الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يعدان هدنة دارفور

أبوجا-الاتحاد، واشنطن-وكالات الأنباء: بدأ خبراء عسكريون من منظمة الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي إجراء مشاورات مكثفة مع وفدي الحكومة السودانية وحركة تمرد دارفور من اجل وضع اللمسات الأخيرة لمشروع وقف إطلاق النار الذي طرحته الوساطة الأفريقية، في وقت ينتظر ان يصل إلى مقر المفاوضات اليوم نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه للمشاركة في القمة الأفريقية المصغرة غدا السبت·
وأكد كبير المفاوضين الأفارقة لـ'الاتحاد' سالم احمد سالم أن من شان اجتماع القمة الأفريقي المصغر أن يدفع المفاوضات السياسية بين الحكومة والمتمردين حول دارفور إلى الأمام، وان كان لم ينف أن المفاوضات تواجه العديد من العقبات وتصلب مواقف طرفي التفاوض خاصة حول ملفي تقاسم السلطة والثروة، لكن سالم أشار في الوقت نفسه إلى أن لجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية أحرزت تقدما واضحا وتضع حاليا بمساعدة عدد من الخبراء العسكريين الدوليين والأفارقة اللمسات الأخيرة على مشروع وقف إطلاق النار الدائم في الإقليم بعد إزالة بعض تحفظات وفدي الخرطوم والمتمردين·
وفي الوقت الذي لم يستبعد فيه العديد من المراقبين بقاء طه في ابوجا لمتابعة ملف دارفور عن قرب، رحب كبير المفاوضين الأفارقة بمشاركة نائب رئيس الجمهورية (مهندس اتفاق نيفاشا للسلام بين الشمال والجنوب) في المفاوضات، مشيرا إلى قرب انتهاء المهلة الزمنية التي حددها مجلس السلم والأمن والأفريقي للتفاوض بنهاية الشهر الجاري، وقال إن دفع المفاوضات إلى الأمام يحتاج إلى تقديم جميع الأطراف المتنازعة الى تنازلات حقيقية· مشيرا إلى أن المجتمع الدولي سيتدخل في نهاية المطاف للضغط على الحكومة والمتمردين لتقديم هذه التنازلات·
الى ذلك، اكد الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايجلاند ضرورة نشر قوات دولية في دارفور، وقال بعد زيارة قام بها الى جنوب السودان ان اعمال العنف المستمرة اجبرت اكثر من 002 الف من سكان المنطقة على الرحيل خلال الاشهر الماضية وان نشر قوات دولية سيساعد على حل العديد من المشاكل· في وقت تبنى مجلس النواب الاميركي مشروع قانون يطلب من ادارة الرئيس جورج بوش تعيين موفد خاص الى السودان ودارفور ودعم تدخل قوات الاتحاد الافريقي عبر السماح له بفرض عقوبات، معتبرا ان على المجتمع الدولي بمن فيه الامم المتحدة والحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ان يحشد فورا قدرا كبيرا من الموارد السياسية والعسكرية والمالية لدعم توسيع مهمة الاتحاد الافريقي الرامية الى وقف الابادة في دارفور·
وقال دبلوماسيان إن الولايات المتحدة تعارض رغم ذلك وضع أي مسؤول سوداني على قائمة عقوبات محتملة لمجلس الأمن لأفراد يعرقلون السلام في دارفور، حيث كانت أوصت بريطانيا ودول أخرى مشاركة في لجنة العقوبات بقائمة لأسماء ثمانية أشخاص منهم بعض المسؤولين الحكوميين الذين سيخضعون لحظر السفر وتجميد أموالهم· واوضح الدبلوماسيان ان الولايات المتحدة زكت لقائمة العقوبات رجل ميليشيا واحدا فقط متوسط الرتبة وأحد المتمردين الذين يحاربون الميليشيا·
واعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر انه يفكر في امكانية توسيع دور حفظ السلام الذي تقوم به بلاده في منطقة دارفور مما يعني زيادة الاعباء على القوات الكندية المسلحة المنتشرة بالفعل في عدة اماك

اقرأ أيضا

مقتل جندي تركي أصيب في شمال سوريا