الاتحاد

الاقتصادي

وزير الاقتصاد: 417.6 مليار درهم حجم التبادل غير النفطي بين الإمارات والسعودية في 5 سنوات

سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد

سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية خلال السنوات الخمس الماضية وصل إلى 417.6 مليار درهم، إذ بلغ التبادل غير النفطي بين البلدين العام الماضي 107.4 مليار درهم بنمو 35% عن عام 2017 البالغ 79.2 مليار درهم ما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الرؤى بين البلدين الشقيقين في المجالات التنموية كافة.

السعودية تستحوذ 25% من التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات عربياً

وأكد وزير الاقتصاد، بمناسبة احتفاء الإمارات باليوم الوطني السعودي الـ 89، أن المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول عربياً والثالث عالمياً لدولة الإمارات خلال عام 2018 وتستحوذ على نحو 7% من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم و 25% من التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الدول العربية حيث وصلت المملكة إلى قائمة أهم مستقبلي الصادرات الإماراتية خلال العام 2018 وحلت في المركز الأول متقدمة من المركز الثالث خلال العام 2017 وتستحوذ المملكة على 15% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية.

وأضاف معاليه أن السعودية تأتي في المركز الأول عالمياً في إعادة تصدير السلع من الإمارات خلال عام 2018 متقدمة من المركز الثاني خلال 2017 وتستحوذ على ما يصل إلى 10% من إجمالي إعادة تصدير الإمارات كما تأتي في المركز الـ 8 عالمياً في بند واردات الإمارات من السلع خلال 2018 متقدمة من المركز الـ 9 خلال العام 2017.

الإمارات تستحوذ على 40% من صادرات السعودية للدول العربية

وأشار المنصوري إلى أن الإمارات أهم شريك تجاري عربي للسعودية والثاني عالمياً إذ تستحوذ على 10% من إجمالي تجارة السعودية غير النفطية مع العالم وما يقترب من نصف تجارتها مع الدول العربية .. لافتاً إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً في صادرات السعودية غير النفطية مستحوذة على 13% من صادراتها للعالم و 40% من صادراتها للدول العربية، كما تأتي الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً والأولى عربياً في جانب واردات السعودية من السلع غير النفطية مستحوذة على 8% من وارداتها من العالم و 59% من وارداتها من الدول العربية.

وحول قيمة الاستثمارات الإماراتية في المملكة والقطاعات الاقتصادية المتبادلة بين البلدين، قال وزير الاقتصاد إن الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تزيد عن 34 مليار درهم تعكس نشاط ما يقارب 122 مشروعاً استثمارياً لما يزيد عن 65 شركة ومجموعة استثمارية بارزة في الإمارات تنفذ مشاريع كبرى في السعودية.

 أكثر من 20 نشاطاً اقتصادياً وتجارياً على قائمة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين

وأضاف أن هناك أكثر من 20 نشاطاً اقتصادياً وتجارياً على قائمة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين من بينها: الصناعات التحويلية والطاقة والخدمات اللوجستية والنقل الجوي والأنشطة المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والضيافة وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات وعمليات محطات الحاويات "تفريغ وتحميل البضائع" وصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل وتقديم خدمات المساحة الجوية والمعلومات المكانية والتصوير الجوي وتجارة الجملة والتجزئة للأغذية بالإضافة إلى التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والقطاع الصناعي والشحن والتخزين بجانب صناعة الأغذية وتوليد الطاقة وتشغيل وصيانة أجهزة وأنظمة وشبكات الحاسب الآلي والنقل الجوي للركاب والبضائع والأنشطة العقارية وإدارة الفنادق والمنتجعات والنقل والتخزين والتبريد.

16 مليار درهم رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات

وفيما يخص عدد الشركات السعودية العاملة في الإمارات وقيمة استثماراتها، قال المنصوري إن رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات تجاوز حاجز الـ16 مليار درهم، مشيراً إلى وجود 4004 علامات تجارية سعودية مسجلة في الإمارات و73 وكالة تجارية و26 شركة مسجلة في الدولة يعملون في قطاعات استثمارية من بينها : التعدين واستغلال المحاجر وتجارة الجملة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين وفي مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي والتعليم وأنشطة خدمات الإقامة والطعام والأنشطة العقارية والصناعات التحويلية والتشييد والبناء والزراعة وصيد الأسماك وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والمعلومات والاتصالات.

وأكد المنصوري أن اتفاقيات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين الإمارات والسعودية ترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في المجالات التنموية كافة وترتبط العديد من مؤسسات البلدين باتفاقيات تعاون في مجالات البنية التحتية والتخطيط العمراني والتطوير العقاري والصناعات النفطية والصناعات العسكرية والصناعات البحرية والطيران وغيرها من القطاعات الحيوية.
وقال :" نحن على ثقة بأن المرحلة المقبلة تنطوي على مزيد من الجهود التنموية والمساعي الأخوية المشتركة بين البلدين للمضي في تطوير وتنفيذ خطط ومشاريع التنمية المتبادلة وفق أطر فعالة للتعاون المستقبلي في مختلف المجالات وبما يصب في ازدهار البلدين ورخاء الشعبين الشقيقين".

التعاون الإماراتي السعودي يوفر عامل قوة واستقرار وتنمية للمنطقة

وحول أهم المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الإمارات والسعودية في دول العالم، قال المنصوري إن التعاون الإماراتي السعودي يمثل أحد أنجح أوجه العمل المشترك على الصعيدين الخليجي والعربي ويوفر عامل قوة واستقرار وتنمية للمنطقة فقد قطع البلدان خلال السنوات الماضية، خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، بدعم كبير من القيادتين الحكيمتين ووفق رؤية واضحة عبرت عنها محددات استراتيجية العزم ومخرجات مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.

وتابع المنصوري أنه في 25 يونيو 2018 تم التوقيع على اتفاقية إطارية بين شركتي بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" و"أرامكو" السعودية وائتلاف من شركات النفط الهندية لاستكشاف فرص الشراكة الاستراتيجية والاستثمار في بناء مصفاة نفط عملاقة ومجمع للبتروكيماويات في منطقة "راتناجيري" على الساحل الغربي للهند بقيمة تقديرية تبلغ 44 مليار دولار ووفقاً للاتفاقية ستمتلك "أرامكو" و"أدنوك" معاً حصة 50% من المشروع المشترك الجديد.

وأكمل معاليه أنه في أكتوبر 2017 أطلق الملتقى الإماراتي السعودي الأول للأعمال في أبوظبي شركة للأمن الغذائي برأسمال 5 مليارات ريال قابل للزيادة وتضم الشركة الوليدة التي بدأت أعمالها بالفعل، استثمارات شركتي الظاهرة الزراعية الإماراتية "الظاهرة" والسعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك" في صربيا ورومانيا وستعمل الشركة في منطقة الجبل الأسود عبر مشاريع زراعية وسلاسل توريد للحبوب بهدف توفير الغذاء للسوقين السعوديين والإماراتي.

اقرأ أيضاً...وزير الاقتصاد: الفوز بعضوية «آيزو» يعزز تنافسية المنتج الوطني

وفيما يخص القدرات الاقتصادية للإمارات والسعودية عربياً، قال المنصوري إن الإمارات والسعودية هما أكبر اقتصادين عربيين كما أنهما يعدان من أهم الدول الـ 10 المُصدرة عالمياً بإجمالي قيمة صادرات من السلع والخدمات تقترب من 750 مليار دولار في عام 2018، مشيراً إلى أن الإمارات والسعودية تستحوذان معاً على ثلثي الصادرات العربية من السلع غير النفطية إلى العالم خلال 2018 وتحتلان المركز الـ6 عالمياً من حيث الصادرات السلعية إجمالاً.

وحول عدد السياح السعوديين الزائرين للإمارات .. قال المنصوري :"جاء السوق السعودي في المرتبة الثانية ضمن أهم الأسواق السياحية للإمارات لعام 2018 وذلك فيما يخص عدد نزلاء المنشآت الفندقية من خارج الدولة بـ 2 مليون نزيل بما يقارب 10% من إجمالي نزلاء الفنادق بالدولة في عام 2018 وبزيادة 2% عن عام 2017، مشيراً إلى أنه في عام 2018 وصل عدد السياح الزائرين من دولة الإمارات للوجهات السعودية المختلفة إلى حوالي 740 ألف سائح قضوا ما يقرب من 4 ملايين ليلة وأنفقوا 2.9 مليار ريال سعودي.

7 مبادرات استراتيجية تجسد التكامل الثنائي على جميع الصعد

وفيما يخص المشاريع الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والسعودية في إطار استراتيجية العزم .. قال المنصوري إن هناك حزمة واسعة من المبادرات والبرامج الاقتصادية المشتركة بين البلدين الشقيقين ضمن استراتيجية العزم التي تم إطلاقها لتحقيق الرؤية المشتركة للتكامل على جميع الصعد الاقتصادية والتنموية والعسكرية إذ بلغ عدد المبادرات الاستراتيجية 7 مبادرات وهي العملة الافتراضية المشتركة لتجسد التكامل الثنائي وفي مجالات الخدمات والأسواق المالية والطيران وريادة الأعمال والجمارك وأمن الإمدادات.
وأضاف المنصوري أنه وبالتوازي مع تلك المبادرات تم تحديد 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً تخدم 3 محاور رئيسة هي المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري.. من بينها: استراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي ومنظومة أمن إمدادات مشتركة واستثمار مشترك في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات وخطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي برأسمال 5 مليارات درهم وصندوق استثماري مشترك للطاقة المتجددة وصندوق ثالث للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. إضافة إلى تسهيل انسياب الحركة في المنافذ وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة وتمكين القطاع المصرفي في البلدين ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.

وقال المنصوري إن هناك خططاً موضوعة لتفعيل التعاون في الصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين وإنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه وتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنوياً وتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي