الاتحاد

الاقتصادي

الخليج·· رابع أكبر أسواق الكهرباء في العالم


اعداد - أيمن جمعة:
يعتقد خبراء مشاريع الكهرباء وتحلية المياه ان مجلس التعاون الخليجي هو منطقة النمو الطبيعية لاستثماراتهم في ضوء الطفرة الاقتصادية الحالية، فقد تحولت منطقة الشرق الاوسط وتحديدا الخليج الى بؤرة اهتمام لشركات الكهرباء الدولية المتعطشة للعقود، فالتطور الاقتصادي الضخم الذي تشهده دول مجلس التعاون أدى بشكل تلقائي الى نمو سريع في الطلب على قطاع الكهرباء والمياه، وهو ما ظهر جليا في ميزانيات دول المنطقة التي رصدت ملايين الدولارات لتطوير البنية الاساسية لهذا القطاع· كما تنظم المنطقة العديد من المؤتمرات لبحث مستقبل قطاع الكهرباء وتحلية المياه بغية ايجاد قطاع نشط قادر على مواكبة مختلف التطورات والنمو الحالي·
وتشير مجلة 'ميد' في ملف عن صناعة توليد الكهرباء وتحلية المياه الى انه اذا كان هناك من لا يزال يشك في الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها قطاع الكهرباء والمياه في الشرق الاوسط فعليه ان يعيد النظر في خططه واستراتيجياته· ومضت تقول 'هذه الانشطة لا تنمو بسرعة في كل دول الشرق الاوسط بصفة عامة بل وتقدم أفضل مكان للنمو الطبيعي'·
وتستعد ابوظبي لجولة جديدة من مناقصات رفع الطاقة الانتاجية لتلبية طلب يستعد لتجاوز حاجز 10% خلال الفترة من 2009 الى ·2014 لكن لم يصدر قرار بعد بشأن موقع المحطة الجديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه· ويقول رونالد سبيرز الرئس التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وافريقيا في شركة انترناشونال باور العالمية 'أبوظبي هي قاعدتنا الرئيسية· لدينا مشروعان هائلان هناك ونتطلع لمشروع جديد'·
وتشير انترناشونال باور الى ان أرباحها من منطقة الشرق الاوسط ارتفعت بنسبة 20% العام الماضي لتفتح بذلك الباب لدخول سوق رابع اضافة الى الاسواق الثلاثة الرئيسية وهي اوروبا واميركا واستراليا· وتشرف الشركة على مصانع تولد اكثر من 18 الف ميجاوات منها 2,214 الف ميجاوات في الشرق الاوسط· كما ان الشركة هي أكبر مؤسسة خاصة في العالم لتحلية المياه·
وتقول ميد 'منطقة الخليج لا تزال سوقا جديدة للشركات الدولية العاملة في الكهرباء والمياه· فازت شركة انترناشونال باور باول عقودها في الخليج في عمان عام ·2000 ومنذ ذلك الوقت وهي تسير بنجاح نحو التعاقد مع مشروع واحد جديد كل عام، وهو ما يظهر قوتها في مجال المنافسة وتنامي القبول لفكرة اقتحام الشركات الخاصة لذلك القطاع الحيوي'·
ويقول رونالد سبيرز الرئس التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وافريقيا في الشركة 'هناك قبول واسع في الخليج لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع توليد الكهرباء وتحلية المياه· هذه اسرع الطرق واقلها تكلفة لزيادة الطاقة الانتاجية بشرط الا تكون هناك عراقيل كثيرة· لو نظرت الى الاسعار التي حصلت عليها ابوظبي والبحرين وقطر من اجل مشاريع زيادة الطاقة الانتاجية لوجدت انها منخفضة جدا وهي تتراوح بين 400 و500 دولار للكيلو وات الواحد· لا تحصل على هذا السعر في أي مكان آخر· العملاء في الخليج يحصلون على عقود سخية'·
ويقول سبيرز 'نميل للمنافسة على أي مشروع تزيد طاقته على 250 ميجاوات رغم ان هذا احيانا يكون غير ممكن· هذه العروض تأخذ الكثير من الوقت والجهد· وسياستنا هي التأكد من ان هناك ما يكفي من الخبرات لمواجهة الطلب المتزايد، ولو استلزم الامر فاننا سنطلب دعما من فروعنا الدولية الاخرى'·
وتشير مجلة ميد الى ان عدد الشركات العاملة في هذا القطاع يتزايد في الخليج بشكل مطرد خلال الفترة الاخيرة وظهرت عدة شركات اسيوية جديدة تستهدف المنطقة لكي تكون قاعدتها للانطلاق نحو العالمية، وهذا اتجاه يعتقد سبيرز انه لن يتوقف قائلا 'معدلات الارباح هنا جيدة بشكل عام· ونظرا لعدم وجود مخاطر او مخاطر قليلة فسيستمر توافد الشركات الدولية، رغم ان هذا سيزيد المنافسة، لكن أسوأ ما يمكن ان نتوقعه هو الا تتواكب زيادة عدد الشركات مع زيادة مماثلة في المهندسين والمقاولين· وخلافا لما كان عليه الامر قبل خمسة أعوام فان شركات التشييد لها الان اليد العليا حيث تختار بنفسها المؤسسة التي تريد التعاون معها لاقامة محطات الكهرباء والمياه'·
ويقول سبيرز 'هذه مشكلة كبيرة· لا شك ان تناقص عدد المقاولين يحد من المنافسة· افضل ما نأمله حاليا نحن الشركات التي تتولى عمليات اقامة محطات الكهرباء والمياه هو ان تدخل السوق المزيد والمزيد من شركات التشييد'·
لكن الخبراء يرون انه حتى لو دخل المزيد من شركات البناء والتشييد في منطقة الخليج فان هذا لن يحل المشكلة تماما لان هناك عددا ضخما متزايدا من مشاريع محطات الكهرباء وتحلية المياه·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي