الاتحاد

الاقتصادي

«الفيدرالي الأميركي» يتدخل لخفض تكلفة الإقراض

مقر البنك في الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية)

مقر البنك في الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية)

شريف عادل (واشنطن)

شهد الأسبوع الماضي تدخلات غير معتادة من بنك الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في سوق المال قصيرة الأجل، للحد من الارتفاعات الكبيرة المفاجئة في تكلفة الاقتراض، الأمر الذي يؤكد أن البنك بدأ بالفعل التعامل مع أزمة مالية، يخشى العالم أن تكون صورةً أخرى لما حدث قبل أحد عشر عاماً، ووصل أثره إلى مشارق الأرض ومغاربها.
وبخلاف تخفيضه لمعدلات الفائدة على أمواله الأربعاء الماضي، بمقدار 25 نقطة أساس، أو ربع بالمائة، للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهرين، بعد الامتناع عن تخفيضها لأكثر من عشر سنوات منذ انتهاء الأزمة المالية العالمية، ضخ البنك الفيدرالي مئات المليارات من الدولارات، على مدار أربعة أيام متتالية، عن طريق اتفاقيات إعادة شراء، «ريبو» Repo، للحد من ارتفاع تكلفة الاقتراض، التي وصلت في بعض الحالات لأكثر من 10%، أي أكثر من أربعة أضعاف مستوياتها في الظروف العادية.
وضخ البنك الفيدرالي نحو 278 مليار دولار على 4 أيام منها 53 مليار دولار يوم الثلاثاء، ثم 75 مليار دولار يوم الأربعاء، ثم 75 مليار دولار أخرى يوم الخميس، وكلها في صورة اتفاقيات إعادة شراء لمدة ليلة واحدة.
وطرح البنك 75 مليار دولار جديدة أمس، باستخدام نفس الآلية لليوم الرابع على التوالي، ليكون هذا الأسبوع هو الأول الذي يطرح فيه البنك الفيدرالي ريبو، بعد أن امتنع عن استخدامها منذ عام 2008، الأمر الذي يعكس نقصاً حاداً في السيولة المتاحة للبنوك الأميركية، خاصةً وأن طلبات البنوك يومي الأربعاء والخميس فاقت المبلغ المعروض من البنك الفيدرالي.
ومثل ارتفاع معدل الفائدة على اقتراض البنوك لمدة ليلة واحدة من خلال الريبو، فوق نطاق معدل الفائدة على أموال البنك الفيدرالي، تحدياً كبيراً بالنسبة للبنك. وبخلاف ارتفاع التكلفة الكبير، الذي لابد أن ينعكس في تكلفة اقتراض الشركات والأفراد والمؤسسات المالية، أكد الارتفاع فك الارتباط بين معدل الفائدة على الريبو ومعدل الفائدة على أموال البنك، وهو الارتباط الذي اعتُبِر لعقود الطريق الرئيسي لتفعيل السياسة النقدية في الاقتصاد.
لكن بعد قرار البنك الفيدرالي بعدم إعادة شراء سندات مقابل ما يستحق مما في حوزته، اعتباراً من العام قبل الماضي، انخفضت ميزانيته من 4.5 تريليون دولار في 2017 إلى 3.8 تريليون دولار منتصف العام الجاري.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى