الاتحاد

عربي ودولي

الرئاسة المصرية تصحح تصريحات مبارك


القاهرة-الاتحاد، بغداد-وكالات الانباء: اثارت تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك حول دخول العراق في حرب اهلية واتهامه الشيعة بالولاء الى ايران وليس الى دولهم زوبعة انتقادات حادة عراقية وايرانية وايضا من جانب الشيعة في السعودية والكويت ولبنان رغم محاولات الرئاسة المصرية التخفيف و'التصحيح' من هذه التصريحات واعادة تفسيرها، حيث قال المتحدث الرئاسي سليمان عواد إن ما تضمنه حديث مبارك حول العراق انما يعكس قلقه البالغ من استمرار تدهور الوضع الراهن وحرصه على وحدة العراق وشعبه واستعادة الهدوء والاستقرار وتحقيق الوفاق الوطني، مشيرا الى ان بلاده تتعامل مع جميع الفئات العراقية واطيافه دون تفرقة او تمييز، كما اوضح ان ما قصده مبارك عن تأثير إيران على شيعة العراق هو التعاطف الشيعي مع ايران بالنظر لاستضافتها للعتبات المقدسة'·
ورفضت الحكومة العراقية تصريحات مبارك ووصفتها بأنها طعن في وطنية وحضارة وهوية وثقافة العراق، وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري إن الحكومة أبلغت وزير الخارجية بأن يطلب من مصر إيضاحا لتلك التصريحات·
وقال الجعفري إن ما ورد على لسان مبارك بشأن الاشارة الى ولاء الشيعة لايران يفهم على انه طعن في وطنيتهم وحضارتهم وان عن غير قصد، مضيفا ان هذه المسألة سببت ازعاجا للشعب من مختلف الخلفيات الدينية والمذهبية والقومية والسياسية واثارت ايضا استغراب واستياء الحكومة، واضاف 'ان ما اثار استغرابنا ايضا توصيف مبارك المشاكل الامنية بانها حرب اهلية في الوقت الذي اثبت فيه الشعب انه بعيد كل البعد عن الحرب الطائفية فضلا عن الحرب الاهلية منذ احداث سامراء وانه متكاتف سنة وشيعة ولا توجد حرب أهلية وطائفية وانما هناك حالات فردية هنا وهناك'·
وانتقد الرئيس العراقي جلال طالباني بدوره تصريحات مبارك المثيرة للاستغراب، وقال 'إن توصيف الحالة العراقية بأنها حرب أهلية يستند إلى معلومات خاطئة'، واضاف 'علاقتنا مع مصر تاريخية ونكن الاحترام لمبارك وللشعب المصري باعتبار أن مصر أكبر دولة عربية وحاضنة للجامعة لكن التهمة الموجهة ضد اخوتنا الشيعة هي تهمة ظالمة وليس لها اي اساس لان اول حزب قومي عراقي تأسس بعد الاستقلال كان رئيسه المرحوم محمد مهدي كبة وهو شيعي، وقبل ذلك اول حركة وطنية واسعة في الثلاثينات تعمل من اجل التحرير والديموقراطية كان قائدها جعفر ابو التمن وهو شيعي'، وتباع قائلا 'يعز علينا الاختلاف مع اشقائنا في مصر··واملنا دائما كان ان يكون الصوت المصري الى جانب العراق وان يساعدنا في مواجهة الارهاب والفتنة الطائفية التي يريد الاعداء اثارتها'·
وطالبت لائحة الائتلاف العراقي الموحد من جانبها مبارك بالاعتذار والتراجع عن تصريحاته حول ولاء اغلب الشيعة في المنطقة لايران وليس لدولهم، وقال ان هذه التصريحات أساءت لملايين الشيعة في العالم وخالية من الموضوعية والمصداقية التي اثبتها اتباع اهل البيت عموما من خلال ولائهم ومواقفهم الوطنية وان عشائر العراق نصفها سني والآخر شيعي فلماذا يتحول الانتماء الى أهل البيت سببا لسلب هويتهم الوطنية وربما العربية ؟'·
وهاجمت ايران بدورها على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا اصفي تصريحات مبارك، وقالت انها تستخدم نفوذها لتامين استقرار وامن المنطقة وليس للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية'· فيما رفض الشيخ حسن الصفار احد كبار العلماء الشيعة في السعودية ايضا تصريحات مبارك بشأن ولاء الشيعة لايران، معربا عن الامل بان تكون هفوة وزلة لسان غير مقصودة· كما ندد نواب وقيادات شيعية في الكويت بشدة بتصريحات الرئيس المصري وطالبوا بالاعتذار عنها، وندد شيعة لبنان ايضا بتصريحات مبارك ووصفوها بانها 'كلام خطير وزور وفتنة وعصبية ومذهبية تريدها اميركا'·
واستبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ايضا ان يكون العراق في حرب اهلية لكنه اقر بحصول مجازر فظيعة ومذابح عدة في كل انحاء البلاد، وقال 'إن معظم الناس ومعظم القادة السياسيين في العراق يختلف رايهم عن راي مبارك او رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي اللذين يعتبران ان النظام الجديد في بغداد يعاني حربا اهلية، لكنه اعترف رغم ذلك بان الوضع بالغ الخطورة، لافتا الى ان ابو مصعب الزرقاوي وارهابيي 'القاعدة' اضافة الى بعض العناصر المتشددين من حزب 'البعث' السابق يحاولون التسبب بحرب اهلية ولكنهم لم ينجحوا حتى الان رغم المجازر الضخمة

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية