صحيفة الاتحاد

الإمارات

«إنفاذ القانون» تناقش تعزيز السلامة المرورية عربياً

خليفة الخييلي ومحمد صالح بن بدوة ومحمد بن كومان أثناء افتتاح الندوة (من المصدر)

خليفة الخييلي ومحمد صالح بن بدوة ومحمد بن كومان أثناء افتتاح الندوة (من المصدر)

جمعة النعيمي ومحمد الأمين (أبوظبي)

افتتح اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة أمس، أعمال الندوة الدولية للسلامة المرورية التي تنظمها جمعية السلامة المرورية حول «أثر إنفاذ القانون والرقابة في السلامة المرورية» بفندق انتركونتيننتال أبوظبي، بالتعاون مع المنظمة العربية للسلامة المرورية والمنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، ووزارة الداخلية، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للسلامة المرورية.
وأكد الخييلي أن الهدف هو تحقيق أمن وسلامة أفراد المجتمع في دولة الإمارات، حيث إن وزارة الداخلية تسعى ضمن أهدافها وخططها الاستراتيجية إلى تعزيز مفهوم الأمن والسلامة المرورية في المجتمع، لكي ينعم أفراد المجتمع بنعمة الأمن الأمان في المجتمع.
وحضر حفل الافتتاح محمد صالح العرفاوي وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي، والدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، والمهندس بناصر بولعجول رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق، وعفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، وسوزانا زماتارو، المدير التنفيذي للاتحاد الفيدرالي للطرق، والدكتورة مها العدوي مديرة حفظ الصحة وتعزيزها بمنظمة الصحة العالمية، وعدد كبير من ضباط الشرطة والمعنيين بالسلامة المرورية، ومشاركين من دول عربية وأجنبية.
وقال محمد صالح بن بدوة الدرمكي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية: إن الجمعية تحرص على المساهمة في تحقيق رؤى وأهداف استراتيجية الدولة للحد من الحوادث المرورية والخسائر الناجمة عنها.
واعتبر حوادث الطرق من أخطر المشكلات التي تواجه دول العالم قاطبة، لافتاً إلى أنه وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإنها ستكون السبب الرئيسي الثاني للوفاة عالمياً بحلول عام 2030، مما يضعف من الإسهام المباشر في خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد منها. وأوضح أن دولة الإمارات، وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة، قطعت مراحل متقدمة في مجال منظومة السلامة المرورية والتشريعات المرورية من قوانين وأنظمة وإنفاذ هذه التشريعات وآليات التطبيق ومتابعتها، وهو ما نراه جليّاً على أرض الواقع بفضل المشاريع الكبرى في مختلف أنحاء الدولة، وتحققت معه نتائج مشجعة في انخفاض الحوادث على الطرق.
ولفت الدكتور محمد بن علي كومان، إلى الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق لتعزيز السلامة لجميع مستخدمي الطرق، موضحاً أن 80% من الحوادث تعود في أسبابها للعنصر البشري المتمثل في السائقين وعدم التزامهم بقواعد السلامة المرورية، مشيراً إلى أن التشدد في إنفاذ القوانين يحتاج إلى استراتيجية شاملة تعزز الوعي المروري عند الجمهور ومستخدمي الطرق، وإلى ترسيخ وعي كامل بخطورة المخالفات المرورية والنتائج المترتبة عنها. وأكد المهندس بناصر بولعجول، أهمية مدى فعالية التشريعات والعقوبات القانونية المسلّطة على مخالفي قواعد المرور، وعلى سلوكياتهم، ودورها في الحد من المخالفات، مشدداً على أن إنفاذ القانون وحده يعتبر أمراً غير كافٍ، بل ينبغي أن تسبقه جهود لإعداد الأرضية المناسبة لتجعل من احترام القوانين ثقافة ومنهجاً، وهو ما يتطلب جهداً تربوياً مستداماً ينتج عنه سلوك بشري راقٍ ومتحضر لدى جميع فئات مستخدمي الطريق، ويقوم على مبدأ احترام المشاة.
وأكد عفيف الفريقي أن الحوادث المرورية تشكل هاجساً يعاني منه كل الدول، نظراً للخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية الفادحة التي تخلفها هذه الحوادث، مشيراً إلى أن حوادث الطرق من الأسباب الرئيسية للوفاة في العديد من البلدان، ما يتطلب تضافر جهود الجميع من أجل بلوغ أهداف عقد العمل العالمي من أجل السلامة على الطرق 2011 -2020.
وتناولت سوزانا زماتارو جهود المجلس الأوروبي والإجراءات التي يتخذها لتحقيق السلامة المرورية، وتقليل نسبة الوفيات الناتجة عنها، موضحة أن الاتحاد هو منظمة غير ربحية، مضيفة أن الحركة على الطرق تزداد مع تطور المجتمعات وحاجتها لنقل البضائع والأفراد مما يشكل تحديات لصانعي القرار، مؤكدةً أن منظمة الأمم المتحدة تعي المخاطر وتستهدف حفض الحوادث المرورية والوفيات الناجمة عنها بنحو 50% بحلول عام 2020. وأشارت الدكتورة مها العدوي، إلى التزام دولة الإمارات بتعزيز مستويات السلامة المرورية على الطرقات وتحقيق نسب متقدمة في هذا المجال على المستوى العالمي، مؤكدة أن حوادث السير لاتزال تشكل أحد أبرز أسباب الوفيات في العالم، حيث شهد عام 2015 وفاة ما يقارب مليوناً و200 ألف شخص بسبب الحوادث المرورية، جلهم من المرحلة العمرية ما بين 15 إلى 29 عاماً.

