الاتحاد

الاقتصادي

برنامج يعيد أجهزة الكمبيوتر المسروقة!

إعداد- محمد عبد الرحيم:
وفقاً لمؤسسة 'أبسليوت سوفت وير' التي تصنع برامج للمعلومات تساعد على تحديد موقع أجهزة الكمبيوتر المسروقة، فإن نسبة تصل إلى 5 في المئة من أجهزة الكمبيوتر المستخدمة من قبل الشركات الأميركية تتم سرقتها في كل عام· على أن هذه المؤسسة فيما يبدو أصبحت لا ترغب في شيء أكثر من استعادتها جميعاً·
وكما ورد في صحيفة الوول ستريت جورنال مؤخراً فإن البرنامج الجديد الذي تنتجه ابسليوت والذي أطلق عليه اسم 'كمبيوتريس' يعمل على إرسال إشارة منتظمة من جهاز الكمبيوتر إلى مركز بيانات الشركة المصنعة الذي يتخذ من فانكوفر في كولومبيا البريطانية مقراً له· وهذه الإشارة يتم إرسالها يومياً عندما يكون جهاز الكمبيوتر مفتوحاً وبشكل يوفر معلومات مهمة يمكن استخدامها من أجل تحديد موقع الجهاز مثل عنوان المستخدم أو الرقم المتسلسل· وعندما يتم التبليغ عن سرقة أحد الأجهزة سرعان ما تعمد شركة 'ابسليوت' إلى بعث رسالة إلى الجهاز تطلب منه إرسال رسالة إلى مركز البيانات كل 15 دقيقة· وعندما يتم ربط جهاز الكمبيوتر بخدمة الإنترنت تتعرف شركة 'ابسليوت' على التو بهذا الأمر قبل أن تزود الشرطة بهذه المعلومات من أجل المساعدة على استرداد جهاز الكمبيوتر وإلقاء القبض على اللص·
وإلى ذلك فإن إجمالي عدد المستخدمين في شركة ابسليوت والبالغ 96 مستخدماً يتضمن فريقاً خاصاً باسترداد أجهزة الكمبيوتر يعمل بالتعاون مع الشرطة ومزودي خدمة الإنترنت· والى الآن فإن الشركة نجحت من استعادة حوالي 25 جهازاً مسروقاً في كل أسبوع وفقاً لما ذكره جون ليفنجستون المدير التنفيذي للشركة· وهناك جهاز للكمبيوتر المتنقل تمت سرقته مؤخراً من أحد مستخدمي شركة فايدليتي ايفنستمنتز هدد بتسريب بيانات شخصية لأكثر من 196 ألف موظف حالي وسابق في مؤسسة هليويت باكارد بسبب إن هذا الجهاز لم يكن مزوداً ببرنامج المعلومات الجديد المعني بعملية التتبع كما ذكرت مؤسسة ابسليوت· وعلى كل فهناك أجهزة مسروقة تم اقتفاء أثرها في أماكن بعيدة جداً كما حدث في العام الماضي عندما تم اكتشاف أن أحد أجهزة الكمبيوتر موجود في العراق· وكان أحد رجال الخدمة الأميركيين قد اشتراه دون أن يعلم انه مسروق وعندما تم الاتصال به وافق الرجل على إعادة شحنه قبل أن تعوضه شركة ابسليوت عن رسوم الشحن·
ويتم إدخال برنامج معلومات كومبيوتريس في داخل نظام BIOS الأساسي في تشغيل الكمبيوتر· وهو الذي يساعد لوحة المفاتيح في الكمبيوتر على تشغيل الشاشة ضمن أشياء أخرى· وهو نظام من الصعب استخراجه أو إزالته من الكمبيوتر حيث يظل في داخل الجهاز حتى في حالة إعادة تركيب نظام التشغيل الرئيسي مثل برنامج معلومات ويندوز الخاص بمايكروسوفت· إذ يقول ليفنجستون' إن السبب في نجاحنا يعود إلى إننا نعتمد على أكثر الأجزاء قدرة على المقاومة في برنامج المعلومات'·
ومنذ تاريخ 31 ديسمبر الماضي نجحت شركة أبسليوت في الاستحواذ على عدد 550 ألف مشترك مقارنة بعدد 370 ألف زبون قبل عام من الآن·
والآن فإن الشركة تستهدف اجتذاب مليون مشترك بحلول 30 يونيو ·2007 وهناك نسخة من برنامج كمبيوتريس تعمل في أجهزة كمبيوتر ماكنتوش المتنقلة كما ذكرت ابسليوت أن المنتج بإمكانه أيضاً العمل بسلاسة مع نظام فيستا الجديد للتشغيل من إنتاج مايكروسوفت·
ومن جانبه فقد ذكر الفرد تاركا مدير إدارة المشاريع في جامعة كوينينبيال في هامدين بولاية كونيكتيكت أن الجامعة شرعت في بيع أجهزة الكمبيوتر المزودة ببرنامج معلومات 'كمبيوتريس' إلى الطلاب قبل أربعة أعوام من الآن وحتى قبل إدخال التحسينات على هذا النظام· وكانت النسخة المبكرة من هذا البرنامج قد برهنت على نجاحها في تتبع آثار أجهزة الكمبيوتر المسروقة كما يقول تاركا إلا إنها لم تتسم بالجودة في عملية استرداد الماكينات المسروقة حيث كان برنامج المعلومات يعاني من إلغاء المحتويات المضمنة في جهاز الكمبيوتر إلى أن عمدت مؤسسة ديل المزودة للجامعة بأجهزة الكمبيوتر المتنقلة في العام الماضي إلى إدخال برنامج معلومات كمبيوتريس في داخل نظام ةدس الخاص بتشغيل الكمبيوتر· ويقول تاركا' إنه لا يعتبر فقط نوعاً أفضل من التكنولوجيا المتقدمة ولكنه أيضا ساعدنا على النجاح في استعادة الكثير من أجهزة الكمبيوتر المسروقة'·
أما روب شيز المدير المالي لشركة ابسليوت فقد أشار من جانبه إلى إن قرار شركات مصنعة للمعدات الأصلية مثل ديل وشركات أخرى بإدخال برنامج معلومات كومبيوتريس في داخل أنظمة ةدس يعتبر نجاحاً هائلاً لشركته· وذكر أيضاً بأن الشركة حاولت مراراً دون أن تنجح في إقناع الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر بتبني برنامج المعلومات الجديد· ولكن الأمور قد تغيرت في العام الماضي عندما أعلنت أبسليوت عن أن مجموعة لينوفو المحدودة سوف تبدأ في تزويد أجهزتها ببرنامج كمبيوتريس ثم تلتها مؤسسة جيت واي في أغسطس وهيليويت باكارد في أكتوبر ثم شركة ديل في ديسمبر الماضي· ويذكر أن شركة ابسليوت تدفع لشركائها من الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر نصف مبلغ العقد الذي تستلمه من المشتركين·
وعادة ما يدفع المشترك مبلغ 100 دولار لعقد مدته ثلاث سنوات مقابل المنتج·
أما الشركات فتدفع مبلغ 129 دولاراً عن كل جهاز للكمبيوتر لعقد يستغرق ثلاث سنوات·
وفي الوقت الذي لن يؤثر فيه هذا المنتج على حظوظ الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر، فإن هوامش مبيعات الأجهزة أصبحت تشهد نوعاً من التراجع وبشكل أخذ يشجع الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر على البحث عن موارد جديدة للإيرادات المربحة مثل استخدام هذا النظام·

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية