الاتحاد

دنيا

منسقة الزهور في الفنادق باقاتها هدايا فرح

تنتشر الورود الحمراء هذه الأيام في كل المرافق السياحية، وبمناسبة الاستعدادات ليوم الحب تحرص الفنادق على الإكثار منها والتفنن فيها· فتلك الأوراق الملونة بالفرح والعطور الفواحة، تضاهي بجمالها كل أدوات الديكور الأخرى، فكيف إذا كان ''الفالنتاين'' على الأبواب· تحدثنا عن هذه المهمة التي تعتمد في الدرجة الأولى على الذوق الرفيع، جولي باوتيستا منسقة الزهور في فندق ''هيلتون'' أبوظبي، والتي تعمل في المجال والمكان نفسه منذ أكثر من 23 عاماً· تقول انها مسؤولة ليس فقط عن تنميق الورود وتشكيلها وانما كذلك عن طريقة توزيعها في الفندق ما بين غرف النزلاء والبهو الرئيسي وفي المطاعم والنادي الصحي وعلى الشاطئ وأثناء الحفلات الخاصة والمناسبات العامة· وهي منذ بداية الشهر منهمكة في تزيين الزوايا كلها بالأحمر الجوري، تنثرها حينا وتشكلها باقات وقلوبا حينا آخر·
؟ أصل الى عملي عند الثامنة صباحا، وأنا على مدار تلك السنوات الطويلة، أشعر يوميا بالتجدد بمجرد أن أشم رائحة الزهور وأنا أفتح باب المشغل المزين بألوان الطبيعة·
؟ أتسلم الأصناف التي أكون قد طلبتها مسبقا من الموزع، أعدها وأتأكد أنها مطابقة لما أريد· بعدها أبدأ بتقطيعها وأقسمها بحسب حاجتي لها في كل ركن من أركان الفندق·
؟ أوزع الورود على أجزاء الفندق كافة· وأبدل يوميا ورود الغرف، أما الباقات الأخرى فأختارها من الأصناف التي تحيا طويلا بحيث لا أجددها الا مرتين في الأسبوع وأضع في مائها نوعا من البودرة الكفيلة بإطالة عمرها·
؟ أبدأ بتحضير باقات المطاعم، خصوصا اذا كانت هنالك توصيات خاصة لبعض المناسبات كأعياد الميلاد أو الأعراس أو ''فالنتاين'' كما هو الحال هذه الأيام· فمعظم الأصناف التي أطلبها هي من الورد الجوري المناسب ليوم الحب·
؟ في الأيام العادية أختار لكل مطعم ألوان الزهور التي تناسب ديكوره وتنسجم مع أجوائه العامة·
؟ أثناء المؤتمرات التي يستضيفها الفندق، أفضل أن أتسلم البرنامج وما يتضمنه من مواعيد قبل أسبوع من الحدث وذلك لأتمكن من تنسيقه وتزيينه بأفضل ما يكون·
؟ بالنسبة للأعراس والحفلات الخاصة، لا بد أن ألتقي الزبائن وأتعرف على رغباتهم في طريقة تزيين القاعة التي يختارونها أو المطعم· ومن الطبيعي أن أشير اليهم برأيي وأعرض عليهم بعض النماذج التي قد تنال إعجابهم ويختارون منها·
؟ لدي ألبوم خاص يتضمن صورا لباقات كنت قد حضرتها في مناسبات مختلفة، تحمل كل صورة رقما بحيث يسهل على مطاعم الفندق طلب النموذج الذي يريدونه بمجرد الاشارة الى الرقم·
؟ أحضر بنفسي يوميا 40 باقة بأحجام مختلفة، وأستعين بفريق يساعدني ويعمل تحت إشرافي أثناء الأحداث الكبيرة التي تقام في الفندق·
؟ الجزء الأكثر دقة في عملي هو تجهيز الباقة الأساسية التي توضع في البهو الرئيس، والتي لا بد أن تكون متجانسة مع النمط العام للفندق· يستغرق تزيينها نحو 40 دقيقة، ولدي 8 أشكال مختلفة أختار منها على مدار الشهر، بحيث أبدل الباقة مرتين في الأسبوع·
؟ يوميا خلال فترة ما بعد الظهر، أبدأ بالتجهيز لليوم التالي بحيث أحضر الباقات مع الأوراق الخضراء اختصارا للوقت·
؟ عند الساعة الثانية عصرا يتصل بي موزع الزهور، وأوصيه على الطلبات التي أحتاجها بالصنف والعدد· من هنا لا بد أن تكون بحوزتي كل مواعيد فعاليات اليوم التالي·
؟ عند الانتهاء من العمل الميداني، أنصرف الى الحسابات وأجهز فاتورة بطلبات كل مطعم· أما بالنسبة للزبائن من خارج الفندق، فأحدد لهم أسعار ما اختاروه لتزيين مناسباتهم، ومن ثم أعرضها على قسم المحاسبة ليقدمها بدوره اليهم·
جولي التي عملت لسنوات طويلة مع الزهور وأفرحت باقاتها كثيرين، تتمنى اليوم أن يهديها أحدهم ولو وردة· ''وهذا ما لم يحدث معي حتى اليوم، لأن الناس يعتقدون أن الورود جزء من عملي ليس الا، وهذا غير صحيح·
لدي رغبة كبيرة في الحصول على باقة حمراء أو بيضاء أو حتى صفراء، وهذا أمر لم أفصح عنه قبل اليوم''· وهي تعلمت الكثير من مهنتها، وأهمه التجدد كما الورود وإسعاد الناس بنظرة وابتسامة·

اقرأ أيضا