الاتحاد

الإمارات

مواطنون يصفون قرار تعديل منافع ثقة بـ المجحف

أسرة مواطنة تراجع  أحد مراكز القطاع الصحي الحكومي

أسرة مواطنة تراجع أحد مراكز القطاع الصحي الحكومي

فتح قرار هيئة الصحة - أبوظبي القاضي بتعديل بعض منافع بطاقة ''ثقة'' الباب أمام توجيه المواطنين انتقادات للواقع الخدمي في القطاع الطبي الحكومي، وطالبوا بتحسين مستواه وفرض مزيد من الرقابة على القطاع الخاص·
وأبدى مواطنون أمس تبرمهم من التعديلات التي قضت بأن تكون نسبة التغطية في مجالي الأدوية والعقاقير وعلاج الأسنان 50%، في حين اعتبرت الهيئة أن هذا التعديل ''سيحد من الاحتيال الذي يمارسه مستخدمو البطاقة والقطاع الخاص''·
وكانت الهيئة بررت قرارها بقولها إنه اتخذ ''نظراً لأن مؤشرات التطبيق العملي من خلال الفترة التجريبية لتطبيق مشروع هذه الوثيقة في القطاع الطبي الخاص أثبتت وجود بعض التجاوزات''·
ولم يتسن لـ''الاتحاد'' الحصول على تفاصيل أخرى، حيث امتنع مسؤولو الهيئة عن الإدلاء بأي تصريح رسمي يوضح خلفيات اتخاذ القرار، في حين قالت مصادر من داخل شركة ''ثقة'' إن الشركة لا دخل لها باتخاذ القرار، ودروها لا يتعدى تطبيق قرارات الهيئة· وأشار مسؤول في قسم الخدمات في الهيئة إلى أن الهيئة أصدرت ''ثقة'' كفترة تجريبية، لافتاً إلى أن هناك بعض الاحتيال يقوم به بعض المستخدمين لبطاقة ثقة، فبعضهم يستبدل الدواء بعقاقير وأشياء أخرى كالحليب، في حين بات آخرون يضعون تقويماً للأسنان بحاجة وغير حاجة·
وأضاف أن القطاع الخاص يهتم بالجانب المادي أكثر من اهتمامه بالعلاج، وأسعاره تختلف بين مستشفى وأخرى، داعياً المواطنين إلى العلاج في القطاع الطبي الحكومي·
وأقر بأن بعض الناس ''سيتضررون من القرار، لكن عليهم التحمل''· واعتبر أن قرار الهيئة جاء ''للحفاظ على المال العام لكي لا يتم استخدام البطاقة كيفما كان''·
ورفض مواطنون التبريرات التي قدمتها الهيئة· ووصفت أمل أبنة ''28 عاما'' القرار بـ''المجحف''، مشيرة إلى أن المواطنين يقصدون القطاع الطبي الخاص بسبب ضعف القطاع الصحي الحكومي· واشتكت من الرعاية الصحية التي تقدمها المراكز الحكومية التابعة للهيئة، مشيرة إلى أنها لا تقدم سوى ''المسكّنات''·
وقالت ''في أحد الأيام نقلت ابنة اختي التي لا يتعدى عمرها السبع سنوات إلى أحد مراكز الرعاية الصحية، بسبب ألم أصاب معدتها· وبعد انتظار دام أكثر من أربع ساعات، وصف الطبيب لها علاجاً لم ينفعها· وبعد أسبوع اضطررنا إلى أخذها إلى مستشفى خاص للعلاج حيث تحسنت حالتها''·
أما هديل الموظفة في أحدى الشركات، فروت كيف اضطرت للانتظار ساعات في مركز الرعاية التابع للهيئة وحرارة طفلتها ابنة العام الواحد تتجاوز الأربعين· وعندما كانت تقول للممرضة ان ابنتي حرارتها مرتفعة، كانت تجيبها: ''ماذا يمكنني أن أفعل لك''· وقالت: ''اضطررت في النهاية أن أنتقل إلى مستشفى خاص لمعالجة طفلتي''·
وأضاف حسين أحمد أن ''ثقة'' تسببت بحدوث ازدحام في القطاع الصحي الخاص، أما القطاع الصحي الحكومي فلم يحسن خدماته واكتفى بإصدار ثقة· وشكا من أن فتح ملف في أحد المراكز الصحية الخاصة أصبح يكلف ألف درهم، بعد صدور بطاقة ثقة· أما في السابق فكان المبلغ أقل بكثير·
وتعجب حسين من مبررات القرار، قائلاً ''بلادنا الحمدلله غنية وليست بحاجة''، متسائلاً ما إذا كان هناك أية تخطيط لإقرار رسوم على المواطنين للحصول على التعليم·

اقرأ أيضا

الإمارات تبحث تعزيز التعاون في قضايا العمل مع البحرين ومصر والأردن