صحيفة الاتحاد

الإمارات

الزيودي: قانون حظر حيازة الحيوانات الخطرة قيد اعتماد وزارة العدل

الزيودي وجانب من الحضور خلال افتتاح المؤتمر (تصوير إحسان ناجي)

الزيودي وجانب من الحضور خلال افتتاح المؤتمر (تصوير إحسان ناجي)

شروق عوض (دبي)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، انتهاء الوزارة بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية من إعداد قانون حظر حيازة الحيوانات الخطرة، وأنه في مرحلته النهائية ليتم اعتماده من قبل وزارة العدل خلال الأسابيع المقبلة.
وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إن القانون الجديد يتضمن عقوبات صارمة بحق المخالفين من مقتني الحيوانات الخطرة، بالإضافة إلى أهمية القانون في حماية أفراد المجتمع من المخاطر التي قد تتسبب فيها هذه الحيوانات، فضلاً عن حمايتها من الانقراض أو التخلص منها بطرق غير رحيمة، مؤكداً أن هذا القانون الذي سيرى النور قريباً، أجاز لحدائق الحيوان المنتشرة في إمارات الدولة والجهات المعنية بالبحث العملي حيازة الحيوانات الخطرة.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة قامت أمس، بعرض القانون الاتحادي الخاص بالرفق بالحيوان، والذي يحمل رقم (16) لعام 2007م ولائحته التنفيذية رقم (384) لعام 2008م على الجهات الحكومية المعنية بالرفق بالحيوان وهيئات البيئة والمنظمات غير الحكومية، لمناقشة بنوده وإمكانية إجراء بعض التعديلات عليه، بالإضافة إلى استعراض طرق وآلية تنفيذ هذا القانون لتعزيز عملية الرفق بالحيوان، وفقاً للمستجدات المحلية والعالمية في هذا الشأن.
وأشار معاليه إلى مباشرة وزارة التغير المناخي والبيئة في تنفيذ حملات توعية خاصة بالرفق بالحيوان عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات التعليمية والتربوية والجهات الحكومية والخاصة، وغيرها من الجهات، حيث تهدف هذه الحملات الى توعية كافة شرائح المجتمع المحلي من طلبة المدارس والجامعات والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص، بأهمية الرفق بالحيوان وفوائد المحافظة على هذه الثروة، الأمر الذي يسهم في زيادة إنتاجها وفق أفضل جودة.
وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي في كلمة ألقاها خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني الأول للرفق بالحيوان، أمس، في المركز التجاري العالمي بدبي، والذي تستمر فعالياته اليوم (الخميس)، وبحضور الدكتور ماثيو ستون، نائب مدير عام المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، ومشاركة ممثلين عن الصندوق الدولي للرفق بالحيوان وبرنامج الماشية الأسترالية والهيئات المحلية، وغيرها من الجهات، أن الوزارة تسعى من خلال المؤتمر إلى وضع خطة عمل وطنية لتفعيل تطبيقات الرفق بالحيوان على المستوى الوطني، وفق أفضل الممارسات العلمية والعالمية ليتم تطبيقها قريباً، وتحديد الأطر التشريعية المطلوب استكمالها وأهم التحديات التي تواجه تطبيق مبادئ الرفق بالحيوان التي يتم تنفيذها على المستويين المحلي والدولي.
ولفت إلى أن الرفق بالحيوان يعتبر أحد الموضوعات المؤثرة وذات العلاقة المباشرة بالبيئة، كما يعد موروثاً ثقافياً تم استقاؤه من الأحكام السمحة للدين الإسلامي الحنيف والعادات الاجتماعية المحلية، كما يعتبر أحد المواضيع التي تشغل الرأي العام العالمي ويحمل بعداً اقتصادياً، حيث أثبتت الأبحاث أن الرفق بالحيوان وطرق رعايته، له علاقة إيجابية بإنتاجية الحيوانات وجودة المنتجات.
وقال معاليه، إن التسارع في تغير أنماط المعيشة والعادات، أدت إلى رصد عدة ظواهر سلبية دخيلة على مجتمع الإمارات، متعلقة برعاية الحيوانات، واقتناء بعض أنواع الحيوانات الخطرة التي يمكن أن تؤثر على صحتها وحياتها والإخلال بتوازنها البيئي، بل ويمتد أثرها إلى إمكانية الإضرار بالإنسان الذي يقوم بالتربية أو البيئة المحيطة به، وقد تطلّب ذلك دراسة تلك الظواهر، ووضع مشروع تشريع جديد للحد منها.
وشدد على أن قضية الرفق بالحيوان لا تتعلق بالجانب التشريعي فقط، وإنما تشغل الجوانب التنفيذية الحيز الأكبر لمواجهة أي خروج عن المألوف، وذلك من خلال عدة عوامل أهمها رفع الوعي، وإيضاح الفوائد من مراعاة معايير الرفق بالحيوان لدى العامة والمختصين، وتقوية نظم الرقابة والمتابعة، ونشر الممارسات الحسنة والجيدة في هذا المجال.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة التحديات التي تواجهها هيئات الرفق بالحيوان، ووضع تصور مشترك، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية برفاهية الحيوانات، والاتفاق على أولويات العمل على المستوى الوطني، وتحليل الاحتياجات لتطوير سياسية وطنية في مجال الرفق بالحيوان، وأثرها في النمو الاقتصادي والصحة والبيئة.
كما سيناقش المؤتمر مجموعة من المسائل المتعلقة بالرفق بالحيوان، بما في ذلك التشريعات الاتحادية والمحلية ذات الصلة بالرفق بالحيوان المعمول بها في دولة الإمارات، والتحديات التي تواجه الجهات المعنية في مراقبة تطبيق تلك التشريعات، والسياسات والمعايير المتعلقة برفاه الحيوان المعمول بها في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، علاوة على الاطلاع على التجربة الأسترالية في الرفق بالحيوان، وكذلك دور منظمات المجتمع المدني في هذا المجال، بالإضافة إلى أسس رعاية الحيوانات في البرية، والاشتراطات العالمية في مجال نقل الحيوانات وفي المسالخ. وتمحورت فعاليات المؤتمر في يومه الأول عقد جلسات حول استكمال التشريعات المنظمة لقضايا الرفق بالحيوان وتطوير آليات التعاون بين السلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، ومراقبة ممارسات الرفق بالحيوان، فيما تتمحور ورش العمل اليوم (الخميس) حول تطبيقات ومبادئ الرفق بالحيوان في الأسواق والمزارع والمسالخ ومواجهة التحديات، ووضع المقترحات اللازمة لمواجهة ظاهرة الحيوانات الضالة، وغيرها من الموضوعات.