الاتحاد

الاقتصادي

الوقود الحيوي يشعل الحرب بين إيرباص و بوينج

زجاجة تتضمن الوقود النفاث التقليدي الكيروسين وزجاجتان بلون أخضر تحتويان على الوقود النفاث البديل الذي استخدم في  إيرباص إيه 380

زجاجة تتضمن الوقود النفاث التقليدي الكيروسين وزجاجتان بلون أخضر تحتويان على الوقود النفاث البديل الذي استخدم في إيرباص إيه 380

حدث كبير في عالم الطيران التجاري ذلك الذي سجلته شركة ''إيرباص'' يوم الجمعة الماضي عندما حلقت الطائرة الجمبو العملاقة (إي 380) لأول مرة بوقود نفاث صناعي مشتق من الغاز الطبيعي المسال قام بتركيبه خبراء شركة (شل)· وبلغت مدة الرحلة التجريبية بالوقود الجديد ثلاث ساعات قطعت الطائرة خلالها المسافة الفاصلة بين مدينتي فيلتون بالمملكة المتحدة وتولوز في فرنسا·
وتأتي هذه التجربة في إطار بحوث مشتركة بين شركة ''إيرباص'' وكل من ''الخطوط الجوية القطرية'' وشركة ''قطر للبترول'' و''المعهد القطري للعلوم والتكنولوجيا'' وشركة ''رولز رويس'' لصناعة محركات الطائرات·
ويعد هذا النجاح الذي حققته ''إيرباص'' على جانب كبير من الأهمية فيما يتعلق بمسار الحرب التنافسية الدائرة بينها وبين شركة ''بوينج'' التي تعمل بدورها على تحضير أنواع جديدة من الوقود النفاث البديل بالتعاون مع كل من شركة ''الخطوط الجوية النيوزيلاندية'' وشركة ''رولز رويس'' لصناعة المحركات النفاثة· وبدأ بعض الخبراء في صناعة الطيران التجاري يتحدثون عن معركة مقبلة بين الطرفين يكون فيها الرابح الأكبر هو الذي يحقق السبق في تحقيق حلم التحليق بالوقود النفاث النظيف·
ويرى الخبراء أن تعميم استخدام الوقود الحيوي النفاث المستخرج من الغاز الطبيعي المسال والخالي من الكبريت، يمثل إضافة مهمة للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الوقود البديل للنفط؛ وخاصة منها تلك التي تعتمد على استخراجه من بعض المحاصيل الزراعية كالذرة والقمح وقصب السكر· وتعد تجربة التحليق بالغاز المسال التي حققتها (الإيرباص إيه 380)، بداية لعصر استخدام الجيل الثاني من الوقود الحيوي وفقاً لتصريح صدر عن شركة إيرباص بعد انتهاء تجربة التحليق الناجحة·
وتنفرد ''إيرباص إيه ''380 الآن بكونها الطائرة التجارية الأولى في العالم التي تتمكن من التحليق بالوقود البديل، وبما يفتح المجال واسعاً أمام تطبيق فكرة استخدام بعض أنواع الوقود الحيوي كبديل للوقود التقليدي للطائرات النفاثة المشتق من النفط الخام والذي يعرف باسم (الكيروسين)· ولم تتطلب تجربة التحليق بالوقود الجديد، إجراء أي تعديل على المحرك أو أي من الأجهزة الميكانيكية الأخرى للطائرة؛ وذلك لأن المحرك مصمم أصلاً للعمل بخليط من وقود الطائرات النفاثة (الكيروسين) والغاز الطبيعي المسال· ولهذا السبب ''لم تستشعر الطائرة الفرق في نوع الوقود الجديد الذي تحرقه أثناء تجربة التحليق'' مثلما قال أحد خبراء شركة ''إيرباص'' عقب انتهاء التجربة·
وتأمل شركة ''إيرباص'' أن تصبح هذه الطائرة العملاقة التي تعاني من لعنة التأجيل المتواصل لمواعيد تسليمها إلى شركات الخطوط الجوية العالمية التي سبق لها شراؤها، محور الاهتمام في إطار الجهود التي تشهدها مراكز بحوث الطيران لتحضير الجيل الثاني من الوقود النظيف؛ خاصة وأن هذه التجربة الناجحة تزامنت مع تعرّض صناعة الطيران للمزيد من ضغوط الجماعات والوكالات المدافعة عن البيئة بسبب التأثيرات السلبية لعوادم احتراق الوقود التقليدي في محركات الطائرات النفاثة على مناخ الأرض·
ويعترف خبراء شركة إيرباص بأن هذا الإنجاز الذي حققته (إيه 380) يوم الجمعة الماضي، ليس كبيراً وفقاً لمقياس نسبة الانبعاثات من غاز ثاني أوكسيد الكربون، إلا أن أهميته تكمن في أن الوقود الجديد لا يطلق غاز ثاني أوكسيد الكبريت ذا التأثير الصحي الخطير على البشر·
وقال سيباستيان ريمي مدير برنامج الوقود البديل في شركة إيرباص :''لقد أثبتت عملية التحليق أن ''إيرباص'' عرفت كيف تحضّر نفسها لعصر وشيك تتعدد فيه أنواع الوقود التركيبي النظيف المخصص لدفع الطائرات النفاثة العملاقة''·


نقلاً عن صحيفة يو إس تودي

اقرأ أيضا

أسعار النفط تقفز بعد تعليق الصادرات الليبية