الاتحاد

الاقتصادي

روسيا تسعى لابتلاع شركات الطاقة بالدول المجاورة


إعداد - أيمن جمعة:
جاءت مطالبة نائب رئيس شركة جازبروم الروسية، برفع الرسوم المفروضة على صادرات روسيا من الغاز إلى روسيا البيضاء، لتزيد نيران القلق الاوروبي من استقرار وأمن مصادر الطاقة، ويقول المراقبون إن هذه الدعوة تؤكد ان روسيا ماضية قدما في رفع أسعار صادراتها الى الدول السوفييتية السابقة، الواحدة تلو الاخرى، في اطار جهود لالتهام شركات الغاز الكبرى في تلك الجمهوريات وتوسيع نفوذها في مجال الطاقة·
وذكرت صحيفة 'روسيسكايا جازيتا' الروسية ان مكتبها في مينسك عاصمة روسيا البيضاء تلقى عشرات المكالمات الغاضبة التي تصف خطوة رفع الاسعار بانها ترقى الى 'كارثة وطنية' للبلاد· وأشارت الصحيفة الى ان أسعار الغاز المنخفضة حاليا هي المحرك الاساسي للنمو الاقتصادي في روسيا البيضاء وان التلاعب فيه ربما يؤدي الى نتائج اقتصادية كارثية· وأضافت الصحيفة 'الامر لا يقف عند هذا الحد، فأسعار الغاز المنخفضة تساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي لروسيا البيضاء والكل يجمع على ان هذا العنصر كان القوة المحركة للنجاح الكبير الذي حققه الكسندر لوكاشينكو في الانتخابات الرئاسية·'
وتعتقد صحيفة 'نوفي ازفيستيا' ان خطوة جازبروم تجيء في اطار استكشاف استراتيجية طويلة الامد، وان روسيا البيضاء ستودع قريبا جدا 'عصر الغاز الرخيص'· وشنت الصحيفة انتقادات حادة لهذه الاستراتيجية ونقلت عن مصدر قريب من جازبروم القول 'هذا استفزاز يستهدف تمهيد الطريق أمام موسكو للسيطرة على شركة بيلترانسجاز الروسية البيضاء المتخصصة في ادارة خطوط الانابيب، والتي تنقل الغاز الروسي الى الاسواق الغربية الاكثر اغراء وربحية·' وخلصت صحيفة الاندبنتدنت البريطانية الى انه كما نجحت روسيا في فرض ارادتها على اوكرانيا وتطبيق الزيادات التي أرادتها وهي تقريبا الضعف، فانه يبدو ان السيناريو سيتكرر بالشكل نفسه مع روسيا البيضاء·
قانون العمل
من ناحية اخرى، اهتمت الصحف العالمية بقضية قانون العمل الفرنسي الجديد، ولاتزال الاحتجاجات الفرنسية المتصاعدة بسبب قانون العمل الجديد تحتل مكانة بارزة في افتتاحيات الصحف الغربية· ووصفت صحيفة 'رومانيا ليبرا' الازمة بانها تعكس حقيقة ان فرنسا هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها تاريخ طويل من رفض التحرر· ومضت تقول 'لا شيء تكرهه فرنسا أكثر من الليبرالية والعولمة رغم انها هي التي جعلت فرنسا خامس أغنى دولة في العالم·' وذكرت صحيفة 'لو تيمبس' السويسرية ان الاقتصاد الفرنسي في حالة جيدة حاليا رغم معدلات البطالة المرتفعة وانه لا يوجد أي مبرر لحالة السخط التي يعيشها الشباب الفرنسي حاليا اللهم الا اذا كان السبب يتعلق بموقف عدائي للانفتاح والعولمة·
وتعتقد بعض الصحف الفرنسية ان الحكومة ستقدم بعض التنازلات وتضطر لتغيير خططها· وخرجت صحيفة 'لوشارنتي ليبر' بافتتاحية تقول انه حتى لو اوقف الطلبة مظاهراتهم وعادوا الى مدارسهم فانهم قد عبروا خلال احتجاجاتهم عن قلق كبير بين أوساط الشباب ازاء مستقبلهم· وأضافت صحيفة لوموند 'من بين كل الدول الاوروبية فان فرنسا هي الاكثر قلقا وهلعا من المستقبل·' ومن جانبها ذكرت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية انه رغم مرور نحو أسبوع من الخطاب التلفزيوني الذي القاه الرئيس جاك شيراك حول الازمة والذي لم ينجح في تهدئة الاوضاع، فانه لا يزال من غير الواضح الطريق الذي ستسلكه هذه الازمة حتى تنتهي· وأضافت 'كان شيراك يأمل ان يطفيء نار الثورة لكنه في الحقيقة أشعلها، فقد ارتفعت أجواء التوتر في الشارع· ولم يعد أمام الحكومة من خيار سوى سحب القانون· واذا استمرت هذه الازمة اكثر من ذلك فان التداعيات ستكون أكبر لان المتظاهرين سيطالبون بعد ذلك برؤوس قادة الحكومة·'
وتقول صحيفة 'فرانسو سوار' انه حتى لو هدات الاجواء 'فاننا ما زلنا لا نعرف الى أين ستصل بنا المفاوضات بين الحكومة والنقابات العمالية'·

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر