الاتحاد

عربي ودولي

السُّنة يحذرون من تداعيات كارثية


بغداد-حمزة مصطفى:
انتقدت الأحزاب السنية في العراق أمس ما آلت إليه الأوضاع في ذكرى مرور ثلاث سنوات على سقوط بغداد ونظام صدام حسين، وقال الحزب الاسلامي في بيان إن ذكرى الحرب الاميركية-البريطانية مؤلمة لاختيارها الاحتلال بديلا عن الاستبداد على أمل النجاة من الظلم، معتبرا أن العراق اليوم بلد منكوب بكل المقاييس وربما على اعتاب تداعيات كارثية، وأضاف 'أن قوات الاحتلال لم تستطع القضاء على الاستبداد بل حولت المستفيد الواحد الى عدد من المستفيدين، إضافة الى أن تدهور الوضع الأمني وحالة الفوضى فتحت شهية دول الجوار للتدخل بالشأن العراقي وأدت الى سيادة ثقافة الكراهية والانتقام'·
وانتقد الحزب الذي يتزعمه طارق الهاشمي الدور الذي تلعبة الأحزاب السياسية وتحولها من الهم الوطني الى الهم الطائفي والفئوي، إضافة الى سيادة مبدأ المحاصصة وتسييس مؤسسات الدولة وهدر المال العام والفساد الاداري، وقال إن الصراع السياسي الدائر أدى الى سقوط عشرات آلاف العراقيين بين قتيل وجريح معظمهم من الأبرياء، لافتا الى أن هذه النتيجة كانت درسا قاسيا للذين راهنوا عليه بل للدول التي شاركت في الحرب على خلفية مزاعم ثبت كذبها وبطلانها'·
وقالت الكتلة البرلمانية لجبهة الحوار الوطني التي يرأسها صالح المطلك من جانبها إن يوم التاسع من أبريل من العام 3002 كانت بداية مرحلة مظلمة للعراق، وإن العراقيين قادرون على تحويل ذكرى 'يوم الاحتلال' الى يوم 'للمقاومة الوطنية'، معتبرا أن العراقيين لم يحصدوا من السنوات الثلاثة الماضية الا الهشيم وإن الوعود التي وُعد بها العراقيون لم تكن الا اكاذيب تلو اكاذيب دفع الشعب ثمنا مباشرا لها حيث ان الديموقراطية المزعومة كانت وجود عشرات آلاف من المعتقلين في سجون الاحتلال والمعتقلات الحكومية· ومحذرا من ان البلاد وبعد ان كانت انموذجا للتوحد اصبحت تقف على حافة حرب طائفية تدفع باتجاهها جماعات سياسية سادية ونوايا اقليمية مريضة ومخططات دولية مشبوهة لا هم لها الآن الا ان ترى العراق ضعـــــــــيفا متناحرا يأكل أبناؤه بعضــــــهم بعضا· وانتقد قيام القيادة السياسية باعتبار يوم امس عيدا وطنيا، وقال 'اي عار هذا الذي يزعمـــونه··الانتخابات لم تكن الا تزويــــــــــرا والدستور لم يكن الا مدخلا للتقسيم ولاشاعة البغضاء والاعلام مسموم والصحافة في معظمها صفراء·
واعتبرت هيئة علماء المسلمين 'أن الوضع في العراق يزداد سوءا في شتى مجالات الحياة فقد جاء الاحتلال بالدمار الشامل واعتدى على المقدسات وانتهك الحرمات وفعل ما قصر عن فعله التتار يوم استولوا على بغداد'، وانتقدت الكيانات السياسية كونها تعيش في خلاف شديد على مواقع السلطة لكسب المغانم وتحقيق المصالح متجاهلة المآسي التي يمر بها ابناء العراق'·
وعلى عكس الأعياد الوطنية التي تجري في العالم وترافقها مظاهر احتفالية متنوعة، فقد بدت شوارع بغداد امس خالية من أي مظاهر فرح· فيما وحدهم الاكراد اعتبروا ان سقوط نظام صدام انجاز كبير لا يمكن انكار نتائجه الايجابية

اقرأ أيضا

السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع رئيس وزراء إسرائيلي جديد