الاتحاد

الإمارات

أيتامنا مواهب مبدعة

دبي - علي مرجان:
' أنا!·· من أنا؟·· قلب لا يريد أن ترهقه هموم الدنيا، لأنه ارتوى منها مجبرا منذ ميلاده·· أريد أن تكون موهبتي سر وجودي'·· إنها الكلمات التي خرجت من سماح الطالبة في الصف الخامس بمدرسة السعادة والتي استطاعت أن تفاجئ الجميع بموهبتها الفذة في التمثيل، بل أصبحت سفيرة لمدرستها في الاحتفاليات والمسابقات الفنية المختلفة التي تنظمها منطقة دبي التعليمية، أيضا وكما تؤكد المعلمات بأنها من أكثر الطالبات المتفوقات دراسيا·· سماح نموذج لموهبة ناشئة·· فهل ستنجح أم ستصبح في طي النسيان؟·
الاتحاد التقت العديد من الطالبات اليتيمات اللاتي يمتلكن الموهبة في مجالات متنوعة·· طرحنا العديد من التساؤلات حول مدي قدرة مدارس الدولة على احتواء تلك المواهب واستثمارها، وكان هذا التحقيق·
نماذج حية
وتقول مريم خليفة الطالبة بالصف الخامس والتي تمتلك موهبة تجسيد الشخصيات: اكتشفت معلمة التربية الفنية موهبتي في التمثيل منذ عام، ومنذ ذلك الوقت وأنا أشارك في مختلف الأنشطة الفنية بالمدرسة·
أما الطالبة ميثاء حسن فهي الموهوبة في رياضة السباحة، حيث حصلت وزميلاتها على المركز الأول من بين المتسابقات على مستوى منطقة دبي التعليمية، وتستعد حاليا للمشاركة في المسابقة التي سيتم تنظيمها على مستوى الدولة·
وتبرز موهبة الطالبة شريفة بنت عنبر في مجال العزف على آلة الأوكورديون، وشاركت في فعاليات التجمع الموسيقي لمنطقة دبي التعليمية·
بارعة في التمثيل
ووسط تلك المواهب كانت الطالبة سماح المتفوقة دراسيا والتي تمتلك قدرة بارعة في التمثيل، وتشارك حاليا في مسرحية 'ديما وعديمة' ··سماح تتمنى أن تصبح فنانة لها مكانتها، لكنها أكدت لنا أن موهبتها في تجسيد الشخصيات لا تقف حائلا أمام تفوقها دراسيا· والأكثر من ذلك أن المراكز الأولى للمتفوقات دراسيا بالمدرسة كانت من نصيب طالبات يتيمات·
مبادرة المدرسة
الغريب أن المدرسة كانت هي صاحبة المبادرة في احتواء تلك المواهب ومتابعة أدائهن وتوفير الدعم الكامل لهن من خلال المشروع الذي تشرف عليه معلمة التربية الاسلامية لطيفة الطويل وتعاونها في تنفيذه معلمات المدرسة، وبعد ثلاثة سنوات من ميلاد تلك التجربة بدأت منطقة دبي التعليمية مع بداية هذا العام الدراسي وبالتعاون مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في توسيع دائرة الاهتمام بالطالبات القصر·
وتقول الاخصائية الاجتماعية بالمدرسة أم كلثوم عبد الرحيم: قمنا مع بداية هذا العام بعمل حصر للطالبات الموهوبات وتقديمه إلى المنطقة التعليمية، وتتولى المدرسة في تلك الحالة مسؤولية توجيههن وتأهيلهن للمشاركة في المسابقات والأنشطة المختلفة· وتؤكد مديرة المدرسة هند محمد لوتاه أن الرعاية تشمل جميع الطالبات الموهوبات، فمن خلال الاكتشاف المبكر لقدراتهن الذهنية والابداعية نحيط أسرهن علما بذلك، ونحاول تنمية مواهبهن من خلال العمل كفريق متكامل داخل المدرسة، فلا شك أن مشروع احتواء الموهوبات من ذوات الحالات الخاصة لعب دورا في صقل مواهب أولئك الطالبات ورعايتهن ماديا واجتماعيا وصحيا· وتضيف مديرة المدرسة: نتعاون أيضا مع جمعية الامارات لرعاية الموهوبين، بهدف الارتقاء بمستوى الطالبات سواء من خلال اجرائها لاختبارات الذكاء والمسوحات الشاملة أو عبر أسبوع المتفوقين في الأنشطة المختلفة·
مشروع المخترع الصغير
من جانبها تقول ناعمة الشامسي الاخصائية النفسية بالجمعية: نقوم بتنظيم الدورات المجانية للطلاب الموهوبين لتنمية مهاراتهم، وهناك أيضا مشروع المخترع الصغير والذي نحاول من خلاله اكتشاف المخترعين وتقديم الدعم لهم، هذا بالاضافة الى اجراء الجمعية لاختبارات الذكاء للموهوبين بهدف تحديد القدرة العقلية لهم مقابل رسوم زهيدة تصل إلى 50 درهما مقارنة بالمبالغ العالية التي تحصل عليها المراكز المتخصصة في ذلك والتي تصل إلى 500 درهم·
وتشير إلى أن جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين تولي اهتماما بالمواهب من أصحاب الحالات الخاصة، حيث تبنت الجمعية في الفترة الأخيرة مشروعا خاصا بمجموعة من الشباب الذي درس في كلية التقنية جامعة الإمارات، وهذا لإيمان القائمين على الجمعية بأهمية رعاية الموهوبين والفائقين من أبناء الدولة·

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار والأتربة