الاتحاد

الرياضي

أزمة «ألفاظ» وخروج عن النص في «سلة دبي»!

طرد واحتجاج وأزمة كانت عناوين بطولة دبي الدولية للسلة أمس الأول (تصوير: حسن الرئيسي)

طرد واحتجاج وأزمة كانت عناوين بطولة دبي الدولية للسلة أمس الأول (تصوير: حسن الرئيسي)

علي معالي (دبي)

قررت اللجنة الفنية لبطولة دبي الدولية لكرة السلة في نسختها الـ 29 إيقاف وائل عراقجي لاعب فريق الرياضي اللبناني مباراة واحدة، بعد الإساءة التي وجهها لطاقم الحكام المكون من يعقوب غابش ومحمد ريان وفاتح أوغلو في مباراة فريقه أمس الأول أمام فريق الجاليات «بول أبوف أوول»، ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وكانت اللجنة الفنية قد عقدت اجتماعاً طارئاً صباح أمس، وجاء في حيثيات القرار أنه بناء على تقرير حكم مباراة الرياضي وبول أبوف أوول، وما بدر من وائل عراقجي من إساءة تجاه طاقم التحكيم، وخروجه عن النص والسلوك الرياضي، ما ترتب عليه احتساب خطأ عدم الأهلية وطرده من الملعب، وبذلك يغيب وائل عراقجي عن مباراة فريقه اليوم أمام سلا في ربع النهائي.
وتسارعت الأحداث في المباراة بشكل غريب، ولم يكن وائل عراقجي فقط هو المخطئ بحسب قرارات اللجنة الفنية، بل خرج جودت شاكر نائب رئيس الاتحاد العربي، رئيس بعثة الرياضي اللبناني، بتصريحات غريبة وضحت أنه متضامن مع ما قاله لاعب الفريق من ألفاظ خارجة قائلاً: «عصبية عراقجي جعلته يتلفظ بذلك، الحكم الذي أدار المباراة لا يحب فريقي، كرامة النادي الرياضي أهم من أي شيء».
وهاجم شاكر دولية دبي، قائلاً: «تم جلب لاعبين من كل حدب وصوب لكي يلعبوا بأسماء أندية وهمية ومنهم فريق يقال إنه أميركي وهو فريق من الجاليات، ونتمنى أن يكون هناك نظام، ونسخة هذا العام غير موفقة».
ولم يكتف شاكر بذلك، بل وجه انتقادات ضمنية لفريقي هومنتمن والحكمة اللبنانيين، حيث قال: «أتمنى أن يتوج بالبطولة فريق لبناني، ولكن ليس بهذه الطريقة». وذلك على خلفية وجود عدد كبير من اللاعبين المجنسين والأجانب في صفوف الحكمة وهومنتمن.
ووجه شاكر هجوماً على اتحاد بلاده قائلاً: «المشكلة في الاتحاد اللبناني أنه يقوم بتوزيع جوازات سفر على اللاعبين، ولا يوجد أداء في الاتحاد اللبناني، بل المركب يسيرها الأندية، وليس الاتحاد، لأنه غير قادر على إدارة اجتماع وليس إدارة أندية».
وجاء رد اللواء «م» إسماعيل القرقاوي قوياً على ما قام به فريق الرياضي قائلاً: «نحترم ونقدر كرة السلة وشعب لبنان بالكامل، لكن ما حدث من رئيس البعثة اللبنانية واللاعب وائل عراقجي مرفوض جملة وتفصيلاً، وكان على جودت شاكر أن يقوم بتصويب لاعبه وليس تأييده على ارتكاب الأخطاء وتوجيه السباب يميناً ويساراً، لأنه قبل أن تكون هناك منافسة في أرض الملعب هناك أخلاق رياضية نتحلى بها جميعاً، وكان على فريق الرياضي الالتزام بالرياضة وأخلاقها».
وتابع: «بوصفي رئيساً للجنة العليا المنظمة للبطولة، وفي نفس الوقت رئيس للاتحادين الإماراتي والعربي، أرفض توجيه أي إساءة للحكام وعلينا تقديرهم واحترامهم بشكل كامل، ولا يمكن الدفاع عن خطأ ارتكبه أي طرف في صفوف فريق الرياضي».
