الاتحاد

الاقتصادي

الجسمي: 30% نسبة التوطين بالمصارف

حوار - خولة السويدي:
بلغ إجمالي عدد البرامج التي نظمها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية منذ نشأته وحتى نهاية العام الماضي ما يفوق 2000 برنامج تدريبي، استفاد منها ما يزيد على 35 ألف متدرب، وبلغت نسبة المواطنين المستفيدين من هذه البرامج ما يزيد على 16 ألف مواطن ومواطنة بما يمثل ما نسبته 47 في المائة من إجمالي المتدربين، وحول نشاط المعهد خلال العام الماضي، قال جمال الجسمي مدير المعهد: شارك في برنامج الخطة التدريبية للمعهد العام الماضي، نحو 2455 مشاركاً ومشاركة بنسبة 22 في المائة عن عام 2004 منهم 1132 مواطناً ومواطنة، شكلوا ما نسبته 46 في المائة، ومن بين البرامج الجديدة التي سيطرحها المعهد خلال العام الجاري برنامج إدارة الاستثمار بالتعاون مع المعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار، وبرنامج شهادة في أسواق المال بالتنسيق مع جامعة ريدننج·
وأضاف الجسمي: نتيجة للجهود التي تبذلها الجهات المعنية ازداد عدد فروع المصارف بواقع 52 فرعاً ونتج عن ذلك ازدياد عدد موظفي القطاع المصرفي العام الماضي بنحو 3779 موظفاً وموظفة، ليصل العدد إلى 23319 موظفاً وموظفة، كما ازداد عدد المواطنين بواقع 1560 ليصل إجمالي العاملين في قطاع المصارف إلى 6957 مواطناً ومواطنة، لترتفع نسبة التوطين في القطاع المصرفي إلى 29,83 في المائة· وبين الجسمي أن القطاع المصرفي المحلي يعد الأفضل من حيث الخدمات والمنتجات والاستقرار وحجم الأعمال، مؤكداً على ضرورة اندماج المصارف الوطنية باعتبار أن ذلك يعد أحد الحلول للتعامل مع التكتلات المالية والعالمية والكيانات المصرفية العملاقة، مشيراً إلى أن أصول البنوك العربية تقدر حاليا بنحو 500 مليار دولار أي ما يعادل حجم أصول مصرف دولي واحد من المصارف الكبيرة، ويمكن رصد عدة محاولات اندماجية تمت لمصارف خليجية مثل اندماج مصرفي مسقط وعمان التجاري باسم بنك مسقط وتقدر أصوله بحوالي 3,42 مليار دولار، واندماج البنك الأهلي التجاري في البحرين والبنك الكويتي في لندن لتكوين شركة قابضة في البحرين بقيمة 304 ملايين دولار·
متابعة القرارات
ودعا الجسمي إلى ضرورة تفعيل ومتابعة القرارات التي تخص قضية التوطين مثل قرارات تحقيق النسب المئوية السنوية في القطاع المصرفي والمالي ونسب التوطين السنوية في قطاع التأمين، كذلك في المؤسسات الخاصة من خلال المتابعة والتفعيل لتحقق تلك القرارات الأهداف التي صدرت من أجلها·
وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية لعام 2006 تمتاز عن سابقاتها بمسايرة التحولات والمتغيرات الجديدة في المصارف، خاصة التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والأعمال المصرفية الإلكترونية من خلال طرح عدد كبير من البرامج الجديدة التي تقدم لأول مرة وتغطي احتياجات المصارف التدريبية في مختلف المجالات، وفي ظل التطورات المتلاحقة في القطاع المصرفي والثورة المعلوماتية، فإن أولويات الخطة التركيز على تنمية وتطوير القوى البشرية المواطنة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية بالدولة وتقديم برامج مهنية متميزة وخدمات للقطاع المصرفي والمالي بالدولة·
وأضاف: استندت خطة عام 2006 إلى مجموعة من الأساليب والأدوات والمراحل والخطوات ومن أهم تلك الخطوات توجيهات وأفكار ومقترحات أعضاء مجلس الإدارة بشأن تطوير برامج المعهد بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات القطاع المصرفي بالدولة، وكذلك ملاحظات المدربين والجهاز الفني بالمعهد ثم نتائج مسح ميداني دوري يوزع على البنوك للأخذ وجمع أكبر قدر من المعلومات والآراء بخصوص البرامج المزمع· إضافة إلى ذلك عقد المعهد بمقره لقاء مع مسؤولي التدريب بالمصارف لشرح أهداف المعهد والخطط التدريبية وتم استعراض الاستمارة ودراستها، والتعرف على مقترحات المصارف حول خطط وبرامج المعهد· هذا بالإضافة إلى الزيارات الميدانية التي قام بها الجهاز الفني والتدريبي بالمعهد لبعض المصارف العاملة بالدولة وذلك للتعرف عن قرب على مدراء التدريب أو القـائمين على عملية التدريب في المصارف وأيضاً لتوثيق العلاقة بين المعهد والمصارف·
وسينظم المعهد وللسنة الثانية على التوالي مجموعة من محاضرات (سلسلة محاضرات الطاولة المستديرة) ضمن الخطة التدريبية لعام 2006 والتي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية الموضوعات المستجدة على الساحة المصرفية والمالية محلياً ودولياً، حيث سيقوم المعهد بتوجيه دعوات خاصة للمشاركين فيها· وبالنسبة للمؤتمرات والندوات المدرجة خلال خطة عام 2006 بين الجسمي بأن الخطة تحتوي على (3) ندوات وورش عمل حيث ستقوم إدارة المعهد بدعوة كبار الخبراء والمفكرين والباحثين من داخل الدولة وخارجها للمشاركة بتلك الأنشطة والتي سوف تكون المشاركة فيها على أعلى المستويات كما أنها سوف تحظى برعاية وأهمية خاصة من إدارة المعهد· وسوف تبحث هذه الندوات عدة موضوعات هي: الأساليب التسويقية للمنتجات المصرفية، استعداد المصارف لاتفاقية بازل ،2 ويوم التدريب - لمدراء التدريب وشؤون الموظفين·
وحول توقعاته للتوطين في القطاع المصرفي بنهاية العقد الجاري، قال الجسمي: عملية التوطين من أهم قضايا الدولة ومؤسساتها، ويبرز ذلك من خلال المبادرات الهامة والجهود المتصلة التي تم طرحها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان -حفظه الله- والتي تدعم قضايا التوطين، ونشير هنا الى إنشاء مجلس أبوظبي الأعلى للتوطين ودوره المهم في هذا الصدد وكذلك المبادرة الهامة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تسعى لتمكين ومساندة خطوات التوطين في القطاع الخاص وفق رؤية واضحة وخطط مدروسة، وتبرز أهمية التوطين من خلال مؤشرات ازدياد الوعي والتفهم لأهمية التوطين من قبل الرأي العام والمؤسسات العاملة بالدولة في القطاعين الخاص والعام·

اقرأ أيضا

كيف تطورت تقنيات الاتصال إلى الجيل الخامس؟