الاتحاد

عربي ودولي

الإيطاليون يقترعون لاختيار رئيس للوزراء


روما-رويترز: توجه الإيطاليون إلى مراكز الاقتراع أمس للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي قد تطيح برئيس الوزراء والقطب الإعلامي سيلفيو برلسكوني الذي وعد بتحقيق الرخاء وفشل في انتشال الاقتصاد من حالة الركود التي عاناها خلال حكمه الذي استمر خمس سنوات· واكتظت مراكز الاقتراع بالناخبين مع بداية الانتخابات التي تجرى على مدى يومين والتي يمكن أن تشهد عودة رئيس الوزراء السابق رومانو برودي زعيم الائتلاف المنتمي إلى يسار الوسط إلى السلطة· وقال برودي فيما كان يدلي بصوته في بلدته بولونيا بشمال ايطاليا حصلت على قسط وافر من النوم·
'إنه يوم جميل ومشمس وآمل أن تنتهي جميع الأمور بأفضل طريقة ممكنة'·
ومن المرجح أن يتغلب برودي وهو استاذ جامعي صاحب شخصية هادئة على برلسكوني الذي يتسم بحدة طباعه والذي اتهم برلسكوني بسوء الإدارة الاقتصادية وإحراج إيطاليا بزلات لسانه وتصريحاته التي تتسم بسوء الحكم· ومازال برلسكوني أقوى حليف للحكومة الأميركية في القارة الأوروبية وأغنى رجل في إيطاليا يأمل أن تؤدي وعوده بخفض الضرائب إلى تحقيقه نصراً مفاجئاً، لكن حتى هو تحدث عن هزيمة محتملة خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية·
وكعادته أثار برلسكوني صخباً بسيطاً عندما توجه للإدلاء بصوته في ميلانو العاصمة المالية لإيطاليا وكانت برفقته والدته (59 عاماً) التي قبلت يده أمام الكاميرات·
وقال برلسكوني لامه روزا 'ضعي علامة على شعار ايطاليا إلى الأمام (حزبه)'·وعلى الفور لاقى رفضاً من احد القائمين على فرز الأصوات الذي اعتبر ان ذلك يدخل في إطار الدعاية· ونفى برلسكوني الاتهامات التي وجهت له بأنه يتحايل على قواعد الحملات الانتخابية· وقدمت المعارضة شكوى رسمية بشأن رسائل نصية قصيرة أرسلها حزب برلسكوني لمجموعة منتقاة من الإيطاليين عبر هواتفهم المحمولة يوم السبت خلال فترة يفترض انه كان هناك حظر على القيام بأنشطة دعائية انتخابية·
ولم تنشر استطلاعات للرأي منذ أسبوعين ولكن برودي كان متقدماً على برلسكوني خلال العامين الماضيين بعد العودة إلى الساحة السياسة الإيطالية بعد توقف دام خمس سنوات عندما كان رئيساً للمفوضية الأوروبية· وتحولت الحملة الانتخابية المحتدمة التي استخدم فيها برلسكوني لغة مسيئة ضد الناخبين من تيار يسار الوسط وشبه فيها برودي غريمه بانه سكير إلى نوع من الاستفتاء على ولاية رئيس الوزراء بوصفه زعيماً لائتلاف محافظ· وقالت دوناتيلا ليجا وتعمل في مدرسة للغات 'حكومة برلسكوني كانت تروج للمال ثم المال ثم المال· برودي سيدعو إلى مجتمع أكثر ثقافة وسيوفر الأمل للشبان'·
وأياً كان الذي يفوز في الانتخابات فإنه سيرث مهمة لا يحسد عليها تتمثل في خفض ثالث أكبر دين في العالم في الوقت الذي سيحاول فيه انعاش الاقتصاد المتعثر الذي كان يحقق نمواً بلغ في المتوسط 6,0 في المئة سنوياً خلال حكم برلسكوني·
وإذا انتخب برودي فسيحتاج إلى التعامل مع ائتلاف متباين يضم فرقاً مختلفة من الشيوعيين إلى الكاثوليك الوسطيين الذين وحدهم الاستياء من برلسكوني·
ومن بين الائتلاف تمرير مشروع قانون عن 'تضارب المصالح' سيجبر برلسكوني على الاختيار بين السياسة وبين مصالحه المالية الممتدة من التلفزيون والسينما والكتب والمجلات وفريق ميلانو احد اشهر فرق كرة القدم في إيطاليا·
وقال المحلل السياسي فرانكو بافونتشيلو 'ربما تكون النتيجة هي اننا سنشهد إلى جانب هزيمة برلسكوني اختفاءه من المشهد السياسي'· ويقول منتقدون إن فرص برلسكوني في الفوز ستزداد إذا كان هناك اقبال كبير على التصويت في ظل حقيقة أن الناخبين من يمين الوسط لا يدلون بأصواتهم على أسس سياسية مثل الناخبين من يسار الوسط·
كما أن نظام التصويت الجديد الذي وافق عليه البرلمان في ديسمبر كانون الأول يعني ايضاً أن ايا كان الذي سيفوز سيحصل على الأرجح على أغلبية أقل من التي تتمتع بها الإدارة الحالية في البرلمان وتحديداً في مجلس الشيوخ حيث يلعب دوراً محورياً في المصادقة على القوانين· وأثار هذا المخاوف من أن تشهد إيطاليا مجدداً صعود حكومات وسقوطها بسرعة وهي ظاهرة وضع برلسكوني حداً لها عندما لأصبح رئيس أكثر حكومة بقاء في السلطة منذ نهاية الحرب·
وتولى السلطة في إيطاليا نحو 06 حكومة منذ الحرب العالمية الثانية· وإذا ما فاز ائتلاف برودي في الانتخابات فقد يسرى الفتور إلى العلاقات بين روما وواشنطن· ويرى محللون انه رغم عدم وجود توقعات بتحول السياسة الخارجية تحت قيادة برودي 081 درجة فإن المحللين يقولون إنه سيغير من أولويات برلسكوني جاعلاً أوروبا لا الولايات المتحدة في المقام الأول· وللمرة الأولى يدلي الإيطاليون المغتربون بأصواتهم·
وأدلى أكثر من مليون ناخب بأصواتهم مسبقاً في اربع دوائر انتخابية هي اوروبا والأميركتان وباقي انحاء العالم·
وايا كانت النتيجة فإن المحللين السياسيين يتوقعون ألا تتشكل الحكومة الجديدة قبل شهر على الأقل

اقرأ أيضا

العراق.. مقتل 14 عنصراً من "داعش" في عملية أمنية بكركوك