الاتحاد

الإمارات

مسح في الغربية لمكتشفات عصر المايوسين


امجد الحياري :
بدأت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حملة مسح وتحر بحثا عن مواقع الأحافير في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي وتقييم الأماكن التي تم العثور فيها على المكتشفات من قبل التي ترجع إلى عصر المايوسين الحديث قبل 6 إلى 8 ملايين سنة·ويأتي ذلك من منطلق الحرص على توثيق هذه الأحافير والأماكن التي توجد فيها والمحافظة عليها ودراسة إمكانية تحويل بعض منها إلى أماكن للزيارة حيث باشرت الهيئة عملية التحري في منطقة أم الأشطان الكائنة جنوب غرب غياثي·
كما تأتي هذه التحريات استمرارا للأعمال السابقة التي بدأتها إدارة الآثار والسياحة بالعين بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في لندن وجامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية والتي قادت إلى اكتشاف عدد كبير من تلك المواقع على امتداد الساحل الغربي لإمارة أبوظبي وذلك في الفترة ما بين 1989 و1994 موزعة بين جبل براكة في الغرب وطريف في الشرق والتي أثبتت أن الجزيرة العربية تمتعت بأنهار ومروج خضراء قبل عدة ملايين من السنين· وتولي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتنسيق مع هيئة البيئة أبوظبي أهمية كبيرة لهذه الاكتشافات التي ستعيد تقييم هذا الإرث الثقافي الموجود عند أكثر من جهة وتعرضه لشريحة أوسع من الجمهور·
وأوضح الدكتور وليد ياسين خبير الآثار في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأن أول اكتشاف للأحافير في المنطقة الغربية جاء على يد كل من أفامي وجليني في عام 1961 وهما جيولوجيان كانا يدرسان جيولوجية جزيرة الشويهات وسبخة مطي لصالح إحدى شركات النفط العاملة في المنطقة واللذين زارا جبل براكة الواقع إلى الغرب من جبل الظنة وعثرا فيه على الأحافير·
جبل براكة
وفي عام 1979 رافق الدكتور بيتر وايبروأحد علماء الباليونتولوجيا من متحف التاريخ الطبيعي في لندن كل من افامي وجليني في زيارتهما لجبل براكة حيث عثروا على عظام لأحافير أخرى أثناء تلك الزيارة·
وفي عام 1981 تعاون وايبرو مع قسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات وجمع عينات جديدة من جبل براكة وأعاد تعاونه مع نفس الجامعة في ·1984
وبالرغم من أهمية تلك الاكتشافات فقد ظلت محدودة حتى اكتشفت إدارة الآثار والسياحة بالعين في ربيع 1983 من خلال فريق يتكون من عدد من العلماء الألمان وخبراء من الإدارة المذكورة عددا كبيرا من تلك الأحافير ليس في جبل براكة وحده وإنما في مناطق كثيرة من المنطقة الغربية منها جزيرة الحمراء وجزيرة الشويهات وجبل الظنة ورأس العيش وجزيرة الثميرية ومناطق أخرى·
ومن بين الأحافير التي اكتشفت عظم فك لفرس النهر وعظام فيلة وزراف وحصان وتماسيح وسلاحف كلها تدل على أنها كانت تعيش في بيئة تختلف تماما عن البيئة الحالية·
ويضيف الدكتور ياسين بأنه نتيجة لهذا الاكتشاف الهام قام وبدعم من دارة الآثار والسياحة بالاستعانة بالدكتور هانس بيتر اوربمان الأستاذ في جامعة توبنجن والمتخصص بعلم الآثار والحيوان للمساعدة في البحث عن عالم متخصص قدير·كما التقى أوربمان بالدكتور أندرو الأستاذ في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأميركية الذي أبدى رغبته في القدوم إلى أبوظبي والإطلاع على الأحافير التي جمعها فريق إدارة الآثار بالعين·
دجلة والفرات
وتمكن هذا الفريق الذي تم رفده بعدد آخر من العلماء ذوي التخصصات المختلفة من التوصل إلى أكثر من دليل على أن نهرا عريضا كان يجري في المنطقة قد يكون امتدادا لنهري دجلة والفرات حين كانت أرض الخليج يابسة لم تغمرها مياه البحر بعد·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة