الاتحاد

الاقتصادي

المغرب يسعى لتكثيف التنقيب عن النفط


الرباط - رويترز: قالت أمينة بنخضراء مديرة المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن إن المغرب وهو البلد الوحيد الذي لا يملك نفطاً في شمال أفريقيا يتعين عليه تسريع خطى عمليات التنقيب في أراضيه للاستفادة من امكانياتها المحتملة· وعانت ميزانية المملكة من الارتفاع المستمر في أسعار النفط في السنوات الثلاث الماضية·
وتدعم الحكومة واردات الطاقة لجعل أسعار الوقود متاحة لشريحة أكبر من المواطنين· وزاد العجز التجاري المغربي بنسبة 22,3 % العام الماضي مع ارتفاع قيمة واردات النفط الخام 64,7 % إلى 9,4 مليار درهم مغربي (1,5 مليار دولار) وفقا لأرقام رسمية·
وقالت أمينة بنخضراء إن نتائج أعمال التنقيب الأولية عن النفط والعديد من الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيقية للأحواض الرسوبية في المناطق البرية والبحرية المغربية أظهرت احتمال وجود ثروة نفطية·
واضافت أنه رغم التقدم المتمثل في جذب أكثر من 20 شركة أجنبية للتنقيب عن النفط والغاز بموجب 70 امتياز تنقيب فإن المغرب لايزال يعاني نقصا في عمليات التنقيب حيث أن معدل كثافة عمليات الحفر فيه من أدنى المعدلات في العالم·
وقالت إن التنقيب عن النفط لايزال في مراحله الأولى كما يظهر من ضعف كثافة عمليات الحفر التي تبلغ 0,4 بئر لكل 100 كيلومتر مربع مقابل متوسط عالمي قدره ثمانية ابار لكل 100 كيلومتر مربع·
وأَضافت أن التقدم الذي شهدته عمليات التنقيب والحفر في ثمانينات القرن الماضي تحقق بفضل جهود الدولة وشركات النفط الأجنبية قبل توقفه في التسعينات مع تباطؤ أنشطة الحفر عالميا بسبب تراجع أسعار النفط·
ونتيجة لذلك حفر المغرب 32 بئرا بحرية فقط قبالة سواحله على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي معظمها في المياه الضحلة· وأكدت أمينة بنخضراء ثقة المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن في الامكانيات المحتملة لأحواض المغرب الرسوبية مما دفعه إلى تسريع جهوده للقيام بالعديد من الدراسات واعادة تقييم فرص اكتشاف النفط في أحواض متنوعة· وتابعت أن الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيقية والمسوح الزلزالية سمحت للمكتب بتحديد مناطق جديدة محتملة· وسن المغرب قانونا للنفط والغاز قبل ست سنوات لاجتذاب المزيد من الشركات في محاولة لاستغلال امكاناته النفطية المحتملة·
ويقلل القانون حصة الدولة في أي اكتشافات نفطية مستقبلية إلى 25 % كحد أقصى ويعفي الشركات التي تحقق اكتشافات نفطية من الضرائب لعشر سنوات· كما حدد القانون رسوم الامتياز التي تتقاضاها الدولة بما يصل إلى عشرة بالمئة للنفط وخمسة بالمئة للغاز· وقالت أمينة بنخضراء إن جهود المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن توجت بقدوم العديد من الشركات بين عامي 2000 و2005 مضيفة أن أعداد الشركات الأجنبية ارتفعت من ثماني شركات في 1999 إلى 21 شركة بنهاية عام 2005 مع زيادة امتيازات التنقيب من 13 إلى ·76
وقالت إنه رغم أن الابار البرية والبحرية التي تم حفرها في المغرب لم تحقق اكتشافات ذات جدوى اقتصادية إلا أنها قدمت معلومات ثمينة بشأن أبعاد النظام النفطي مؤكدة أن المعلومات التي وفرتها تلك الابار أظهرت مؤشرات على توافر النفط والغاز·

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