الاتحاد

الإمارات

أياد بيضاء لمساعدة 1400 حالة

الشارقة - أحمد مرسي:
أياد بيضاء حانية امتدت لتقدم يد العون لقرابة 1400 يتيم في مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي لتخفف عنهم عناء ظروفهم الخاصة ، حيث تتجاوزتلك المساعدات الجوانب المادية إلى أخرى معنوية تتمثل في توفيرالرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية المناسبة لهم داخل أسرهم لتصل بهم إلى بر الأمان الاجتماعي ومتابعتهم في مراحل التعليم المختلفة ليكونوا أفرادا أسوياء فاعلين في مجتمعاتهم وغيرها الكثير من المساعدات نتعرف عليها خلال هذا التحقيق حول دور المؤسسة تجاه الأيتام ·
تقول منى السويدي مديرة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي إن المؤسسة نشأت بموجب المرسوم الأميري رقم ( 8 ) لسنة 2002 والذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتكون إحدى مؤسسات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية،وتهدف إلى رعاية شريحة الأيتام في المجتمع بتقديم كافة الجوانب التي تحقق التكافل والتضامن الاجتماعي لهم وتهيئتهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، إضافة إلى تقديم العون المادي لهم·
خدمات متنوعة
كما تهدف المؤسسة إلى تقديم الرعاية الشاملة للأيتام سواء كانت مادية أو اجتماعية أو نفسية أو تأهيلا وظيفيا، منذ فقدهم للأب فقط أو الأب والأم معاً إلى أن تتزوج الفتاة أو يحصل الشاب على وظيفة تغنيه عن مساعدة المؤسسة·
وأشارت إلى أن المؤسسة ترعى قرابة 1400 حالة من مدينة الشارقة وضواحيها في المنطقة الوسطى، والذيد، وخورفكان، وكلباء ، والتي أفتتح فرع للمؤسسة فيها نظراً للأعداد الكبيرة التي تتواجد في المنطقة ،وأوضحت أن 90 % منهم يتيمو الأب فقط وأن هناك قرابة 800 حالة من أبناء المواطنين بينما الباقون من أبناء الوافدين المقيمين في الإمارة حيث تصرف لهم إعانة شهرية للفرد تصل إلى 200 درهم، إضافة إلى تأمين المستلزمات الدراسية بل وتسديد جزء من المصروفات الدراسية عنهم وتقديم الرعاية الصحية لهم والتكفل بمصاريف العلاج ، ومتابعتهم حال وجود أمراض مزمنة، إضافة إلى تقديم هدية العيد ومؤونة رمضان وحملات الزكاة وغيرها الكثير من المساعدات التي توفر لهم حياة كريمة ·
ترابط أسري
من جهتها ذكرت نوال ياسر بقسم البحث الاجتماعي أن المؤسسة تقوم بإعداد بحث عن الحالات ومعرفة ظروفها الاجتماعية والنفسية بغرض التواصل معهم وسط أسرهم للحفاظ على الترابط الأسري من خلال دمج الأيتام بأسرهم ومجتمعهم وغرس المبادئ والقيم الإنسانية في أنفسهم، مضيفة أن المؤسسة تقوم أيضاً بزيارات منزلية للأيتام لمتابعته ظروفهم بشكل مستمر وكذلك مستواهم الدراسي والقضايا الخاصة بهم سواء المتعلقة بصرف المعاشات أو حصولهم على رواتب التقاعد الخاصة بأسرهم أو تلك المتعلقة بوجود ميراث شرعي لهم حيث يتم التشاور والتنسيق مع الجهات المعنية لإنهاء الإجراءات، منوهة إلى أن الزيارات المنزلية تهدف أيضاً إلى تقديم الأساليب التوعوية لأسر الأيتام وحثهم على متابعة أبنائهم ومساعدتهم على التفوق الدراسي والعيش في أجواء نفسيه سليمة·
مشاكل نفسية
اوضحت مريم مال الله الاخصائية النفسية في المؤسسة أن هناك متابعة من قبل المؤسسة للحالات التي تحتاج إلى رعاية نفسية وخاصة التي تعاني من الإكتئاب والإنزواء بل والإنفصام لدى البعض منهم نتيجة ظروفهم كأيتام أو تلك التي تتأثر بكلمات زملائهم حول دور الأب في الأسرة مما يتطلب تنظيم جلسات علاجية وإقناعهم بأنهم أبناء المؤسسة، ان هذا الأمر ليس لهم دخل فيه ، مشيرة إلى ذلك افضل طريقة لرعايتهم وانخراطهم في المجتمع بشكل سليم·
رعاية معنوية
من جانبها أوضحت منيرة عمر مسئولة العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة أن من أهم الاهداف التي قامت من أجلها المؤسسة توفير الرعاية المعنوية والمادية لليتيم حتى حصوله على مؤهل علمي مناسب يساعده على أن يكون مفيداً للمجتمع أو تدريبه مهنياً ووضعه على الطريق الصحيح ليكون له دورفاعل أيضاً وهو ما تقوم به المؤسسة وخاصة مع الفتيات بتدريبهن على الأعمال الحرفية المنزلية ومساعدتهن في تنظيم معارض خاصة بمنتجاتهم ومن ثم بيعها والاستفادة بريعها لصالحهن ·
وأضافت أن المجتمع الإمارتي يتفهم جيداً حالة الأيتام وظروف معيشتهم وهو ما أوجد ردة فعل إيجابية تجاههم والتفاعل معهم بصورة حضارية لدرجة كبيرة، من خلال تقديم العون المادي لهم عن طريق التبرعات والزكاة وفاعلي الخير بل ومساعدتهم بشكل عملي في كثير من الفاعليات وهو ما يظهر في تقدم الكثيرين للتطوع لخدمتهم وخاصة في مجال تقويتهم دراسياً من خلال الدروس المجانية أو الوقوف بجانبهم حال الحاجة إلى مساعدة وهو شعور أوجده إيمان قوي ·

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة