الاتحاد

الرياضي

اليوم··سباق أم الدلخ للمحامل الشراعية


محمد عيسى:
تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس نادي تراث الإمارات، ينطلق في الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم من منطقة الضبعية سباق أم الدلخ للمحامل الشراعية فئة 43 قدماً بعد أن تم تأجيله يوم الخميس الماضي نظراً لسوء الأحوال الجوية وسرعة الرياح التي عصفت بالسباق وكانت تشكل خطراً على البحارة والمشاركين في حالة إقامته فكان القرار السليم بتأجيل السباق حفاظاً على سلامة المتسابقين، وقد حظي السباق بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وكانت توجيهاته بضمان سلامة المتسابقين في المقام الأول، وقد التقى سموه المشاركين في السباق في التجمع الماضي بجزيرة الضبعية وتفقد تحضيراتهم واستعداداتهم واستمع الى مقترحاتهم وآرائهم، وهو ليس بالشيء الجديد على سموه ليتواصل اهتمام سموه بالسباق وتحضيراته واختيار الوقت المناسب لإقامته بعد التأجيل الأخير، ولما كانت الأحوال الجوية مناسبة مع هدوء وانقشاع المنخفض الجوي الذي تعرضت له الدولة الإسبوع الماضي ،وتزامن حصول المشاركين على إجازة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف اليوم فكان اقرار الاستفادة من كل هذه المعطيات وإقامة السباق اليوم بنفس شروط السباق الماضي واعتماد المشاركين في السباق الماضي دون الحاجة لتسجيل جديد من النواخذة لمحاملهم وهو ما يعتبر تخفيفا عليهم، وبناء على الأرقام المسجلة للسباق الماضي فإنه سيتنافس حوالي 1650 من البحارة المواطنين على ظهور 165 محملاً للفوز ببطولة السباق الذي تبلغ مسافته حوالي 15 ميلاً بحرياً تبدأ من الضبعية لتنتهي عند منصة السباقات البحرية التابعة لنادي تراث الإمارات بكاسر الأمواج على كورنيش العاصمة أبوظبي، والفوز بالناموس، وتسجيل أسمائهم في سجل الفائزين بهذا السباق ،وسيتسلح النواخذة والبحارة المشاركون في السباق بآخر التحضيرات على المحامل وتجهيزها بما يتوافق مع الشروط العامة للسباق والخبرة المكتسبة من البحر وأحواله ومعرفة كيفية الاستفادة القصوى من حركة الرياح في توجيه المحمل ودفعه للانطلاق بسرعة نحو خط النهاية· وعادة ما يحدد كل نوخذة المسار الذي يراه مناسباً لمحمله، وهو إما في العالي أي داخل البحر، أو السافل أي قريباً من ساحل البحر ، وإما الوسط وهو مسار بين العالي والسافل، وقد يلتزم المحمل بهذا المسار طوال السباق وقد يرى النوخذة تغيير المسار حسب حركة الرياح وقوتها واتجاهاتها·
وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات قد أمر باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتفعيل العمل داخل لجنة النواخذة، وتمكينها من القيام بالمهام الموكلة إليها، خاصة فيما يتعلق بتحديد مواعيد إقامة السباقات واختيار مساراتها، وذلك بالتنسيق والتعاون مع إدارة نادي تراث الإمارات،كما وجه سموه بتوفير كل الإمكانات اللازمة لراحة المتسابقين وإنجاح السباق، وأن يقوم النادي بتوفير احتياجات السباقات، وتجهيز وتطوير أماكن تجمع المحامل والنواخذة·
مهرجان تراثي
اتخذت القرية التراثية بالنادي الاستعدادات النهائية اللازمة لإنجاح السباق وتحويله إلى كرنفال بحري يشارك فيه الجمهور من مواطنين ووافدين من خلال مهرجان تراثي وشعبي ضخم، تشارك فيه فرق الفنون الشعبية وتعرض فيه المصنوعات اليدوية القديمة وتقدم خلاله الأكلات الشعبية التقليدية، ويعرض المشغل النسائي بالقرية إبداعاته في مجالات الخياطة والتطريز والأشغال اليدوية ونقش الحناء، وهو المهرجان الذي بدأت فعالياته عصر أمس وتستمر حتى مساء اليوم، ليشارك الجمهور في استقبال وتتويج المحامل الفائزة في السباق، كما ينتظم خمسة عشر محملاً تراثياً حول كل من المنصة والقرية التراثية في استعراض بحري يهدف للتعريف بهذه الأنواع من المحامل والدور الذي قامت به قديماً في الصيد والغوص والتجارة، ولإضفاء جو من البهجة والأصالة على منافسات السباق·

اقرأ أيضا

دوري الخليج العربي.. «الجولة 5» على «3 دفعات»