الاتحاد

الإمارات

40 طنا من الأغذية لمتضرري المجاعة في كينيا

مانديرا- كينيا ـ سامي عبدالرؤوف:
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ' حفظه الله ' قامت هيئة الهلال الأحمر بشراء 40 طنا من مواد غذائية مختلفة من السوق المحلي الكيني ، وتوزيعها على المخيمات في منطقة مانديرا الكينية ولجان الاغاثة الحكومية كما قامت الهيئة بتوزيع الحليب المجفف المقوى للأطفال على المستشفى المركزي في المنطقة·
وذكر الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بالهيئة رئيس الوفد : انه تم التبرع لمستشفيات المنطقة بـ 40 طنا من المواد الغذائية للأطفال، مشيراً إلى أن الهلال اشترت في وقت سابق ما يكفي من حليب لمدة 4 أشهر·
وقال: إن هذه المساعدات تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي يتابع عن كثب تحركات الهيئة على الساحة الأفريقية التي تواجه تحديات إنسانية كبيرة تتجسد في انتشار ظاهرة النزوح واللجوء بين سكانها مما يخلق أوضاعا استثنائية في هذه المناطق التي لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة·
ودعا المكتب الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في كينيا ، خلال اجتماع محافظ إقليم مانديرا مع الوفد الإماراتي بحضور ممثلين من منظمة اليونيسيف ووزارة الصحة ووزارة شؤون الري الكينية ومدير المستشفى المركزي بإقليم ماندير، هيئة الهلال الأحمر للمشاركة في تطعيم أطفال القرن الأفريقي ضد مرض الحصبة والملاريا من خلال توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الطرفين والمتوقع لها أن تبدأ خلال الأشهر القادمة·
الأوضاع الإنسانية
بعد ذلك تفقد الوفد الأوضاع الإنسانية لأحد مخيمات اللاجئين بالمنطقة، وتبين أنها ازدادت سوءاً عما كانت عليه خلال الزيارة التي قام بها الوفد الشهر الماضي، حيث تبين أن 25% من الأطفال دخلوا المستشفيات والبعض الآخر يعيشون في 'أعشاش' المخيم يشربون من مياه البرك· وشاهد الوفد أطفالا تحولوا إلى هياكل عظمية منهم الطفل حميده عبد العزيز الذي يبلغ من العمر سنة ونصف ويعاني من الجفاف· كما التقى الوفد بأم أتت بولديها اللذين يعانيان من المرض ويفترشان الأرض وينتظران الموت منذ ثلاثة أسابيع بسبب تعرضهما لمرض الملاريا وسوء التغذية دون أن يحصلا على طعام أو تطعيم ضد الوباء· واطلع الوفد على الأوضاع الصحية للأطفال المرضى في منطقة مانديرا·
وقال الدكتور مختار شيخ عمر مدير مستشفى مانديرا المركزي: إن المستشفى تستوعب 70 طفلاً فقط، لكن العدد الموجود يقترب من ضعف ذلك بسبب كثرة الحالات المصابة بأمراض الإسهال والقيء بسبب شرب المياه الملوثة، كذلك يعاني الأطفال من سوء التغذية والسل·
وأكد مدير المستشفى على أن أوضاع الأطفال تدمي القلوب ، مشيراً إلى أن معظم الأطفال في منطقة مانديرا يعانون من الأمراض الباطنية خصوصا الملاريا وفقر الدم، بالإضافة إلى أمراض النساء والولادة· ولفت إلى وجود مشكلة لدى معظم المستشفيات في نقل المرضى، حيث لا توجد عربات إسعاف في كل مستشفى، والعربات الموجودة لا تعمل لأنها تحتاج إلى صيانة منذ سنوات ولم يحدث ذلك، مشيراً إلى أن الأسر يأتون بالمريض محمولا على الأكتاف أو على الدواب ·وأضاف مدير المستشفى: نحتاج إلى كثير من الأدوية لعلاج الأمراض وخصوصا السعال والملاريا والسل، مشيراً إلى أن المرض الأخير يحتاج إلى علاج لفترات طويلة تصل إلى 7 أشهر في بعض الأحيان،واعرب عن أمله في مساهمة الهيئة بتوفير سيارة إسعاف للمستشفى مجهزة يمكن التحرك بها لجميع المناطق التي بها حالات مرضية خصوصا الحالات الطارئة·
وأكد الدكتور الطائي على أن هيئة الهلال الأحمر ستوصل تبرعات المحسنين يداً بيد وإلى المستحقين، مشيراً إلى أن الحلول المتاحة للتعامل مع ذلك الوضع الإنساني يتمثل في الإغاثة العاجلة والمشاريع المستقبلية، مشيراً إلى أن الجانب الثاني يعتمد على حجم التبرعات التي قد تصل للهيئة من المحسنين· كما اطلع الوفد على الوضع في مخيم نيبوي الذي يضم 10 آلاف أسرة في ضواحي مدينة مانديرا·
شهود المأساة
التقى الوفد مع مسؤولي الحكومة والوجهاء في منطقة مانديرا للوقوف على الاحتياجات وبحث سبل التعاون وتقديم المساعدات اللازمة لإغاثة المتضررين· وأشاد محمد جلجو محافظ إقليم مانديرا بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات العربية وهيئة الهلال الأحمر ممثلة في سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر

اقرأ أيضا