الاتحاد

الإمارات

الرسوم القضائية بسعرين في الغربية !

تحقيق - ايهاب الرفاعي:
أثارت الرسوم الجديدة التي فرضتها وزارة العدل على توثيق المعاملات في المحاكم التي لا يوجد بها كاتب عدل العديد من الآثار السلبية على سكان الغربية في مناطق السلع وغياثي والرويس وأبورحمة خاصة في ظل المساحات الشاسعة بين مختلف مدن الغربية وابتعادها عن أبوظبي· فقد بلغت رسوم الوكالة في تلك المدن 300 درهم للمعاملة الواحدة، في حين لا تتجاوز رسوم نفس المعاملة 50 درهما في المحاكم الأخرى التي يتوفر بها كاتب العدل ·
هذا التفاوت في الرسوم يجعل الكثيرين من الأهالي يضطرون إلى قطع مسافات كبيرة تجاوزت ألـ 500 كم ذهابا وإيابا لتوثيق معاملاتهم في مدينة زايد بحثا عن تكاليف مخفضة مقارنة بما يتم تحصيله في مدنهم·
وفي مدينة السلع يقول محمد مبارك إنني اضطر إلى الذهاب لعمل الوكالات وتوثيق المعاملات في مدينة زايد بدلا من توثيقها في السلع حيث أن توثيق المعاملة الواحدة هنا 300 درهم بينما في مدينة زايد وابوظبي وباقي المحاكم الأخرى 50 درهما فقط والسبب هو عدم وجود كاتب عدل لدينا في المحكمة، ونظرا للظروف المادية الصعبة لمعظم سكان المدينة واحتياجهم لعمل العديد من الوكالات خاصة ما تتعلق بالأسهم والسندات فان الحاجة أصبحت ضرورية وملحة لإعادة النظر في الرسوم القضائية الجديدة بما تتناسب وظروف المنطقة أو تعيين كاتب عدل في المحكمة حتى تتساوى الرسوم المحصلة هنا بما يتم تحصيله من رسوم في باقي المحاكم الأخرى·
ويطالب محمد خلفان احد أهالي مدينة السلع بإعادة النظر في الرسوم القضائية الجديدة بما يتلاءم والظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي هنا خاصة رسوم إثبات الحالة التي تجاوزت 200 درهم للمعاملة الواحدة والتي يضطر أصحاب الحالات الخاصة من طالبي المساعدات والدعم إلى الحصول عليها لتقديمها إلى الجهات المختلفة لمساعدتهم ·
ويقول إن معاملات إثبات الحالة كنا نحصل عليها في السابق بخمسين درهما فقط ويمكن تقديمها إلى جميع الجهات المختلفة طلبا للدعم والمساعدة بينما الآن أصبح يتم استخراج شهادة مختلفة لكل جهة على حدة، وزادت الرسوم المحصلة عليها إلى 200 درهم، مما ساهم في زيادة الأعباء على أصحاب الحالات المادية الصعبة حيث يضطر الشخص إلى استخراج العديد من الشهادات لتقديمها إلى الجهات المختلفة ودفع 200 درهم عن كل معاملة ·
وطالب بإعفاء تلك المعاملات من الرسوم أسوة بما يتم مع الشهادات الموجهة لوزارة الشؤون الاجتماعية خاصة وان من يحصل على هذه الشهادات لا تقل ظروفهم سوءا عن مستحقي المساعدات الاجتماعية·
ويشير سالم المنصوري -أحد سكان مدينة السلع- إلى أن الرسوم الجديدة لوزارة العدل أدت إلى زيادة معاناة الأهالي في المناطق البعيدة ،وتساءل إذا كانت الرسوم الجديدة فرضت للمعاملات التي يقوم القاضي باعتمادها وتوثيقها دون كاتب العدل فما ذنب المناطق التي لا يوجد بها كاتب عدل، في أن يتم تحصيل الرسوم القضائية الجديدة منهم خاصة وان هذه المعاملات لا غنى عنها في المعاملات اليومية·
وطالب راشد المنصوري -من أهالي السلع- بإعفاء هذه المدن التي لا يوجد بها كاتب عدل من الرسوم الجديدة، والعودة إلى نفس الرسوم الخاصة بكتاب العدل أو على الأقل تعيين كاتب عدل في المدينة رحمة بظروف الأهالي المادية الصعبة·
وفي مدينة غياثي أكد العديد من الأهالي أن رسوم الوكالات الجديدة أصبح مبالغاً فيها خاصة وان سوق الأسهم أدى لزيادة الطلب على توثيق الوكالات ·
فيقول محمد المزروعي من أهالي المدينة أن معظم سكان المدينة يضطرون إلى عمل وكالات خاصة لشراء وبيع الأسهم بخلاف الوكالات الرسمية المختلفة الأخرى وهو ما يعنى ضرورة وجود كاتب عدل في محكمة الرويس للتسهيل على هؤلاء المراجعين والتخفيف عن مشقة سفر بعضهم إلى مدينة زايد لتوثيق معاملاته والتي تزيد في بعض الأحيان إلى 10 وكالات في وقت واحد مما يكلفه 3000 درهم لو قام بتوثيقها داخل الرويس بينما لا يزيد تكلفتها عن 500 درهم لو قام بتوثيقها في مدينة زايد أو ابوظبي·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة