عواصم (وكالات)

استقرت عقود النفط الآجلة أمس بعد تراجعات على مدى الأيام الخمسة الماضية بسبب مخاوف من تأثر الطلب على الخام سلباً بعد تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين، فيما أشار بعض المحللين إلى أن الانخفاض ربما يكون انتهى.
وانخفض خام القياس العالمي برنت أربعة سنتات إلى 59.28 دولار للبرميل بعد أن كان قد وصل الاثنين لأدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 58.50 دولار. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربعة سنتات إلى 53.18 دولار، بعد أن أمضى معظم الجلسة منخفضاً عقب أن تراجع لأدنى مستوياته منذ أوائل أكتوبر في الجلسة السابقة عند 52.13 دولار.
وتوقع بنك باركليز نزول الأسعار المتوقعة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بواقع دولارين على مدار عام 2020 بالكامل إلى 62 و57 دولاراً للبرميل على التوالي. وقال في مذكرة «إذا تقلصت حركة المسافرين في الصين للنصف في الربع الأول من 2020، فسيؤدي ذلك على الأرجح إلى تراجع بواقع 300 ألف برميل يومياً على أساس سنوي في الطلب على كيروسين الطائرات من الصين».
وقالت مصادر في «أوبك» إن المنظمة تريد تمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى يونيو على الأقل، مع طرح إمكانية زيادة التخفيضات إذا تأثر الطلب على الخام في الصين بشكل كبير نتيجة انتشار الفيروس. وذكرت المصادر أن مسؤولي «أوبك» بدأوا تقييم الخيارات وكثفوا المناقشات فيما بينهم بشأن أفضل استجابة لهبوط الأسعار.
وقال مصدر من أوبك «هناك احتمال قوي لتمديد آخر وخفض أكبر وارد»، مضيفاً أن تأثير فيروس الصين على الطلب على النفط سيتضح أكثر خلال الأسبوع المقبل. وذكر مصدر آخر «ثمة احتمال كبير للتمديد حتى يونيو»، مضيفاً أن هناك خياراً إضافياً محبذاً، وهو تمديد الاتفاق حتى نهاية 2020 وأن التخفيضات الأعمق ممكنة إذا كانت هناك حاجة لذلك. وقال مصدر مطلع على تفكير روسيا إنه على الرغم من أن موسكو كانت أكثر تحمساً في وقت سابق للتخلي عن التخفيضات، فإنها ستظل مشاركة في الالتزام بالاتفاق إذا استمرت أسعار النفط دون 60 دولاراً للبرميل.
إلى ذلك، ارتفعت الأسهم الأوروبية، بعد أن شهدت أسوأ أداء يومي في نحو أربعة أشهر في الجلسة السابقة بفعل مخاوف تتعلق بالتأثير المحتمل لانتشار كورونا الجديد على الشركات. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمئة بحلول الساعة 0807 بتوقيت جرينتش. وتصدر سهم إيرباص قائمة الأسهم المرتفعة على المؤشر القياسي، بعد أن قالت الشركة إنها اتفقت على التوصل إلى تسوية مع السلطات الفرنسية والبريطانية والأميركية بشأن تحقيق في ادعاءات بالرشوة والفساد.
وتوقفت موجة ارتفاع أسعار الذهب إذ طغى ارتفاع الدولار على المخاوف المتزايدة بشأن الفيروس والتي غذت الطلب على أصول الملاذ الآمن. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1579.38 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ ذروة ثلاثة أسابيع الاثنين. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 1578.10 دولار. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تقدم البلاديوم 1.4 بالمئة إلى 2299.96 دولار للأوقية، بعد أن انخفض سبعة بالمئة في الجلسة السابقة. وتراجعت الفضة 0.2 بالمئة إلى 18.05 دولار فيما ارتفع البلاتين 0.4 بالمئة إلى 987.73 دولار.