الاتحاد

عربي ودولي

فشل محادثات دارفور في أبوجا


عواصم- وكالات الانباء- فشلت المفاوضات التي جرت طوال الليلة قبل الماضية بمشاركة اطراف الصراع في منطقة دارفور بالسودان واثنين من القادة الافارقة في تحقيق انفراجة في محادثات السلام التي يعتريها الجمود· وعقد الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو الرئيس السابق للاتحاد الافريقي ورئيس جمهورية الكونجو دينس ساسو نجيسو الرئيس الحالي للاتحاد محادثات مع ممثلين عن الحكومة السودانية وحركتين متمردتين حتى فجر امس الاول ·
واجتمع الرئيسان بشكل منفصل مع ممثلي الحكومة والمتمردين· وتأتي زيارة ساسو للعاصمة النيجيرية التي تستضيف محادثات دارفور في اطار جهود دبلوماسية لاقناع الاطراف المتحاربة بتقديم تنازلات والتوصل الى تسوية سلمية قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الافريقي بحلول 03 ابريل الجاري· ولم تتمكن اطراف الصراع من الوفاء بمواعيد سابقة·
وتجرى محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين منذ نحو عامين تقريبا وتدور حول ثلاث قضايا رئيسية هي اقتسام السلطة واقتسام الثروات والامن· وهذه هي الجولة السابعة للمحادثات·
وقال احمد توجود كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة في المفاوضات 'لم يطرأ اي تقدم حتى الان· سمعنا من رئيس الاتحاد الافريقي نفس المقترحات التي سمعناها من قبل من فريق الوساطة التابع للاتحاد·
الامر مخيب تماما للآمال·
وقال احد الاعضاء إن مجذوب الخليفة الذي يرأس وفد الحكومة السودانية في ابوجا وصف المحادثات بانها 'ايجابية' و'خطوة للامام' ولكنه لم يسهب بشأن ما تحقق بالفعل·وترأس نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه اثناء زيارة قصيرة لابوجا وفد الحكومة في المناقشات التي جرت في قصر ضيافة منعزل داخل مجمع الرئاسة النيجيرية·
وخلال الايام الماضية عبر اعضاء الوفود المشاركة في محادثات السلام عن املهم في ان تسهم زيارة طه الى احراز بعض التقدم على اساس انه ربما يكون مفوضا لتقديم تنازلات جديدة بالنيابة عن الخرطوم·
وكان مراقبون عبروا عن املهم في ان يسهم تدخل اوباسانجو وساسو في الاسراع بعملية التوقيع على الوثيقة ولكن لم ترد اي دلائل على ان التوقيع سيكون وشيكا·
ويقول وسطاء الاتحاد الافريقي والاطراف السودانية ان المفاوضات المفصلة والتقنية ذهبت الى اقصى مدى لها وانه يتعين الان اتخاذ قرارات سياسية بيد ان اي جانب لم يبد حتى الان استعدادا كبيرا لتحقيق وثبة في المفاوضات· وقال توجود 'لاتزال هناك فجوة كبيرة·امامنا حوالي تسع قضايا جوهرية عالقة وقرارات يتعين اتخاذها في هذه القضية على المستوى السياسي·' وتمثل حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان الاكبر منها قبائل غير عربية حملت السلاح في اوائل عام 3002 بعد ان اتهمت الحكومة التي يهيمن عليها العرب بتجاهلهم·
وبينما تتعثر محادثات السلام في ابوجا وصلت حدة العنف في دارفور الى الحد الذي اصبحت فيه مناطق كثيرة من المنطقة الصحراوية الشاسعة مغلقة امام عمال الاغاثة·
والى جانب اتفاق السلام نفسه فان امكانية ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى دارفور معلقة في الميزان في ابوجا لان الخرطوم قالت انها لن تبحث نقل القوة من الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة الا بعد التوقيع على اتفاق·
وكان طه قد اكد مجددا حرص حكومة بلاده وجديتها للوصول الى اتفاق سلام فى دارفور يرضي جميع الاطراف، واستعرض خلال لقائه في ابوجا بوفد اميركي برئاسة السفير واينبرجر المبعوث الاميركي للمفاوضات العقبات التي تقف دون التوصل لاتفاق، وعبر الجانبان عن املهما في التوصل الى اتفاق شامل في غضون الاسبوعين القادمين· وقال السماني الوسيلة وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريحات صحفية عقب اللقاء أنه تم الاتفاق على كثير من النقاط والتي تقود الى سلام في دار فور· وكانت القمة المصغرة حول دار فور قد بدات في ساعة متاخرة من الليلة قبل الماضية في ابوجا لدفع مسيرة التفاوض بين الحكومة السودانية وحاملي السلاح بدارفور·

اقرأ أيضا

الحريري: لبنان يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا