إذ انطلق ميسي نحو مرمى الخصوم قبل هدف سواريز كما تكرر الأمر خلال الوقت المحتسب بدل الضائع عندما عزز نيمار فوز فريقه بالهدف الثالث.
وفي مؤتمر صحفي، قال لويس إنريكي مدرب برشلونة عن سواريز: «كنا نعرف نوعيته وسجله.. الشك الوحيد كان يتعلق بمدى قدرته على التكيف والاندماج في الفريق، والآن أصبح واضحاً نجاحه في ذلك، وهو يتمتع بنهم كبير للفوز بالألقاب». كما أشاد مدرب برشلونة بجهود ميسي ونيمار قائلاً: «ميسي لاعب أساسي، وهو صاحب الهدف الثاني، ونحن سعداء بوجوده؛ لأنه منحنا ما كان يمنحنا طوال الموسم الحالي».
وأضاف لويس انريكي قوله: «في الموسم الماضي قدم نيمار موسماً جيداً للغاية رغم أنه كان موسمه الأول في الفريق، والآن تطور وأصبح رائعاً وأثبت أنه واحد من أفضل اللاعبين على مستوى العالم». كما كان دفاع برشلونة من خلال تألق جيرار بيكي وخافيير ماسكيرانو رائعاً أيضاً، لكن يبقى ثلاثي الهجوم هو من صنع الفارق بالفعل.
وتعادل الفريق الكتالوني الآن مع بايرن ميونيخ الألماني وليفربول الإنجليزي برصيد خمسة ألقاب في دوري الأبطال، بينما يتفوق عليهم ميلان الإيطالي برصيد سبعة ألقاب ويتصدر ريال مدريد برصيد عشرة ألقاب. لكن ريال مدريد أحرز عدداً كبيراً من ألقابه قبل أكثر من نصف قرن، كما يبدو ميلان غائباً عن القمة، خاصة بعدما أنهى الموسم المنقضي ضمن فرق منتصف الجدول في الدوري الإيطالي.
ومنذ تتويج برشلونة بلقبه الأول في البطولة الأوروبية تحت مسماها السابق «الكأس الأوروبية» في 1992، لم يتفوق عليه أي فريق آخر في عدد مرات التتويج بها، كما أنه بات أول فريق في التاريخ يحقق ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال مرتين. وجاءت الثلاثية الثانية لبرشلونة في أول موسم للفريق تحت قيادة لويس إنريكي، بينما جاءت ثلاثيته السابقة التي حققها عام 2009 تحت قيادة جوسيب جوارديولا.
وكان برشلونة قد فرض أسلوبه المميز في اللعب، الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة، تحت قيادة جوسيب جوارديولا، لكن جدلاً أثير حول تلك الطريقة بعدها. وتزامن ذلك مع رحيل جوارديولا عن الفريق عقب خسارته أمام بايرن ميونيخ في الدور قبل النهائي بدوري الأبطال عام 2013، حيث تردد أن الفريق في طريقه للتخلي عن تلك الطريقة في اللعب. والآن، نجح إنريكي في تطوير الفريق الذي لم يعد فقط قادراً على الاستحواذ وإنما بات قادرا على صناعة الفرص أمام خطوط الدفاع المتكتلة، والتسجيل من الهجمات المرتدة وكذلك التسجيل من الكرات الثابتة، وهو الجانب الذي لم يركز عليه جوارديولا خلال فترة توليه المنصب.
ونجح إنريكي في استغلال إمكانات الثلاثي الهجومي الأخطر في عالم كرة القدم، ميسي ونيمار وسواريز، فكل منهم أثبت نفسه كنجم بارز وأكثر العناصر المزعجة للمنافس، لكنهم معاً شكلوا ثلاثياً لا يمكن إيقافه. ورغم امتلاك برشلونة خط وسط لا يمكن الاستهانة به، تولى الثلاثي الهجومي مهمة صناعة الهجمة وحسمها بالتسجيل. فقد سجل أندريس إنييستا، صانع الألعاب المخضرم، عدداً قليلاً فقط من التمريرات الحاسمة خلال الموسم. ورغم أنه لعب وتألق في مباراة أمس الأول ولعب دوراً بارزاً في أحد أهداف برشلونة، لم تعد مهمته الأساسية صناعة الفرص وإنما التمرير لمن يصنعون الفرص ويحسمونها. ولم يخفق في التسجيل من الثلاثي خلال مباراة أمس الأول سوى النجم الأبرز ليونيل ميسي، رغم أن تسديدته صنعت هدف سواريز، كما لعب دوراً في الهدف الأول لإيفان راكتيش. وكاد نيمار أن يخرج من المباراة دون تسجيل اسمه في قائمة الهدافين، لكنه كلل جهوده بالهدف الثالث لبرشلونة في الوقت المحتسب بدل الضائع.

اقرأ أيضا