الاتحاد

الإمارات

الظاهري: جهود علماء المسلمين تركز على مواجهة مشكلات الأمة


القاهرة - خالد البدري:
أشاد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل بما تم تناوله في جلسات المؤتمر العام الثامن عشر للمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية المنعقد في القاهرة مشيرا الى ان اوراق العمل التي تم عرضها يوم امس حددت العديد من الرؤى والاهداف التي تخدم الاسلام والمسلمين لحل المشكلات التي تواجه الامة الاسلامية والسعي الى حلها·
وقال ان علماء الامة المشاركين في المؤتمر سيكون لهم الدور الايجابي والفعال في نجاح اعمال المؤتمر والخروج بتوصيات تحدد الملامح الواجب تنفيذها في ظل ما يسود العالم العربي والاسلامي من قضايا·
واضاف اننا على ثقة من ان العلماء الاجلاء المشاركين في المؤتمر يبذلون قصارى جهدهم لتوضيح الرؤية الصحيحة للاسلام واظهار حال الامة وما يجب ان تكون عليها مستقبلا لمواجهة القضايا المعاصرة·
وقال معاليه ان انعقاد هذا المؤتمر بصفة سنوية دليل على حرص العلماء على تفعيل العديد من الجوانب التي يجب ان تتخذ للنهوض بمختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من خلال ما يحدد على ارض الواقع من امور تهم الاسلام والمسلمين·
الخيارات الملائمة
واضاف اننا في دولة الامارات العربية المتحدة حريصون على التواجد في المحافل والمؤتمرات الدولية للاطلاع على المناقشات التي تدور في هذه المؤتمرات والمشاركة بإيجابية وفعالية فيما يدور خلالها من محاور للنقاش للخروج بالنتائج التي تمكن امتنا العربية من التطور والنمو·
وقال ان عنوان المؤتمر لهذا العام يؤكد على ضرورة مناقشة وحل المشكلات التي تواجه عالمنا الاسلامي من خلال العولمة التي باتت امرا يجب ان يواجه وعلى الامة ان تجد الخيارات الملائمة والمناسبة للدخول في عصر التقدم وتكنولوجيا المعلومات·
واكد ان ما تمت مناقشته بشأن تفعيل التجارة البينية بين دول العالم الاسلامي وخلق القواسم المشتركة بين دوله يساعد على ايجاد جوانب الاستقرار والتنمية لابناء هذه الامة·
تركز الثروة العالمية
اكد سماحة السيد علي بن السيد عبدالرحمن الهاشمي مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة ان العولمة نظام مهيمن يشمل المال والتسويق والمبادلات والاتصالات والسياسة والفكر والاجتماع جاء ذلك في كلمة سماحته في المؤتمر خلال الجلسة المسائية التي عقدت مساء أمس ، واضاف ان المهتمين بعرف العولمة قالوا انها جعل الشيء على مستوى عالمي، ونقله من المحدود المراقب الى اللامحدود، والمحدود هو 'الدولة القومية' التي تتميز بحدود جغرافية أما اللامحدود فالمقصود به العالم أي الكرة الارضية·
وقال انه منذ العقود الثلاثة الاخيرة من القرن الماضي 'القرن العشرين' وبداية القرن الحالي فإن ما يميز هذه 'العولمة' هو ان الفاعلية الاقتصادية فيها تقوم بها المقاولات والمجموعات المالية والصناعية الحرة بتدخل ومساعدة دولها وذلك عبر شركات ومؤسسات متعددة الجنسية ، والغاية من ذلك، هي القفز على حدود الدولة الاقليمية وانتهاك السيادة للدول المسماة بالنامية، والسيطرة على المجال الاقتصادي والمالي ، والنتيجة الحتمية هي تركز الثروة العالمية في ايدي اقلية من الناس بحيث تكون هذه الاقلية تشكل الفاعل الحقيقي في مجال السيطرة على السوق العالمية·
ثقافة التعدد والاختلاف
واضاف ان عبارات 'ثقافة الانفتاح' أو 'ثقافة التعدد والاختلاف' أو 'ثقافة الديمقراطية والتكيف' مع ازدواج المعايير، هي عبارات لمفاهيم يمارس بواسطتها نوع من الاقصاء لعبارات ومفاهيم الاستقلال والتحرر والوحدة والتنوع والتمسك بالثوابت·
واضاف سماحته ان الصرح الاتحادي الذي بناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيب الله ثراه' مع إخوانه اصحاب السمو حكام الامارات، يعتبر نوعا من انواع التوفيق لما تمتع به المغفور له من بالغ الحكمة وبعد النظر وطول الممارسة السياسية المتوازنة وتشبعه 'رحمه الله' بالروح الوطنية والثوابت الدينية الصحيحة، لذا يعتبر هذا النظام الاتحادي نموذجا للوحدة العربية، بل والاسلامية المنشودة بحول الله وقدرته القوية في عالم يعج بالفتن والاضطراب ·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: سعدت بلقاء ابنتي أمل المنصوري