الاتحاد

عربي ودولي

خبراء لـ«الاتحاد»: أجهزة مخابرات وراء التحريض ضد النظام المصري

الاتحاد

الاتحاد

أحمد عاطف - عبد الله أبو ضيف- شعبان بلال (القاهرة)

أكد خبراء، أن محاولة وفبركات جماعة «الإخوان» الإرهابية، سعياً لزعزعة استقرار مصر، فشلت، حيث لم تنجح الأداة الإعلامية «الإخوانية» في تحويل تظاهرات محدودة لم تتجاوز العشرات إلى انتفاضة شعبية.
وتجولت «الاتحاد»، مساء أول أمس، وصباح أمس، في شوارع القاهرة الكبرى، خاصةً ميدان التحرير الشهير، ورصدت حالة سير طبيعية.
وحاولت جماعة الإخوان الإرهابية شحن عدد من المصريين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، ضد النظام في مصر بفيديوهات وصور قديمة ومفبركة، مما قوبل بنقد شديد من المصريين، خاصةً أن الأمر قد وصل لإحياء الموتى وإماتة الأحياء، وهو ما ظهر جلياً في الواقعة الفاضحة، التي روج لها الإخوان، حول مقتل شاب من محافظة الإسكندرية، يدعى أحمد أبوليلة، في المظاهرات بمنطقة سيدي بشر، إلا أن الشاب خرج بنفسه، عبر حسابه بـ«فيسبوك»، ليؤكد أنه حي يُرزق كاشفاً لزيف اللجان الإلكترونية للإخوان.
في الوقت نفسه، كشف خبراء وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، استخدام مواقع «إخوانية» لصور قديمة من احتفالات المصريين بالفوز ببطولة قارية في ميدان التحرير، إلى جانب إعادة استخدام فيديوهات لأحداث يناير 2011.
في الوقت نفسه، كشف مصدر لـ«الاتحاد»، عن أن التظاهرات المحدودة، مساء أمس الأول، في القاهرة والإسكندرية ودمياط والسويس، كانت بتنسيق واضح من عناصر بالخارج، وأن أغلب المتظاهرين كانوا من الشباب، وأن المظاهرات لم تخرج عن كونها تجمعات محدودة للغاية، لم يتجاوز حجمها الألف متظاهر، ولم تستمر أي مسيرة أكثر من 30 دقيقة. وأكد المصدر، أن الأمن المصري تعامل بهدوء كامل، وتم القبض على عدد من المتظاهرين، والإفراج عن أغلبهم بعد ساعات قليلة. وشدد المصدر، أن الأمن كان يدرك محدودية التظاهرات، وبالتالي كان يدرك أن البعض كان يخطط لمواجهة عنيفة من أجل إشعال الموقف، وهو الأمر الذي تدركه الأجهزة الأمنية، وأفشلت مخطط أي تصعيد خلال هذه التحركات المحدودة.
وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ«الاتحاد»: إن الموقف في مصر واضح وصريح، ويشمل زاويتين: أولاهما هي الاعتراف بالتحريض على الدولة المصرية من الداخل والخارج بكل مؤسساتها، وتقف وراء ذلك أجهزة معلومات ومخابرات دولية معادية، بالإضافة لجماعة الإخوان الإرهابية وتحريضها، ومعروف أن هدفها الأساسي هز الاستقرار المصري، وإعادة مناخ مصر السابق المخطط له، عبر إنهاك الأجهزة الأمنية في مصر.
وأضاف فهمي، لـ«الاتحاد»، أن «تحريض الجمعة» له رأس مُدبر ومعلوم، وهناك من يتم استغلالهم واستثمارهم في بداية عام دراسي جديد، وكذلك احتفالات أكتوبر الفترة المقبلة، موضحاً أن كل ذلك بسبب الاستقرار المصري، وتثبيت أركان الدولة، وعودتها لقمم دول العالم.
وأكد فهمي، أن خروج مظاهرات الجمعة، وتوقيتها بعد مباراة كرة قدم بين الأهلي والزمالك، يشير إلى مخطط مدبر بدقة، ويجب على أجهزة الدولة كشف المصادر المعادية، والتعامل معها بجدية، إلى جانب ممارسة للإعلام الوطني بشكل مباشر يعتمد على الصراحة والشفافية.
