الاتحاد

الاقتصادي

الخدمات المترفة ترفع أسعار مباني نيويورك الفخمة

بنايات وأبراج فخمة في نيويورك (أرشيفية)

بنايات وأبراج فخمة في نيويورك (أرشيفية)

نيويورك (أ ف ب)

في برج قريب من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، يستفيد مالك شقة فخمة من طابقين قريبا من حوض سباحة خاص على شرفته في الطابق الثالث والأربعين من المبنى، أما في أبنية أخرى فاخرة، فتنتشر الحمامات التركية والسونا وملاعب الجولف المصغرة والبولينج وحتى حضانة كلاب، فكل الوسائل تستخدم لجذب كبار الأثرياء.

وفي حين تشهد نيويورك فورة في الأبراج الفاخرة مع أسعار قياسية تجاوزت عتبة المئة مليون دولار لشقة واحدة في يناير الماضي، يركز المقاولون خصوصا على التجهيزات والخدمات الراقية الأخرى التي يقدمونها إلى زبائنهم. فالشقة بطابقين في «50 يونايتد نايشنز بلازا» في أعلى مبنى من 43 طابقا، تمتد على أكثر من 900 متر مربع.

وقد حفر حوض السباحة على شرفة كبيرة، فيما جهزت الشقة بمصعد خاص بها للانتقال من طابق إلى آخر. أما المنظر، فخلاب يطل على مانهاتن. ويبقى السعر 70 مليون دولار.
ويضم المبنى، شأنه في ذلك شأن كل الأبنية الفخمة، قاعة رياضة بتجهيزات متطورة، فضلا عن قاعة تدليك وسونا وحوض سباحة مشترك مسقوف، وباحة داخلية مغلقة لإنزال ركاب السيارات، وهو أمر نادر جدا في مانهاتن. يضاف إلى ذلك موقف في المرآب لكل شقة.
وتقول مسؤولة المبيعات جيل مانجوني، «نحاول دائما أن نجعل شققنا مميزة. والميل الراهن هو باقتراح خدمات تلبي فعلا حاجات الناس. فهم يريدون قاعة رياضية متطورة ويريدون التمتع بمنظر جميل وقاعة ألعاب للأطفال. الزبائن باتوا أكثر اطلاعا بكثير».
ومنذ سنوات باتت خدمات الحراسة على مدار الساعة والمصبغة وقاعة الرياضة وملعب صغير لكرة السلة وحوض السباحة من كلاسيكيات أي مبنى فخم. يضاف إليها الآن قاعات اليوجا والرقص والجولف والبولينج والسينما وحضانة الكلاب وقاعات استقبال بمناظر خلابة. ففي مبنى «443 جرينتيش»، وهو مصنع سابق في ترابيكا حول إلى 52 شقة شاسعة يصل سعر أغلاها إلى 53 مليون دولار، سيتمتع المالكون بحمامات تركية وبحديقة داخلية وحديقة على السطح وحوض سباحة وقاعة ألعاب للأطفال. وسيكون لهم موقفان في مرآب تحت الأرض زين بديكور ثلاثينات القرن الماضي مع «خصوصية تامة»، على ما قال المقاول نايثن بيرمان.
وفي الحي نفسه، يعرض مبنى «كاست آيرون هاوس»، وهو مصهر سابق حول إلى شقق فخمة، «مركزا للعلاج المائي على شكل حمام تركي»، ليكون «ملاذا وواحة» بعيدا عن صخب المدينة، على ما أوضحت ناطقة باسم المبنى. ويذهب برج «45 ايست 22 ستريت»، المؤلف من 65 طابقا أبعد من ذلك، فهو سيضم خمسة طوابق مكرسة للترفيه والتسلية، من مكتبة ومركز لياقة بدنية، فيه قاعة للملاكمة، وأخرى للتدريبات الخاصة، وملعب جولف صغير، وآخر لكرة السلة وقاعة ألعاب للأطفال وطاولة بلياردو وقاعة للعب الورق. وفي الطابق الرابع والخمسين، مساحة استقبال شاسعة مع منظر رائع مجهزة بمطبخين.
ويضم برج «520 بارك افنيو»، المؤلف من 54 طابقا إلى الشمال من المدينة قرب سنترال بارك، شقة من ثلاثة طوابق تبلغ مساحتها 1151 مترا مربعا وسعرها 130 مليون دولار، مع سونا وحمام تركي وقاعة ألعاب للأطفال وقبو مكيف للنبيذ.
والفخامة لا تقتصر على الشقق المعروضة للبيع وحدها. فبرج «ميما» في مديتاون، سيقدم للمقيمين فيه، فضلا عن الخدمات التقليدية، حضانة للكلاب مع قاعة لعب وخدمات تجميل وحوض سباحة صغير على شكل عظمة.
في المقابل يشرف مبنى «ابينجتون» على حديقة «هاي لاين» المعلقة، وتم تأجير شقة من غرفتين فيه بأكثر من عشرة آلاف دولار في فترة قصيرة، وهو فتح أخيرا حضانة للكلاب تعرف باسم «دوج سيتي».
إلا أن هذه الخدمات تكلف غاليا جدا. ففي برج «50 يو ان بلازا» تبلغ كلفة موقف في المرآب 150 ألف دولار، فضلا عن أكثر من 295 دولارا شهريا. وهو سعر جيد إذا ما قورن بمبلغ 850 ألف دولار في برج «443 جرينتش» الذي حجزت كل الأماكن في مرآبه من الآن.
وتكلف الخدمات في «دوج سيتي» في مبنى «ميما» 500 دولار شهريا بسهولة. وفي أوساط أثرى الأثرياء، حتى الأقفاص الفولاذية في الطوابق السفلية التي يكدس فيها سكان نيويورك أغراضهم التي لا يحتاجون إليها، تكلف غاليا بسعر يراوح بين 25 و75 ألف دولار بحسب مساحتها.

اقرأ أيضا

ارتفاع أصول 6 بنوك إماراتية إلى 1.68 تريليون درهم في النصف الأول من 2019