الاتحاد

عربي ودولي

توقيع تأجيل تعديل الدوائر الانتخابية الكويتية


الكويت - يوسف علاونة:
يواجه أمر تعديل الدوائر الانتخابية التي تشكل أحد عناصر الإصلاح الرئيسية للحكومة الكويتية مصاعب في تشتت الآراء ما بين مصرّ على أن الإصلاح السياسي يبدأ من تقليص الدوائر للحد من دور نواب الخدمات الذين يعتمدون على شراء الأصوات ونقلها وشراء الولاء السياسي بطرق مختلفة، وبين من يعتقدون أن هذا الخيار سيحرم فئات من تمثيل طالما تمتعت به في البرلمان المنتخب عبر نظام الـ52 دائرة الذي يراد له الآن أن يعود إلى بدايته وفقا لنظام العشر دوائر القديم الذي بدأت معه التجربة مطلع الستينات مع إضافة المناطق الجديدة· وهناك من يطرح تعديلا جذريا أكبر عبر تعديل الدستور بجعل عدد النواب يرتفع إلى ستين عوضا عن خمسين ليتسنى للحكومة أن تضم عشرين وزيرا حيث يحظر الدستور زيادة عدد الوزراء عن ثلث أعضاء المجلس مع الإشارة إلى أن معظم الوزراء في الكويت بسبب هذا الوضع يحملون حقيبتين وزاريتين وفي أحيان أكثر من ذلك·
وطبقا لقرار اتخذه مجلس الأمة الكويتي فإن الموضوع يجب أن يحسم خلال جلسة يعقدها في السابع عشر من الشهر الجاري، حيث تكون لجنة وزارية برئاسة النائب الأول لرئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح قد فرغت من تقديم تصوراتها حول التعديل ليتسنى مناقشته والتصويت عليه بعيدا عن طوفان اقتراحات كبير يعتقد النائب أحمد المليفي كما كثيرين مثله أن أكثرها قدمت لإفشال مبدأ التعديل لا لغاية إصلاحية· وقد اعتمدت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية أخيرا اقتراحا ينص على بقاء الدوائر خمسا وعشرين دائرة مع تعديلات تقضي بإضافة المناطق الجديدة، أما الصيغة الحكومية، فتفيد المصادر أنها عبارة عن مقترحين اثنين إحدهما الدوائر الخمس التي أقرتها لجنة شعبية عملت في موازاة اللجنة الوزارية، فيما يقال ان المقترح الآخر يقوم على أساس الدوائر العشر·
وكانت اللجنة الوزارية عقدت آخر اجتماعاتها أمس بحضور عدد من الوزراء الذين هم على تماس مع هذا الملف وبحضور وزراء ومسؤولين سابقين مرموقين مثل ناصر الروضان نائب رئيس الوزراء والوزراء السابقين وعبد العزيز الدخيل واحمد الجاسر والدكتور علي الزميع وخالد الصالح·
وتتوقع أوساط نيابية مستقلة أن يستتبع مشروع الحكومة، إذا تم تضمينه تقسيما يتضمن أعدادا متغايرة من الناخبين، رفض أكيد من النواب، وتالياً سيكون مصير قانون الدوائر التأجيل إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، وهو ما يبدو أمرا مرحبا به ومريحا للغالبية العظمى من النواب·
ويقول النائب علي الهاجري مقرر لجنة الداخلية البرلمانية إن 'غالبية الاقتراحات المقدمة من النواب في شأن تعديل الدوائر الانتخابية، التي قدمت قبل إعطاء المرأة حقوقها السياسية، لا تحقق مبدأ العدالة والمساواة والمصلحة العامة ولا تراعي التوزيع السكاني وعدد الناخبين في تلك الدوائر' ويرى أن 'الدوائر العشر لا تحقق مبدأ العدالة والمساواة باعتبار أن هناك تباينا في وجهات النظر بين النواب المقدمين لاقتراحات الدوائر العشر·· والمهم لدى اللجنة هو ضم المناطق المغيبة سياسيا وإعطاؤها الحق في التصويت ما يحقق مبدأ العدالة والمساواة' معتبرا أن 'المقترحات المقدمة بخمس دوائر يوجد فيها ظلم كبير إذ توجد دائرة فيها 03 ألف ناخب ودائرة فيها 09 ألف ناخب' متسائلا: 'أين العدالة التي ينشدها مقدمو هذه التعديلات'·
لكن عضو اللجنة النيابية الخماسية البرلمانية المكلفة بحث ملف تعديل الدوائر الدكتور فيصل المسلم حذر من 'إفشال موضوع التعديل مرة أخرى عبر استغلال مبادئ عامة كالنسبة والتناسب، والعدالة في التوزيع، من اجل إيجاد حالة من الانشقاق بين النواب وتالياً ترك الوضع على ما هو عليه من سوء' مبديا ثقته 'في قدرة رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ونائبه الأول على حسم الملف حكوميا والخروج بتصور واضح ومحدد يقترب من رأي غالبية النواب وبتوزيع جغرافي يوجه من اجل توفير نظام انتخابي مستقر، لا من اجل خلط الحابل بالنابل'

اقرأ أيضا

المكسيك تنشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أميركا