الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تتحصن خلف سور إسمنتي والسلطات تنفي الأبعاد الطائفية

أكراد يتظاهرون في أربيل أمام مقر الأمم المتحدة احتجاجا على القصف التركي لمدنهم (رويترز)

أكراد يتظاهرون في أربيل أمام مقر الأمم المتحدة احتجاجا على القصف التركي لمدنهم (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تمكنت القوات الأمنية من فتح ممري النعيمية والصقلاوية في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار لتأمين إخراج المدنيين منها، في وقت أعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل وإصابة 35 إرهابيا في الأنبار، مؤكدة الاستمرار في بناء الجدار العازل حول العاصمة بغداد بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفضه خططا لبناء جدار إسمنتي يعزل بغداد بهدف منع هجمات من تنظيم «داعش».
وأوضح المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إنها « ماضية في تنفيذ التحصينات الأمنية في بعض المناطق وإغلاق الطرق غير المعبدة» مشيراً إلى أن
ذلك «لا يقتصر على مناطق شمال وغرب العاصمة، إنما المناطق التي تحتاج إلى تحصينات أمنية، وعدم إعطاء فرصة للمجرمين». وأكد المباشرة بتشييد سور من الكونكريت بارتفاع ثلاثة أمتار، فضلا عن خندق حول بغداد لحمايتها من تسلل «الإرهابيين» ومنع دخول السيارات المفخخة، لافتاً إلى أن المشروع يتضمن كذلك مراقبة بوساطة الكاميرات.
وتحيط أسوار أسمنتية حاليا بالعديد من الأحياء في العاصمة، وأقيمت منذ نحو عقد في فترة احتدم فيها الصراع الطائفي بين السنة والشيعة.
وفي السياق أكد مسؤول في مكتب رئيس الوزراء أن العبادي قد صادق على المشروع الذي «لا يتضمن أبعادا طائفية أو ديمجرافية».
وكان العبادي أعلن أمس الأول رفضه بناء سور حول العاصمة، مؤكدا أن بغداد عاصمة كل العراقيين وإنه لا يمكن أن يكون هناك جدار أو سور يعزلها أو يمنع مدنيين آخرين من دخولها، لكنه في المقابل دافع عن المشروع قائلا إنه للحماية من «العمليات الإجرامية وليس لعزل العاصمة»في هذا الوقت أعلنت قيادة عمليات بغداد أمس، مقتل وإصابة 35 إرهابياً وجرح 19 آخرين وتدمير عجلات مجهزة بالسلاح الثقيل، وتفكيك أكثر من 70 عبوة ناسفة في مناطق البو شجل، والكرمة، وناظم التقسيم في الأنبار.
وفي صلاح الدين، اعتقلت القوات الأمنية 4 عناصر من تنظيم «داعش» في منطقة الفتحة تسللوا مع الفارين من الحويجة، إلى ناحية العلم قرب تكريت. وفي أربيل تظاهر مئات الأكراد أمام مقر الأمم المتحدة في المحافظة احتجاجا على قصف الطيران التركي مناطق في شمال العراق في حين انتشرت قوات الشرطة في أربيل أمام مقر الأمم المتحدة لمنع المتظاهرين من اقتحامه.
من جهة أخرى قال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي أمس، إن القوات الأمنية فتحت ممري النعيمية والصقلاوية في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار لتأمين إخراج المدنيين منها ، وأن الإجراءات التي قامت بها القوات الأمنية لإخراجهم هي نتيجة نداء إنساني عاجل أطلقه الأهالي لمساعدتهم وإنقاذهم من حصار «داعش» الذي دام 6 أشهر، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والماء الصالح للشرب وحليب الأطفال ومخيمات الإيواء.
وأشار إلى اتخاذ الأهالي دروعا بشرية من قبل «داعش» وإحاطة الدور بالمفخخات مما يشكل خطرا على حياتهم، ويشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان في حق الحياة والسكن والتنقل والتعليم والعيش الكريم، ويمثل ذلك امتهانا لكرامة الإنسان.
وتابع الغراوي أن القوات الأمنية تمكنت من تأمين إخراج المدنيين من منطقتين في الفلوجة وتقديم المساعدات الإنسانية لهم ونقلهم إلى مدينة الحبانية. وكان قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون، أعلن أن القوات الأمنية أخلت 71 مدنيا أغلبهم أطفال، كان يحاصرهم تنظيم «داعش» غرب الرمادي.
وفي شأن متصل أعلنت الحكومة الهولندية أمس الأول التحقيق في إمكانية إصابة مدنيين في حادثتين نتيجة غارات جوية استهدفت تنظيم «داعش» في العراق. وقالت الحكومة في رسالة وجهتها إلى البرلمان أمس الأول «يتم التحقيق في حادثين بين حوالى 1300 مهمة نفذتها هولندا، قد تشملان إصابة مدنيين». وأكدت وزارة الدفاع أن تفاصيل الحادثين والتحقيق لن تعلن «لدواع عملانية».
وفتح التحقيق نتيجة أسئلة أثارها النواب حول دور هولندا في مكافحة التنظيم المتطرف بعد إعلان لاهاي الشهر الفائت توسيع رقعة عملياتها إلى سوريا.

العراقيون يبحثون مكافحة التطرف في مؤتمر للتعايش
بغداد (د ب ا)

بدأت في بغداد أمس، أعمال المؤتمر الوطني لحماية التعايش السلمي وخطر الكراهية ومكافحة التطرف والإرهاب برعاية رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الذي قال
في كلمة أمام المؤتمر الذي حضره عدد كبير من الوزراء والنواب: «بعد العام 2003 استطاع الشعب تمزيق بعض من صفحات الطائفية التي حاولت تفريق شمله»، مشيراً إلى أن هدف إثارة النعرات الطائفية هو تأليب العراقيين ضد بعضهم البعض لتحقيق أهداف المتربصين بالعراق.
ودعا الجبوري إلى تشريع نصوص قانونية لدرء خطر الكراهية والطائفية ومكافحة التطرف والإرهاب، مؤكداً أن مزوري التاريخ عمدوا إلى بث التطرف.

اقرأ أيضا