الاتحاد

الإمارات

حتا ·· قرية تلاحقها أمراض المدينة


دبي ـ بسام عبدالسميع:
على الرغم من أن قرية حتا تقع أقصى الإمارة إلا أن أمراض المدينة تلاحقها، فتعاني من نقص المياه والخدمات البريدية والتشجير وسوء إضاءة الطرق، وتخلو المناطق الشعبية الجديدة بها، من المساجد، والمدارس الخاصة، فضلا عن عدم صلاحية بعض مدارسها للعملية التعليمية، ومع ذلك تزدحم شوارعها مثل المدن الكبيرة!
'الاتحاد' تجولت في حتا، 'حتى' تتعرف على هموم أهلها الذين يعتزون بموقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية، ويبحثون عن أفق أرحب للحياة
فيطالب أبناؤها بتفعيل خطة تطوير القرية حتى يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل وهو ما يتطلب تحويل حتا إلى منطقة سياحية عالمية، بها المطاعم والمحال التجارية والمقاهي لتصبح منطقة جذب للمواطنين والوافدين في عطلاتهم الأسبوعية ومزاراً لكل سائحي العالم طوال العام·
ويتساءل أبناء القرية لماذا لا يُسمح لهم بإقامة المطاعم والمحال التجارية وتحويل بعض مزارعهم إلى نشاط آخر كالمقاهي على الطراز العربي·
المدرسة لا تصلح
يقول محمد حمد البدواوي مدير مدرسة حتا للتعليم الأساسي، إن المدرسة بها أكثر من 300 تلميذ ، موضحا أن الأبناء يتغيبون ولا أحد يتابعهم، كما أن الفصول صغيرة ولا تناسب العملية التعليمية، ولا توجد ملاعب ولا قاعات ولا استراحات مع انعدام المساحات الخضراء·
وأضاف إنه لا توجد بها حديقة عامة، وبالرغم من ابتعاد القرية عن دبي، إلا أن الزحام سمة عامة في شوارع القرية في الصباح والمساء بسبب ضيق الشوارع، وكشف عن انقطاع الكهرباء بشكل دائم بسبب سوء الشبكة الكهربائية الداخلية بالمدرسة·
مجلس الأحياء يضع الاستراتيجية
وأكد الرائد علي عبيد مدير مركز الشرطة بقرية حتا أن القرية خالية من الجرائم المقلقة وان الربع الأول من العام الجاري لم يشهد قضية تقلق الجهاز الأمني خلاف السرقات البسيطة،مشيرا الى أن الأوضاع الأمنية مستقرة جداً لبساطة المجتمع من ناحية، ولوجود مجلس الأحياء الذي يتكون من عشرة أعضاء برئاسة مدير المركز، من ناحية أخرى·
وأضاف أن مجلس الأحياء يتم اختيار أعضائه من كل العائلات ويقوم بوضع استراتيجية للتعامل مع القضايا التي تواجه القرية، مشيرا إلى أن اجتماع المجلس يوم الثلاثاء 11 ابريل الجاري سيناقش تطوير القرية والمشاكل المتعقلة بالتعليم والخدمات ، وغيرها من القضايا الأخرى التي تهم القرية· ويقترح مدير مركز الشرطة بناء يصبح سوقا تجاريا كبيرا في الأراضي المجاورة للمركز، بعد أن تم إزالة المساكن القديمة بها ، وتسلم المواطنون مساكن أخرى بديلة بالمنطقة الشعبية الجديدة·
وقال إن مركز شرطة حتا يقوم بعمل برامج توعوية وتثقيفية، إضافة إلى فعاليات أسبوع المرور وتأهيل رجال الشرطة للتعامل مع الحرائق قبل وصول رجال الدفاع المدني وكذلك النجدة الجوية·
وأشار الرائد علي عبيد إلى انه سيجرى التدريب على عملية وهمية لمكافحة الشغب في الملاعب خلال الصيف المقبل، وذلك بملاعب ونادي حتا الرياضي·
غرفة لغسيل الموتى
ويطالب حسين محمد احمد خطيب المسجد الكبير بالقرية بصيانة المساجد وإنشاء مساجد بالمناطق الشعبية السكنية الجديدة والتي فوجئ الجميع بخلوها منها؟
وأوضح أن مسجد حتا الكبير هو أقرب مسجد لمقابر القرية وتقام به صلاة الجنازة وهو ما يتطلب توفير غرفة غسيل الموتى لأن الموجودة حالياً لم تعد تصلح، وكذلك سكن الأئمة صغير جداً، ولا يناسب الحياة الأسرية وهو ما يتطلب مراعاة توسعة سكن الأئمة عند إنشاء المسجد·
ممنوعون الدخول
ويقول سالم حسن بدواوي أنهم فوجؤا بخلو المنطقة الشعبية الثانية من الملاعب الرياضية، وإنهم ممنوعون من دخول النادي عدا يوم الخميس، ويتساءل كيف يمارسون الرياضة والنادي مغلق·
وأضاف علي العبد الله، إلى أن البلدية تقوم بعمل مخالفات لمن قاموا بتجميل مساكنهم وزراعة بعض الأشجار بجوارهم ، في حين كان من المفترض تشجيعهم وليس عقابهم·
وأشار أنهم عرفوا المخالفات من خلال فاتورة الكهرباء، حيث تضمنت ما بين 500 إلى 1000 درهم تحت بند الغرامة لزراعة الأشجار خارج المنازل·
ويؤكد سعيد بخيت ، أن البلدية لم تستجب لطلب شباب حتا بتوفير 'النجيلة' من أجل لعب كرة القدم على المساحة التي قاموا بتسويتها بجوار مساكنهم بالمنطقة الثانية· ويتفق سالم حسن مع الرأي السابق ، مؤكدا أنهم ينتظرون الدعم من البلدية لإيجاد ملعب لكرة القدم·
السماح بتغيير النشاط
وينبه خالد علي مدير القرية التراثية إلى أن الشوارع تحتاج لعملية توسعة كبيرة مشيرا إلى غياب دورات المياه العامة بالقرية·
وطالب بإفساح المجال للمشاريع الأهلية وذلك بالسماح لأصحاب المزارع بتغيير النشاط واستغلال تلك المساحات لإنشاء محال تجارية أو مقاه سياحية· وأوضح أن القرية تقيم دورات تثقيفية لطلاب المدارس، وتشارك في كأس دبي العالمي للخيول وعروض معرض الطيران·
أين التنمية الاقتصادية ؟
أما خالد أحمد الأحمد ضابط خدمة العملاء بإدارة مراكز البلدية فيقول إن القرية تحتاج إلى دائرة للتنمية الاقتصادية لترخيص المنشآت حتى يتمكن من تحقيق الخدمات التجارية للمواطنين السائحين·
وأضاف أن البلدية لا تمانع في منح الدائرة الاقتصادية مكتباً لها داخل بلدية حتا·
وكشف عن مخطط لتطوير القرية يشمل إنشاء نادي للسيدات وحديقة عامة وحمامات عمومية وفرع لبنك دبي الإسلامي تجري المشاورات بشأنه أو على الأقل ماكينة ويشمل التطوير المستشفى العام وجمعية الاتحاد وجمعية الإمارات· وأضاف أن البلدية خاطبت الهلال الأحمر لإنشاء فرع بحتا كما خاطبت البريد لإنشاء فرع له ، مؤكدا أنه تم افتتاح فرع للجنسية والإقامة مؤخراً ،سيعمل كمركز شامل للمناطق المجاورة وقال إن المنطقة الشعبية الثالثة بها ما يزيد عن 052 وحدة وسيتم تسليمها أوائل العام المقبل لتتوارى مشكلة الإسكان التي يعاني منها أبناء حتا، وان البلدية لم تتلق أي شكاوى حول غرامات بسبب زراعة الأشجار بجوار المناز

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يطلع على نتائج وأهداف معرض الطوابع والعملات