الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر: دستور جديد يحدد فترة الرئاسة ويعزز البرلمان

الجزائر (وكالات)

وافق البرلمان الجزائري أمس على التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتشمل عدم السماح بتولي منصب الرئاسة لأكثر من فترتين وتوسيع سلطات البرلمان.
وقال مسؤولون حكوميون إن التعديلات استكملت الإصلاحات السياسية التي تعهد بها بوتفليقة، لكن قادة المعارضة رفضوا التغييرات وقالوا إنها ظاهرية، وفقا لما ذكرت «رويترز».
ويتمتع حلفاء بوتفليقة بالأغلبية في غرفتي البرلمان على الرغم من مقاطعة بعض أحزاب المعارضة للتصويت.
وتتضمن التعديلات الدستورية اعتبار اللغة الأمازيغية «لغة وطنية ورسمية» وهو مطلب قديم لقطاع كبير من الجزائريين المتحدثين بهذه اللغة في منطقة القبائل وسط البلاد ولسكان منطقة الأوراس في الشرق والطوارق في الجنوب.
ويتم منذ 1995 تدريس اللغة الأمازيغية في بعض مناطق الجزائر التي تعتبر فيها اللغة الأم، لكن تطورها يواجه صعوبات، كما توجد قناة تلفزيونية حكومية وبرامج في القنوات الخاصة ناطقة بهذه اللغة.
وكانت المعارضة قد انتقدت بشدة الدستور الجديد واعتبرت أنه لا يستجيب لمطالب الشعب وأنه «دستور غير توافقي»، في رأي حركة مجتمع السلم أبرز حزب في كتلة الجزائر الخضراء (49 نائبا).أما جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا) التي قررت مقاطعة جلسة التصويت، فوصفت الوثيقة ب«العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ دستور 1963».وتناولت الانتقادات خصوصا المادة التي تنص على منع مزدوجي الجنسية من الوصول إلى مناصب أو وظائف عليا في الدولة.
وتأتي التعديلات الدستورية بعد حل بوتفليقة جهاز الاستخبارات وإنشاء جهاز جديد تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية، حسبما ذكرت فرانس برس.
وقال بوتفليقة في بيان قرأه رئيس البرلمان نيابة عنه إن الإصلاحات «تسمح للمجتمع بالانتقال من مرحلة سياسية ودستورية معينة إلى مرحلة أخرى أفضل نوعيا» وهو الأمر الذي قال انه يظهر من خلال «بناء مجتمع مؤسس على القيم الجمهورية ومبادئ الديمقراطية». وستدفع الموافقة على الإصلاحات بوتفليقة لتشكيل حكومة جديدة.
وقال جلول جودي عضو البرلمان عن حزب العمال المعارض إن التعديلات الدستورية تتضمن بعض الأمور الإيجابية لكنها لا تعكس أي إصلاح سياسي حقيقي وصرح رئيس الوزراء عبد المالك سلال بعد التصويت «استجبتم لنداء صانع السلم والاستقرار، صانع الجمهورية الجزائرية الجديدة» معتبرا أن التعديل يكرس التعاقب الديموقراطي «عبر انتخابات حرة» ويشكل «وثبة ديمقراطية ويمثل حصنا منيعا ضد التقلبات السياسية والأخطار التي تهدد أمننا الوطني».

اقرأ أيضا