الاتحاد

الإمارات

العلاقات الإماراتية- الهندية: الجذور وآفاق المستقبل

للهند علاقات تاريخية وثيقة وراسخة الجذور مع العالم العربي، بشكل عام ودول الخليج العربية بشكل خاص. فتجارة اللؤلؤ، والأسماك بين المنطقتين كانت قائمة منذ عام 3000 قبل الميلاد. وكان البحارة العرب والهنود يقطعون البحار بسفنهم جيئة وذهاباً لتأسيس نقاط ارتباط تجارية مع بعضهم بعضاً؛ كما كان طريق قوافل الإبل الممتد عبر المنطقة من شمالها إلى جنوبها يمثل طريقاً بديلًا للهند. وكان ميناء رأس الخيمة من بين أشهر موانئ النقل والشحن لتجارة اللؤلؤ والأسماك في المنطقة. وكانت البضائع الهندية تنتقل لليمن عبره وبعد ذلك تحملها قوافل الجمال لليمن لتجد طريقها في نهاية المطاف لأسواق أوروبا.
وكان الأمراء الهنود هم كبار مستوردي اللؤلؤ، الذي كان يجلبه تجار رأس الخيمة، والعين، ودبي، والبحرين للهند. وقد استقر عدد كبير من التجار القادمين من دول الخليج العربي في المناطق المطلة على السواحل الهندية الجنوبية والغربية. ولعب هؤلاء التجار، دوراً مهماً في توطيد العلاقات الثقافية الهندية- العربية. وأدى انتشار الإسلام، إلى تعزيز وترسيخ هذه الروابط بشكل هائل. والدليل على ذلك أن من أوائل المساجد التي شيدت في العالم المسجد الذي بني في ولاية «كيرالا» الهندية عام 629 ميلادية، كما تؤكد ذلك مصادر تاريخية موثوقة. وتمتعت الجماعات الهندية، التي هاجرت من الهند، واستقرت في الجزيرة العربية، بأوضاع ومكانة ممتازة نذكر منها على سبيل المثال، لا الحصر جماعات» الـ(زط) والـ(سيابجه)، وا لـ(أسا ورة)، والـ( أحامرة)، والـ(بيا سرة) والـ(تكاكرة). وسُميت البضائع الهندية التي دخلت العالم العربي على اسم بلد المنشأ الذي جاءت منه وهو «الهند». فالسيوف الهندية، كانت مشهورة في كافة أنحاء الجزيرة العربية، وكان يطلق على الواحد منها( الهندي) أو(هنداواني) أو( مهند) لما كانت تتميز به من سهولة الحمل، والمرونة، وحدة النصل. وهناك كلمات عديدة ذات أصول هندية مثل الصندل، والتنبول (نبات للمضغ)، والقرنفل،والنرجيل، غيرها، مازالت مستخدمة على نطاق واسع في اللغة العربية حتى الآن. وعلى نفس المنوال، نجد أن خمسة وعشرين في المئة تقريباً من مفردات اللغة الهندية،عربية الأصل وتستخدم في المحادثات والمعاملات اليومية في مختلف المناطق الهندية حتى لحظتنا الحالية.

علاقات عريقة
ومنذ النصف الثاني من القرن الماضي، وبعد أن ترك المستعمرون البريطانيون المنطقتين (الهند والخليج العربي)، كان من الطبيعي أن تتحول الروابط القائمة بينهما إلى علاقات اقتصادية، وتجارية، وثقافية متينة وواسعة النطاق. وصناع السياسة في الخليج العربي، وعلى وجه الخصوص في دولة الإمارات العربية المتحدة، كانوا يظهرون دوماً ارتياحاً وألفة نحو الهند والشعب الهندي.
وقد حظيت العلاقات الهندية- الإماراتية بدَفعة كبيرة، نقلتها إلى آفاق متقدمة عندما قام القائد الاستثنائي، وصاحب الرؤية الثاقبة، رئيس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بزيارة الهند عام 1975. فهذه الزيارة التاريخية كانت بمثابة حجر الأساس للعلاقات الثقافية، والسياسية، والتجارية، والاقتصادية، الراسخة البنيان، والقائمة بين البلدين اليوم. وما زالت ذكرى زيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لجامعة (عليجره) الإسلامية، وسخاؤه المعهود في تمويل إنشاء كلية هندسة البترول في تلك الجامعة، حية في قلوب رجال التعليم، والمثقفين، والعلماء حتى اليوم، يذكرونها بكل تقدير واعتزاز لسموه رحمه الله.

زايد وأنديرا
وكان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، والسيدة أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند الراحلة، يكن كل منهما للآخر إعجاباً وتقديراً شخصياً كبيراً. فالسيدة غاندي، كانت تثني دوماً على الشيخ زايد، وتشيد بسياساته العصرية، والمعتدلة، والعملية؛ في حين كان المغفور له الشيخ زايد من جانبه يكن إعجاباً كبيراً لرئيسة الوزراء الهندية، لقوة علاقاتها الخارجية بالدول العربية، ودعمها لقضاياها في مختلف المحافل الدولية. والمرة الأولى التي تمت الإشارة فيها للعلاقة بين الأمن والاستقرار في المنطقتين كانت عام 1981، وكان ذلك من قبل رئيسة الوزراء الهندية الراحلة السيدة أنديرا غاندي والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما قامت غاندي بزيارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات في ذلك العام. فعندما صدر البيان المشترك في نهاية الزيارة التي كانت مثمرة وفي غاية الأهمية، فإن هذا البيان تضمن للمرة الأولى نصاً صريحاً على أن السلام في إحدى المنطقتين، يعد مهما للسلام في المنطقة الأخرى.والعلاقات القائمة بين البلدين تطورت، وترسخت، على مدار الأربعين عاماً الماضية، بعد أن شرعت دولة الإمارات في تنفيذ عملية نمو سريع وطموح، أسهمت فيها الجالية الهندية التي تعيش في الدولة مساهمة كبيرة.

جالية هندية كبيرة
وقد أدت تقاليد التسامح الديني، والتعايش السلمي، والعلاقات الثقافية البينية في المجتمع الإماراتي، إلى تدفق 3 موجات من الهجرة الهندية إلى الإمارات خلال الأربعين عاماً الماضية. الموجة الأولى: كانت عام في 1974-75، بعد ارتفاع أسعار النفط ، وعندما بدأت الإمارات في تنفيذ مشاريع تنمية طموحة. أما الموجة الثانية من الهجرة، فكانت في بداية حقبة التسعينيات من القرن الماضي، بعد حرب تحرير الكويت؛ أما الموجة الثالثة فكانت في نهاية القرن العشرين.
وفي الوقت الراهن تستضيف الإمارات 2.6 مليون مغترب هندي على أراضيها. وتتصف الجالية الهندية بصفتين رئيستين تميزانها عن باقي الجاليات: الأولى، الطبيعة المسالمة، والتعددية، والمتسامحة لمجتمع الهنود في الإمارات. والصفة الثانية، وهي صفة راسخة الجذور، تتصف بها الجالية الهندية في أي مكان، وهي الحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة تتواجد فيها. ويسلط هذا الضوء على المشتركات بين المجتمع الهندي والإماراتي كمجتمعين متعددي الثقافات، تسود فيهما قيم التسامح، والمسالمة، التي تنادي بها الأديان. والهنود الذين يعملون في دولة الإمارات، هم أكبر مصدر للتحويلات المالية من العملات الأجنبية للهند، حيث يحولون سنويا ما يقدر بـ 12.6 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات البنك الدولي. وبمرور الوقت، برز الهنود باعتبارهم أكبر المستثمرين في المجال العقاري في الإمارات، وباعتبارهم الجالية التي تضم أكبر عدد من الاختصاصيين في المجالات المختلفة. وهناك شخصيات هندية بارزة في دولة الإمارات منها على سبيل المثال لا الحصر «ميكي جاجتياني»، و«يوسف» علي، وقطب العقارات «رافي بيلاي»، ورجل التعليم «سوني فاركي»، وقطب العناية الصحية الرائد «أزاد موبين». وهذه الشخصيات أسهمت في صياغة وإثراء حياة الناس في مختلف أنحاء الإمارات، وسهلت عملية بناء شبكة بنية أساسية وخدمات حيوية.

طفرة العلاقات التجارية
ومن هنا، يمكن القول إن دولة الإمارات العربية المتحدة والهند تلعبان دوراً حيويا في قصة نمو وتطور كل منهما. ففي عقد السبعينيات من القرن الماضي، كانت قيمة التجارة المتبادلة بين الهند والإمارات، لا تتجاوز 180مليون دولار سنويا؛ أما اليوم فإن قيمة المبادلات التجارية بين البلدين وصلت إلى 60 مليار دولار سنويا. وتعد الهند هي ثاني شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد الصين، كما تعد دولة الإمارات ثالث شريك تجاري للهند بعد الصين، والولايات المتحدة.
ومن المعروف أن النفط هو ثاني أكبر مصدر للطاقة في الهند، حيث يشكل 36 في المئة تقريباً من سلة الهند الوطنية في مجال الطاقة. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة مورداً منتظما للنفط للهند على مدى سنوات طويلة، حتى عندما توقفت الإمدادات النفطية الإماراتية للهند خلال الثورة الإيرانية عام 1979، أو عند اندلاع الحرب الإيرانية- العراقية عام 1980. ومن المتوقع أن يتزايد الطلب الهندي على النفط بشكل منتظم بنسبة 3 في المئة سنويا حتى عام 2030، وهي السنة التي ستحتاج الهند عندها إلى استيراد 90 في المئة من احتياجاتها من الطاقة من الخارج.
وترتبط كل من الهند والإمارات بحلف استراتيجي فعلي، جرى التوقيع على الاتفاقية الخاصة به عام 2003 ، عندما قام وفد إماراتي رفيع المستوى برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس أركان القوات المسلحة، بزيارة رسمية للهند. وهذه الاتفاقية الاستراتيجية تنص على التعاون في مجالات الأمن، والسياسة الدفاعية، وتطوير التعاون الدفاعي، وتدريب أفراد القوات المسلحة لدولة الإمارات، وأطقمها الطبية العسكرية في الكليات والمعاهد العسكرية المتخصصة في الهند، مع تبادل الأنشطة الثقافية والرياضية بين القوات المسلحة للدولتين الصديقتين، والقيام بجهود مشتركة لإيجاد الحلول اللازمة للمشكلات البيئية، خصوصاً المتعلق منها بتلوث مياه البحار.
وشهد عام 2015 زيارات عديدة ومتلاحقة من قبل وفود سياسية وتجارية عالية المستوى من البلدين. وهذه الزيارات أسهمت في تحقيق قفزة نوعية في التجارة والاستثمارات، اللتين يمكن أن تشهدا زيادة بنسبة 60 في المئة على مدى السنوات الخمس القادمة. وتأمل الهند أن تؤدي العلاقات المعززة بين البلدين، إلى جذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى الهند، وخصوصا في مجال القطاع الخاص الذي يحتاج إليها بشكل ماس.
والزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي «ناريندرا مودي» إلى أبوظبي ودبي في شهر أغسطس من العام الماضي- وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي إلى دولة الإمارات خلال 34 عاماً -إلى تدشين مرحلة جديدة من الشراكة تتسم بأبعاد استراتيجية مهمة. والبيان المشترك الذي جرى توقيعه في نهاية زيارة رئيس الوزراء» مودي» بشر بأمل تحقيق شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة، تشمل تطوير احتياطات النفط، والاستثمار في عمليات ما قبل الإنتاج- البحث والتنقيب والاستكشاف- وعمليات ما بعد الإنتاج- التكرير وتوزيع المنتجات النفطية حتى مرحلة منافذ التجزئة ونقاط البيع- وكذلك التعاون بين الدولتين في مجال المشاريع المشتركة التي تقام في بلد ثالث.
فضلا عن ذلك، أدت مبادرة» صنع في الهند» التي روج لها رئيس الوزراء «مودي» إلى توفير فرص للمشروعات ومؤسسات الاستثمار الإماراتية، للاستثمار في مجال تقنية المعلومات الذي تحظى فيه الهند بشهرة عالمية. وقد أعقبت زيارة رئيس الوزراء» مودي» لدولة الإمارات، زيارة لوزير خارجية دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لدلهي. والبيان المشترك الصادر من قبل قادة البلدين في خاتمة الزيارتين ينص على أن البلدين يدركان التهديد المشتركة لكليهما، ويعتزمان تطوير التعاون العملياتي بينهما، في مجال تفكيك البنى التحتية للإرهاب؛ بالإضافة إلى التحكم، والتنظيم، والمشاركة في المعلومات المتعلقة بتدفقات الأموال، التي يمكن أن يكون لها علاقة بأنشطة التطرف. كما تعهدت الدولتان بالاهتمام بصفة مستمرة وعلى أعلى المستويات، بالتعاون من أجل تنسيق الجهود الرامية لمواجهة الفكر الراديكالي، وإساءة استخدام الدين من قبل الجماعات والدول المختلفة.

استثمارات في البنى التحتية
ومن بين الخطوات ذات الدلالة المهمة، التي خطاها البلدان تلك المتعلقة بتأسيس «صندوق البنية التحتية الهندية- الإماراتية» الذي يهدف إلى الوصول إلى رصيد مقداره 75 مليار دولار. وسيخصص رصيد هذا الصندوق لدعم الاستثمارات في الهند، خلال الجيل التالي من مشروعات البنية التحتية، وخصوصاً في مجالات السكك الحديدية، والموانئ، والطرق، والمطارات، والممرات الصناعية، والمتنزهات.
وفي هذا السياق، قام فريق من وكالة الفضاء الإماراتية، بزيارة «المؤسسة الهندية لأبحاث الفضاء»لمناقشة أوجه التعاون الممكنة بين البلدين في هذا المجال؛ وقام الفريق بجولة في مركز تجميع، وتجربة، وسيطرة، ومعلومات الأقمار الصناعية الخاصة بمشروع بعثة المريخ الهندي. والشراكة القائمة بين الجانبين لا تقتصر على التجارة فحسب. فقد أقام البلدان إطاراً شاملاً من الاتفاقيات التي تشمل الجوانب الاقتصادية والدفاعية، والأمنية كذلك. فالهند والإمارات تجريان تمارين عسكرية بصفة منتظمة؛ كما ترحب الهند بقرار الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة في فعالية «مراجعة الأسطول الدولية» التي ستعقد في الهند في بواكير 2016. كما بدأت الدولتان أيضاً التعاون في مجال الأمن الإلكتروني والاستخبارات، بل واستكشاف الفضاء أيضاً.
والجدير بالذكر إن كلا من الهند ودولة الإمارات العربية، قررتا تسهيل التبادلات والزيارات المنتظمة لعلماء الدين والمثقفين التابعين لهما لتعزيز قيم التسامح والشمولية التي تميز الأديان. وهذه الجهود في حقيقتها ليست سوى إحياء للتفاعلات الأدبية والفلسفية الهندية- العربية العميقة الجذور.

تقارب ثقافي وإسلامي
والعلاقات الهندية- الإماراتية الناهضة تبدو كمعيار شامل يجب أن تقاس عليه الجهود الرامية لإحياء النماذج المثالية للتقارب الهندي- الإسلامي بشكل عام والهندي- العربي بشكل خاص. ومن المعروف أن الدين، والثقافة، والتجارة قد لعبت منذ أقدم الأزمان دوراً مهما في إقامة وتوطيد واستمرار الصلات والروابط بين الهند والعرب. الهند والإمارات، بشكل خاص، هما دولتان ذواتا مجتمع متعدد متنوع الثقافات. وفي الوقت الراهن تسطع أبوظبي عاصمة دولة الإمارات كمنارة للتسامح الديني في منطقة الخليج برمتها. وبما أن الإمارات كانت هي الدولة الأولى التي استهل بها رئيس الوزراء الهندي زيارته للمنطقة، فإن ذلك يعني من دون شك، أن الهند تنظر الآن إلى الإمارات كمحور مهم من محاور اشتباكها مع التحدي الخاص بأمن واستقرار الخليج العربي.
إن الأوجه الجديدة للعلاقات الهندية الإماراتية، أحدثت تحولاً استراتيجياً في الطريقة التي تسعى بها الدولتان لمعالجة همومهما، وتآزرهما المشترك اعتماداً على مصادر قوتهما الفعلية.
ومن الأوجه البارزة التي تكرس فيها الدولتان جهودهما، الوجه الخاص بتعزيز الروابط الثقافية والأدبية بين الدولتين. فبالإضافة لقيام «هيئة جائزة الشيخ زايد للكتاب» بعقد ندوات لتسليط الضوء على العلاقات الثقافية الهندية العربية القائمة منذ أزمان طويلة، وإجراء مقابلات أدبية بين الشخصيات الأدبية الإماراتية والهندية في نيودلهي وأبوظبي، فإن «هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة»، كذلك دأبت من جانبها على المشاركة بشكل منتظم في معرض نيودلهي للكتاب خلال السنوات الأربع الماضية. ولم يؤد هذا إلى تعزيز الروابط التعليمية والأدبية فحسب بين البلدين، وإنما لقي أيضاً استجابة إيجابية هائلة وتقديراً كبيراً من الدوائر الثقافية في الهند.
إن دعم سلطات أبوظبي، ومبادرتها لترجمة، وطبع، أعمال الكتاب الهنود البارزين باللغة العربية، من خلال مشروعها الذي يحظى بشهرة عالمية» كلمة»، يمثل حجر الزاوية في تعزيز، وترسيخ، روابط ثقافية وأدبية قديمة بين البلدين. وقد ترجم مشروع كلمة حتى الآن، وطبع، 30 كتاباً تنوعت بين أعمال أدبية من بينها على سبيل المثال لا الحصر «كنوز الشعر السنسكريتي»، و«لغات الهند»، و«قصص قصيرة من الهند»، و«التراث الهندي»... وغيرها. وهناك أيضا الملحمة الهندية العظيمة» الراميانا» التي طبعها مشروع كلمة، وصدرت مؤخراً في مهرجان «جايبور» الأدبي الهندي ذي الشهرة العالمية.
وهذه الأفكار والمبادرات المبتكرة، لم تؤد فحسب إلى تنشيط العلاقات الهندية العربية بشكل عام والهندية الإماراتية بشكل خاص؛ وإنما تمثل إلى جانب ذلك شهادة مؤكدة، على أن الدولتين تتحركان بعزم وتصميم نحو المزيد من التعزيز، والترسيخ لروابط الشراكة الاستراتيجية، في المجالات السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والثقافية، والحضارية، والأدبية كافة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم