الاتحاد

عربي ودولي

أولاند يطالب المجتمع الدولي بالتحرك ضد «الكيماوي» السوري

صورة تعود لمايو  المنصرم لتظاهرة بمدينة سرمدا بإدلب تندد بالموقف الأميركي من الهجمات الكيماوية للجيش السوري ضد المعارضة (أ ب)

صورة تعود لمايو المنصرم لتظاهرة بمدينة سرمدا بإدلب تندد بالموقف الأميركي من الهجمات الكيماوية للجيش السوري ضد المعارضة (أ ب)

عواصم (وكالات) - اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أمس، أن بلاده «قدمت عناصر أدلة» حول استخدام غاز السارين في سوريا «ما يرغم المجتمع الدولي على التحرك».
من جهته أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أمس، أن المملكة المتحدة لديها عينات «فيزيولوجية» تؤكد استخدام غاز السارين في سوريا على الأرجح من قبل نظام الرئيس بشار الأسد. في حين قال وزير الخارجية وليام هيج إن الاتهام الذي وجهته باريس إلى النظام السوري مساء أمس الأول، بأنه استخدم غاز السارين على الأقل مرة واحدة في نزاعه مع مقاتلي المعارضة، يستدعي من دمشق أن تسمح للأمم المتحدة بالتحقيق بحرية في هذه الاتهامات.
وفي باريس أعلنت نجاة فالو- بلقاسم الناطقة باسم الحكومة الفرنسية أمس، أن باريس «لن تتخذ قراراً أحادي الجانب» ضد دمشق، وذلك رداً على سؤال حول احتمال تدخل عسكري محدد الأهداف لتدمير مخزونات الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وقال الرئيس الفرنسي أمام الصحفيين بعد أن تسلم في اليونيسكو جائزة «فيليكس هوفويه-بوني» لأنه قرر التدخل في مالي «لقد قدمنا عناصر أدلة ترغم الآن المجتمع الدولي على التحرك». لكنه استدرك رداً على سؤال حول إمكانية أن يتدخل تحالف في سوريا وقال «لا يمكننا التحرك إلا في إطار الشرعية الدولية».
وبشأن مؤتمر السلام حول سوريا المتوقع عقده في جنيف الشهر المقبل، رأى الرئيس الفرنسي أن ما حصل في سوريا ينبغي أن يكون عاملًا إضافياً على الضغط الذي يتعين ممارسته على النظام السوري وعلى حلفائه أيضاً».
وتابع «لقد قمنا بواجبنا، واجب الحقيقة لأنه كانت لدينا عناصر تسمح الآن بتأكيد استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، لكننا لا نعرف بعد على أي مستوى».
وقال المتحدث البريطاني «حصلنا على عينات فيزيولوجية من سوريا جرى فحصها» في إنجلترا و«أثبتت المواد التي تم الحصول عليها وجود غاز السارين». وأضاف «حسب تقديراتنا، فإن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا يرجح بقوة أن يكون من فعل النظام»، مشيراً إلى أن لندن «ليس لديها حتى الآن دليل على استخدام المعارضة» السورية لهذه الأسلحة المحظورة.
وأوضح «توجد كمية متزايدة من المعلومات، المقنعة رغم كونها محدودة، تثبت أن النظام استخدم، وما زال يستخدم، أسلحة كيماوية خاصة غاز السارين».
وأكد أن «استخدام الأسلحة الكيماوية جريمة حرب»، مذكراً بأن لندن طلبت من الرئيس الأسد السماح «لمحققي الأمم المتحدة بالوصول فوراً وبلا قيود» إلى الأراضي السورية.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني إن ما أورده نظيره الفرنسي لوران فابيوس في مقابلة تلفزيونية عن امتلاك باريس دليلاً مخبرياً على استخدام السارين القاتل في النزاع السوري، يظهر أن «حجم الفظائع... يتضح أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف هيج «الإعلان الفرنسي يزيد الحاجـة إلى إجـراء تحـقيق كامل ودون عـوائق في جميـع الحوادث ذات الصلة»، مشدداً على «وجـوب أن يحصل فريق محققي الأمم المتحدة على حرية التنـقل بلا أي قيود لإجراء تحـقيق ميداني في سـوريا، ونحـن ندعو نظام الأسد إلى التعاون الكامل مع الفريق».
ومساء أمس الأول اتهم فابيوس دمشق باستخدام غاز السارين، مشدداً على أن «كل الخيارات باتت مطروحة» حتى لو شمل ذلك عملاً مسلحاً، في حين طلبت واشنطن مزيداً من الأدلة على استخدام هذا الغاز.
وفي تقريرها الأخير الذي سلمته لمجلس حقوق الإنسان أمس الأول، نددت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة باستخدام «كميات محدودة من مواد كيماوية» في 4 مواقع على الأقل في سوريا خلال مارس وأبريل الماضيين، لكنها لم تحدد طبيعة هذه المواد ولا مستخدميها.
كما اتهمت اللجنة نظام الأسد والمعارضة (إلى حد ما) بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأعرب هيج عن «قلقه البالغ» لما ورد في تقرير اللجنة، مشيراً إلى أن «التقارير عن جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية واستخدام الأسلحة الكيماوية والاغتصاب والقتل والإعدامات الميدانية مثيرة للاستنكار الشديد، وتؤكد الحاجة العاجلة لتسوية سياسية تضع حداً للنزاع» المتفاقم منذ أكثر من 26 شهراً.
إلى ذلك، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أمس، أن بلادها «لن تتخذ قراراً أحادي الجانب» ضد النظام السوري بعد توافر أدلة على استخدامه أسلحة كيماوية.
وقالت فالو- بلقاسم أمام الصحفيين بعد جلسة لمجلس الوزراء «لن يكون هناك قرار أحادي الجانب ومعزول من جانب فرنسا...الأمر أصبح في أيدي المجموعة الدولية».
وأوضحت الناطقة الحكومية أن وزير الخارجية الفرنسي قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه تباحث الثلاثاء والأربعاء مع نظيريه الأميركي والبريطاني وكذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأضافت «أبلغهم بالعناصر التي نملكها ويقيننا أن غاز السارين استخدم في سوريا». وتابعت «سنواصل هذه المشاورات حسب الرد الذي يجب أن يقدمه نظام الأسد».
وأوضحت أن فابيوس أكد مجدداً أنه تم تجاوز «خط أحمر» انطلاقا من تحليل «عينات أخذت من الأراضي السورية في أماكن عدة وأكدت بوضوح وجود السارين».

اقرأ أيضا

الجيش الوطني الليبي يُنفذ عمليات نوعية ضد الإرهابيين في طرابلس