وتأتي هذه المظاهرات، بعد دعوة محمد علي، المقاول المصري الهارب إلى إسبانيا، للتظاهر. واتهم المقاول المصري الهارب النظام بإهدار الملايين من أموال الدولة على بناء قصور رئاسية ومشاريع رفاهية، وذلك عبر مقاطع فيديو سجلها من إسبانيا، ونشرها على موقع التواصل الاجتماعي، وحصدت مئات الآلاف من المشاهدات.
في المقابل، نفى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، هذه الاتهامات، واصفاً إياها بـ«الكذب»، مطلع الأسبوع الماضي، مدافعاً عن بناء القصور الرئاسية، مضيفاً أنه يعمل على «بناء دولة جديدة»، ومعبراً عن أسفه للانتقادات التي يواجهها منذ توليه مقاليد الأمور في البلاد، داعياً المصريين إلى «عدم القلق».
وذكرت بعض التقارير الإعلامية، ونواب برلمانيون مصريون، أن منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت منصة لنشر الأكاذيب والشائعات لبعض الجماعات الإرهابية التي تسيء استغلالها، وأصبحت بمثابة منصات مسمومة للترويج لأفكارها المتطرفة وأكاذيبها، التي تهدف إلى النيل من عزيمة المصريين، وبث اليأس والإحباط في نفوسهم.
ويأتي كل ذلك، بعد مؤتمر اجتمع فيه قادة الإرهاب بجماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في تركيا، حيث استمروا لمدة 3 أيام كاملة يطلقون الدعوات الإرهابية التي يهاجمون فيها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، ويتقدمهم عناصر الإرهاب المعروفون بتنفيذ هذه العمليات والتخطيط لها، وأبرزهم طارق الزمر أحد مدبري عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات، بالإضافة إلى محمود حسين الأمين العام للجماعة الإرهابية.
من جانبه، أكد نبيل نعيم، القيادي السابق في تنظيم الجهاد، أن وجود عناصر إرهابية مثل طارق الزمر على سبيل المثال داخل مؤتمر الإخوان في تركيا، يكشف مدى الإرهاب الذي يقود جماعة الإخوان في التفكير والتنفيذ، وهو الأمر الذي يتم التحذير منه في كل مرة تخرج فيها جماعة الإخوان للتأكيد على أنهم براء من العمليات الإرهابية أو التفكير الإرهابي الذي يتم نشره ويستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية داخل مصر، مشيراً إلى أن المؤتمر يجب أن يكون دليلاً على إرهاب التنظيم الذي يستمر في احتضان قيادات الإرهاب.
وأضاف نعيم، لـ«الاتحاد»، أن «الإخوان» عقدت مؤتمرها العام في وقت حساس في مصر، ويشهد حالة من بث الشائعات التي تستهدف الدولة المصرية والقيادات والرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحاول من خلال المؤتمر بث مزيد من الفتنة، كما شهد المؤتمر الهجوم على دول الإمارات والسعودية، باعتبارهما الأكثر مساعدة لمصر في حربها ضد الإرهاب، ومناهضتهما للتنظيم الإرهابي.
وقال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب في مصر، إن مؤتمر جماعة الإخوان كان محاولة لاستغلال الشائعات المثارة في مصر، خاصةً التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة.
وأشار عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، لـ«الاتحاد»، إلى أن عناصر الجماعة تعمل على الاستفادة من هذه الشائعات وتضخميها، وذلك عبر وسائلهم المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي واللجان الإلكترونية التابعة لهم. وشدد اللواء فؤاد علام، على أن اجتماع الإخوان في تركيا هدفه الرئيسي كان استغلال الشائعات.

اقرأ أيضا

دول الاتحاد الأوروبي تجتمع لبحث طلب تأجيل "بريكست"