وقال: «توقعت أن يقوم رئيس بعثة الرياضي بتوقيع عقوبة على لاعبه الذي تطاول بشكل مسيء على الحكام، لا أن يسانده في كلامه وأفعاله، وتعجبت من دفاعه عن الخطأ الكبير الذي وقع في المباراة، وقيامه بتحوير الموضوع بعيداً عن الرياضة».
من جانبه، قال يعقوب غابش حكم المباراة: «قام الحكم المساعد فاتح أغلو باحتساب خطأ فني على وائل عراقجي، حيث احتج على صافرة له، وكان ذلك في الربع الثاني، وأثناء خروجه من الملعب نتيجة الخطأ الفني ضده سمعت اللاعب يقوم بالسب بشكل غريب 3 مرات بألفاظ لا تليق ليس بالحكام فقط، بل بأي رياضي، وقمت بطرده من الملعب لسوء السلوك الذي ارتكبه».
وتابع: «حتى بعد طرده وجه ألفاظاً لا تليق سمعها المراقب وحكام الطاولة وكثير ممن تواجدوا في الملعب، وفي المقابل تفاجأت بكلام جودت شاكر في أرض الملعب، حيث قال: كرامتنا لا تسمح بأن يكون خارج الملعب بشكل عام، وأرد عليه بأنه هل يعقل بأن تكون كرامة اللاعب أهم من كرامة الحكام، والقانون الدولي واضح وصريح يقول بأنه في حال طرد اللاعب لا بد أن يكون خارج الصالة، ولا علاقة للكرامة من عدمها بمثل هذه الأمور».
وأضاف: «وافقت على وجود اللاعب في المدرجات حتى لا نعكر صفو البطولة، نظراً لأننا نضع في الاعتبار في النهاية أن هدفنا أن يستمتع الجميع بالمنافسة المشروعة بين الجميع».
وتنطلق اليوم مباريات ربع النهائي بـ4 مباريات تبدأ من الثالثة عصراً بلقاء تونسي خالص النجم الرادسي والنجم الساحلي، وفي الخامسة يواجه منتخبنا فريق هومنتمن اللبناني، ويجمع اللقاء الثالث بين الرياضي اللبناني مع سلا المغربي، وتختتم المباريات بلقاء التاسعة الذي يجمع الحكمة اللبناني أمام فريق الجاليات «بول أبوف أول».
يدخل منتخبنا في اختبار صعباً أمام بطل الأندية، في مباراة يسعى خلالها الأبيض إلى تكرار إنجاز نسخة 2015 وبلوغ نصف نهائي البطولة، فيما يأمل الفريق اللبناني تأكيد جدارته كبطل للعرب، والسير خطوة إضافية نحو حصد لقبه الأول في دبي، والانضمام إلى أندية بلاده الأكثر فوزاً بتاريخ البطولة.
وتنطلق مباريات ربع النهائي، بلقاء يجمع بطل ووصيف الدوري التونسي للموسم الماضي، وفيها يسعى النجم الساحلي لرد اعتبار خسارته في نهائي الدوري لمصلحة الرادسي «72-83»، ويضمن للنجم العودة مجدداً إلى نصف نهائي بطولة دبي عقب نسخة 2015، فيما يطمح الرادسي لتأكيد أحقيته كبطل للدوري، والسير خطوة إضافية نحو ظهور أول مشرف.
وفي قمة نارية يواجه الرياضي اللبناني منافسه سلا المغربي، في لقاء مفتوح الاحتمالات، يطلب فيه الرياضي العودة للمرة الثامنة إلى مربع ذهب سلة دبي في إنجازٍ لم يسبقه إليه أي فريق آخر، والسير خطوة إضافية لكتابة فصل جديد للأرقام القياسية، فيما يسعى الفريق المغربي إلى الحفاظ على آماله في مواصلة مسيرة الدفاع عن اللقب وحصد البطولة للعام الثاني على التوالي ليصبح ثالث فريق يتمكن من حصد الثنائية على التوالي.
وستكون المباراة الأخيرة سهلة للحكمة اللبناني أمام فريق الجاليات بول أبوف أول.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا