صحيفة الاتحاد

منوعات

«ساعة نهاية العالم» تقترب من منتصف ليل الكارثة الكبرى

تشير «ساعة القيامة» الرمزية، التي استحدثت منتصف القرن الماضي إلى اقتراب حلول كارثة كبرى على كوكب الأرض. وكلما شعر الخبراء بتفاقم الأخطار المحدقة بالعالم، قربوا عقاربها أكثر نحو علامة منتصف الليل، كما فعلوا أخيراً بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأعلن علماء بارزون، منهم 15 عالماً حائزاً جائزة نوبل، أن عقارب الساعة اقتربت ثلاثين ثانية، لتصبح على بعد دقيقتين و30 ثانية من منتصف الليل، الذي يرمز إلى وقوع الكارثة، وهي أدنى مسافة منذ العام 1953 حين فجر الاتحاد السوفييتي أول قنبلة هيدروجينية مؤذناً بانطلاق سباق التسلح النووي.

وبرر العلماء قلقهم هذا، الذي تعبر عنه عقارب الساعة الرمزية، بعدد من العوامل منها «صعود القوميات في العالم، وتصريحات الرئيس دونالد ترامب حول الأسلحة النووية، والاحترار المناخي، وتدهور الأمن العالمي في ظل التقدم التكنولوجي».

وقال العلماء إن مجرد وصول ترامب إلى البيت الأبيض مسؤول عن تقديم الساعة ثلاثين ثانية.

وأضافوا «التصريحات والتصرفات التي يقوم بها ترامب في المرحلة الانتقالية تظهر قطيعة تامة مع أسلافه» وخصوصاً تصريحاته النووية. ففي ديسمبر الماضي، قال إنه ينوي تعزيز الترسانة الأميركية.

وفي الجانب السياسي، أظهر ترامب «ميلاً لتجاهل نصائح الخبراء أو تجاهلها حول الأمن العالمي، بما في ذلك تقارير أجهزة الاستخبارات الأميركية» حول قيام روسيا بقرصنة المعلومات والتدخل في نتائج الانتخابات الأميركية.

وقال عالم الفيزياء لورانس كراوس «السؤال الآن هو ما إن بات المسار الديمقراطي نفسه في خطر من خلال تقويض الثقة بنزاهة الانتخابات».

ويشعر العلماء بالقلق من الأشخاص الذين عينهم ترامب في وزارة الطاقة ووكالة حماية البيئة، إذ إنهم يشككون بالقواعد الأساسية للمناخ، في الوقت الذي ينبغي أن يتحرك العالم فيه بسرعة حماية للأجيال المقبلة.

وقال العلماء في بيان «بالمختصر، ما إن دخل ترامب البيت الأبيض حتى تراجعت السلامة الدولية التي كانت سيئة أصلاً، بسبب تصريحاته المتطرفة وعدم انفتاحه على الخبراء وتعييناته المثيرة للجدل».

وأشار العلماء إلى أن الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تملكان 90% من الأسلحة النووية في العالم، تواصلان المنافسة في ساحات توتر عالمية منها سوريا وأوكرانيا.

ويواصل البلدان تطوير قوتهما النووية من دون أي حوار جاد حول مراقبة التسلح.

وتحدث العلماء أيضاً عن كوريا الشمالية التي تواصل تجاربها النووية تحت الأرض وتسعى لامتلاك صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

وقال كراوس إنه إضافة إلى المخاطر النووية والمناخية «إنها المرة الأولى التي يكون فيها لتصريحات شخص أو شخصين في العالم هذا الأثر كله على إدراكنا للمخاطر الوجودية التي يواجهها العالم».

وأضاف «الرئيسان ترامب وبوتين اللذان يقولان إنهما يتبادلان الاحترام، يمكن أن يقررا التصرف مثلما يفعل رجال الدول، أو أن يتصرفا مثل الأطفال العدوانيين، وهذا ما يمكن أن يشكل خطراً على العالم».

في العام 2015، أخرت ساعة القيامة دقيقتين إلى الوراء، لتقف عند 23,57، وظلت على حالها في العام 2016، وكان العلماء وقتها متفائلين من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني واتفاق باريس حول المناخ.

بدأ العمل بساعة القيامة الرمزية في العام 1947. وعدلت منذ ذلك الحين 19 مرة. وكانت أدنى مسافة لعقاربها من منتصف الليل دقيقتان قبل منتصف الليل، وذلك في العام 1953، وأبعد مسافة 17 دقيقة، وذلك في العام 1991 عند انتهاء الحرب الباردة.