استعراض أوراق عمل حول الضبط المروري والمسؤولية القانونية
ترأس الجلسة الأولى الدكتور ناصر سيف المنصوري رئيس اللجنة العلمية للندوة عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية، وتم خلالها مناقشة أوراق عمل، قدمها كل من العميد غيث حسن الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية، والرائد الدكتور خلفان النقبي من وزارة الداخلية، بعنوان «دراسة تحليلية عن أثر قواعد وإجراءات الضبط المروري للحد من الحوادث المرورية»، وبينت الورقة الثانية «كيف يساهم إنفاذ القانون المروري في جعل الطرق أكثر أماناً» قدمتها لوانا بيدسكا مديرة المشاريع في المجلس الأوروبي لسلامة النقل.
وركزت ورقة العمل الثالثة على «محاور لاستراتيجية فعالة لإنفاذ القانون» قدمها الدكتور فيل كلارك خبير في إنفاذ القانون ومستشار لدى مختبر بحوث النقل البريطاني، فيما تناولت ورقة العمل الرابعة، «المسؤولية القانونية لمستخدمي الطريق في دولة الإمارات العربية المتحدة (جرائم/‏‏ عقوبات)» قدمها المحامي العام المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي رئيس نيابة السير والمرور في دبي.
وتناولت الورقة الخامسة موضوع «تعزيز إنفاذ القانون المروري المؤتمت للرد على الانتقادات» قدمها الدكتور شارل ملتون فارمر نائب رئيس معهد تأمين سلامة الطرقات السريعة بالولايات المتحدة الأميركية، واستعرضت ورقة العمل التي قدمها الدكتور وارد فان لار مدير البحوث المؤسسة الكندية لبحوث جرحى حوادث المرور في كندا موضوع «تنقيح القوانين غير الفعالة الخاصة بالقيادة تحت تأثير الكحول». وعقدت جلسة العمل الثانية برئاسة المهندس بناصر بولعجول، وبينت الورقة التي قدمها العقيد جمال محمد البناي نائب مدير الإدارة العامة للمرور في القيادة العامة لشرطة دبي، «فاعلية قانون السير والمرور على خفض الوفيات والإصابات»، وتناولت الورقة الأخيرة موضوع «قابلية إنفاذ القانون الخاص بسلامة الطرق»، قدمتها دينا عمر، مديرة المشاريع والبرامج، من مؤسسة ندى لطرق مصرية آمنة، في جمهورية مصر العربية.


الفلاسي: 350 ألف سائق جديد
أكد المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، المحامي العام، رئيس نيابة السير والمرور في دبي أن الإحصاءات أظهرت أن 75%، من الحوادث سببها استخدام الهاتف المحمول خلال قيادة السيارة، وأن خفض السن، لا بد أن يرتبط بتغييرات تشريعية منها المسؤولية القانونية، فالحدث هو ما دون سن 18، لا تقع عليه المسؤولية ولا يمكن أن توقع عليه العقوبات كالدية الشرعية، وعليه يصبح ولي الأمر هو المسؤول.وأوضح : إذا قمنا بتخفيض السن سيصبح لدينا نحو 350 ألفاً من الجنسين سيدخلون إلى الشارع، فهل نحن على استعداد لإدخال هذا العدد إلى شوارعنا، مشيراً إلى أن 100 ألف منهم قاصرون، وكشف عن أن معظم من يتسببون في أغلبية الحوادث المرورية تتراوح أعمارهم ما بين سن 18 و28.

العرفاوي: الإمارات سباقة في الحد من حوادث السير
أشاد معالي محمد صالح العرفاوي، وزير التجهيز والتهيئة الترابية بالجمهورية التونسية، بقرار القيادة العامة لشرطة أبوظبى بشأن تدشين «دوريات السعادة المرورية»، ومكافأة الذين لا يتسببون في الحوادث، مشيراً إلى أن الإمارات سباقة في كل المبادرات والتشريعات التي تحد من حوادث السير، حيث حققت أرقاماً قياسية في هذا المجال يفخر بها الجميع.