الاتحاد

الاقتصادي

5·6% تراجعاً في النمو الآسيوي بسبب إنفلونزا الطيور


فيينا-د ب أ: واصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أمس اليوم الثاني من المباحثات مع الاقتصاديات البارزة في آسيا حول تصاعد المنافسات العالمية وآفاق النمو الاقتصادي في كل من أوروبا وآسيا·
ويأتي الاجتماع الذي يستغرق يومين ويرأسه وزير المالية النمساوي كارل هاينز جراسر وسط تزايد المخاوف العامة في أوروبا بشأن العولمة وإعادة توطين الشركات الأوروبية في آسيا ووسط وشرق أوروبا والذي يقول المنتقدون إنها تزيد مشاكل البطالة في أوروبا سوءاً·
وقال رئيس بنك التنمية الآسيوي هاروهيكو كورودا أمام الاجتماع إن الاقتصادات في شرق آسيا مقرر أن تحقق نمواً بنسبة 6ر7 في المئة في عام 6002 ولكنه حذر من أن النمو في الصين قد ينخفض إلى حوالي 5ر9 في المئة· إلا أن كورودا حذر من أن تزايد أسعار النفط سيؤدي إلى ارتفاع التضخم في المنطقة وطالب بمزيد من الاندماج المالي السريع والحث على التوفير في الولايات المتحدة والإصلاحات الهيكلية في منطقة اليورو واليابان ومعدلات الصرف الأكثر مرونة وزيادة الاستثمارات والاستهلاك في شرق آسيا·
وحذر رئيس بنك التنمية الآسيوي دول شرق آسيا من إنها قد تفقد ما بين 5ر2 إلى 5ر6 في المئة من النمو الاقتصادي في السنة نتيجة الفوضى التي أحدثتها إنفلونزا الطيور ومن بينها أيضاً التأثيرات غير المباشرة على السياحة·
وانتقدت دول آسيوية وبينها الصين خطوات للاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة لفرض غرامات مناهضة للاغراق على الأحذية الرياضية الآسيوية وقالت إن السياسات الزراعية التقييدية للاتحاد الأوروبي، ستعرض للخطر مفاوضات منظمة التجارة العالمية بشأن تحرير التجارة بدرجة أكبر·
وقال جراسر في كلمته في افتتاح المحادثات: إن الاتحاد الأوروبي مصمم على خفض الاجراءات الروتينية ووقف سياسة الحماية وتحرير الأسواق لكي تصبح أكثر تنافسية· والنمسا ترأس حالياً الاتحاد الأوروبي الذي يضم 52 دولة· وقال جراسر لوزراء المالية الآسيويين 'يمكن لكل منا أن يتعلم من الآخر' لكنه حذر الدول الآسيوية بضرورة عدم الدخول في ممارسات تجارة غير عادلة وبينها إغراق الأسواق الأوروبية بمنتجات منخفضة التكلفة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية'·
وقال مسؤولون: إن الوزراء سيناقشون إصلاح صندوق النقد الدولي عقب دعوات متزايدة لتوفير للاقتصاديات الآسيوية الناشئة تمثيلاً أكبر من خلال مراجعة نظام الحصص في الصندوق من تخصيص سلطة التصويت· وأثناء الإعداد للاجتماع الآسيوي رسم وزراء مالية الاتحاد الأوروبي صورة متفائلة عن تحسن النمو الاقتصادي وزيادة الثقة في مجال الأعمال بدول الاتحاد لكن سرعان ما شهدت هذه الصورة انتكاسة حينما تبادلت ألمانيا والنمسا تعليقات لاذعة أمام الجميع أكدت استمرار التنافس المالي بين دول الاتحاد·
وكان وزير المالية الألماني بير شتاينروك قد شكا من أن انخفاض الضرائب في النمسا يضر بالشركات الألمانية فيما أكد جراسر أن ذلك دليل على نجاح السياسات الاقتصادية والمالية للنمسا· وقال جراسر إنه يأمل من حكومات دول الاتحاد الأوروبي بوصفها لاعبة ذات ثقل عالمي أن تبعث برسالة قوية مفادها التمسك بالتحرر الاقتصادي بدلا من السعي لأخذ ملاذ خلف أسوار الحماية· ومن المقرر أن تستمر المحادثات بين الجانبين حتى غداً الاحد بشأن التجارة العالمية والمخاوف الناجمة من زيادة مستويات الحماية للمنتجات·
وإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين، يحضر الاجتماع وزراء من دول كمبوديا والصين وبروناي وإندونيسيا واليابان ولاوس وميانمار وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام· وقبل الاجتماع مع الدول الآسيوية، حذر رؤساء تنفيذيون لشركات أوروبية كبرى اليوم السبت حكومات دول الاتحاد الأوروبي من أنه يتعين عليها تقليص الإجراءات الروتينية ومحاربة سياسات الحماية حتى يمكنها مواجهة المنافسة المتزايدة من جانب الولايات المتحدة واليابان والصين· وقال بيتر برابيك-ليماثي رئيس شركة نسله السويسرية العملاقة للأغذية 'إننا بحاجة إلى إعادة ترتيب البيت' من خلال التخفيف من الإجراءات الروتينية والكف عن تدخل الحكومات في شؤون التجارة والأعمال· وقال ليماثي الذي شارك في اجتماع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في فيينا مع كل من الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاجن الألمانية ورئيس شركة الاتصالات الإسبانية (تليفونيكا) قال إن أوروبا 'ما زالت مكاناً مفضلاً للاستثمار'· ومن جانبه أكد ليندزى أوين جونز رئيس شركة نستله أن العولمة ليست ظاهرة يجب الخوف منها لأن الأعمال والأنشطة التي تقوم بها الشركات عبر الحدود توفر المزيد من الوظائف وتوفر منتجات أرخص· أما سيزار اليرتا رئيس شركة تليفونيكا الإسبانية فقد أبلغ الصحفيين أنه ينبغي على حكومات الاتحاد الأوروبي التركيز على إقامة سوق موحدة تتيح حرية انتقال رؤوس الأموال والسلع والأشخاص عبر الحدود·

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات