الاتحاد

ثقافة

رواية شذا الخطيب تتخضب بجروح التطرف الفكري

الروائية اليمنية شذا الخطيب  (من المصدر)

الروائية اليمنية شذا الخطيب (من المصدر)

محمود إسماعيل بدر (الاتحاد)

أصدرت الكاتبة اليمنية شذا الخطيب، أولى رواياتها عام 2012، بعنوان «الزنبقة السوداء»، عن دار الفكر العربي بالقاهرة، وبعد عام واحد تلتها برواية «أوراق رابعة»، تحدثت فيها عن الواقع اليمني بطبقاته الاجتماعية المختلفة، وقد شجّع النجاح الساحق الذي حققته هذه الرواية على الصعيدين الجماهيري والنقدي، دار سما الكويتية على نشر روايتها الثالثة «ابنة الريح»، التي لاقت صدى طيباً أثناء توقيعها وعرضها في نسخة 2013 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وموضوعها يتحدث عن التجربة الحياتية للمهاجرين العرب وانتمائهم لوطنهم ودينهم.
شذا الخطيب (مواليد عدن 1975)، ذهبت للسعودية منذ صغرها، وتقيم حالياً في الأردن، وتتنقل ما بين القاهرة وبيروت ولندن وقبرص، وفي مسيرتها عديد الأعمال الروائية الناضجة والجريئة، مثل «بيت البنفسج» الصادرة عام 2014، وفي مطلع عام 2015 أصدرت مجموعة قصصية بعنوان «للكبار فقط» عن دار مداد الإماراتية، في 14 فصلاً و 433 صفحة، وتحكي عن عائلة تسكن في بيت واحد، يجمع بينهم تنافس لامتلاك بيت البنفسج، وصراع نفسي اجتماعي وعلاقة عشق وأسى زوجي، غرام وانتقام، حب وغيرة، شرق وغرب، وماضٍ وحاضر، وهنا لم تتوغل الكاتبة في وصف المكان والزمان، بقدر ما أرادت أن تقدم شحنة من المشاعر الإنسانية المفعمة بكل ما هو جميل وإنساني، في متعة تصويرية متجسدة، عبر أسلوب سهل ورشيق وشفاف، بلمسات أنثوية من الحداثة المنضبطة. ثم تلتها عام 2017 بإصدار روايتها الطويلة التي حققت لها شهرة واسعة بعنوان «سنوات الوله»، وتناولت فيها هموماً عربية لشخصيات تعيش خارج محيط الوطن الأم، كما تعرض أحداث الرواية في سرد بديع حروب المنطقة العربية، ومنها حرب الانفصال في اليمن، منتصرةً في النهاية للشرعية في الصراع الدائر حالياً في بلدها. وصفت الخطيب سنوات الوله بـ«الرواية الديمقراطية»، أي أن الشخصيات هم الرواة.

اقرأ أيضا

«الفريج».. ذاكرة المكان الأليف