الاتحاد

الاقتصادي

التأني سيد الموقف في عالم المال التايلاندي

اتمام الصفقات يحتاج إلى تأني في دراسة التفاصيل

اتمام الصفقات يحتاج إلى تأني في دراسة التفاصيل

مملكة تايلاند هي بلد في جنوب شرقي آسيا، وتعرف باسم ''سيام'' أيضاً، وتتمتع بموقع جغرافي فريد وإمكانيات اقتصادية مميزة يجعلها وجهة رجل الأعمال والسائح على حد السواء، فهي تتوسط العديد من الدول مثل بورما غرباً، وكمبوديا شرقاً، ولاوس شمالاً، وماليزيا جنوباً·
وتزخر مدنها الصناعية الكبرى، خاصمة العاصمة ''بانكوك'' بكم هائل من المراكز التجارية الضخمة جداً والأسواق العامة والشعبية، التي تعطي المتسوق فرصة الاختيار نظراً لتنوع البضائع وجودتها·
وعملة تايلاند هي ''البات''، ويعد صرف العملات من الأمور السهلة في تايلاند حيث السياحة والصناعة السياحية منتعشة· ومعظم الفنادق يمكنها صرف العملات العالمية الرئيسية وكذلك البنوك، وجميع العملات مقبولة عند الصرف درهم أودولار أويورو أوغيرها وبجميع الفئات ولا يوجد أي فرق في الصرف، وتكثر ماكينات السحب الآلي في معظم المناطق في العاصمة ''بانكوك'' والمدن الكبرى·
وبالنسبة لساعات العمل، تعمل الشركات من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الخامسة عصراً، وهناك من يعمل من الساعة التاسعة صباحاً حتى السادسة مساء، ونظراً للازدحام الشديد التي تعاني منها المدن الصناعية، خاصة العاصمة ''بانكوك'' فإنه يفضل تجنب تحديد اجتمع عمل في بداية اليوم أو آخر اليوم·
ويعشق الت ايلنديون الأحاديث التي تصف جمال بلادهم والتي تتناول الخبرات ومواقف الحياة الشخصية، وهنا لابد من الإشارة إلى نقطة هامة قد يقع فيها الكثيرون وهي أنه إذا اعتذر التايلاندي عن التلوث الذي تعاني منه العاصمة ''بانكوك'' أو عن عدم نظافة الشارع أو المصنع، فإنه لا يجب إطلاقاً موافقته الرأي فوراً، بل يفضل القول : ''لا داعي للقلق، فالأمور جيدة''·، وغالباً ما يتخلل أحاديث العمل بعض الأحاديث الجانبية التي تتطرق إلى الحياة الشخصية وهي من الأمور المقبولة في المجتمع التايلاندي·
وفيما يتعلق باجتماعات العمل فإنه يتم تحديد الاجتماع قبل الموعد المحدد بيوم أو يومين، ثم تأكيد الموعد في نفس اليوم سواء بمكالمة هاتفية أو أي وسيلة أخرى مناسبة·
وفي الحقيقة أن التأخير عن الاجتماع ليس بالأمر الغريب على مجتمع الأعمال التايلاندي نظراً لشدة الازدحام المروري، وعليه فإنهم يقدرون إجراء مكالمة قصيرة تخبرهم بالتأخير الحاصل·
وبشكل عام يعد سير وتيرة العمل في تايلاند بطيئاً نوعاً ما عند مقارنته بالدول الغربية، وعليه فإنه ليس من الحكمة بشيء دفع الأمور على عجل مع الأطراف التايلاندية فالتأني سيد المواقف الإيجابية في عالم المال والأعمال هناك·
وتمتاز المفاوضات التايلاندية بتفوق الحس الإنساني على الحس العملي، لذا فإنه من الضرورة بمكان بناء العلاقات الطيبة مع الأطراف التايلاندية بالأحاديث الشخصية القصيرة سواء قبل اجتماع العمل أو بعده، وفي بداية الاجتماع يتم تعريف كل عضو بمسماه الوظيفي والتوصيف الوظيفي حتى يسهل التعرف على صانعي القرار في كلا الفريقين، ثم يشرع المضيف بتقديم بطاقات عمله التعريفية ''البيزنس كارد'' ويتم تبادلها مع الفريق الآخر، ولكن في حالة لم يتم تقديم البطاقات في أول الاجتماع، فلا بأس من أن يقدمها الفريق الضيف عند نهاية الاجتماع، وهنا يجب التأكد من وجود كم كاف من النسخ حتى يتسنى لكل عضو من أعضاء الفريق الحصول على نسخته·
وتعد اللغة الإنجليزية هي لغة المفاوضات بين أي فريق أجنبي وآخر تايلاندي على أن تكون اللغة بسيطة وواضحة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا بأس من التوقف بين الحين والآخر للإشارة ما إذا كانت اللغة واضحة أم لا·
ويقدر رجال الأعمال التايلانديون اجتماعات الأعمال التي يقدم فيها الفريق الضيف مجموعة من المنشورات والكتيبات المصورة والملونة، التي يوضح فيها طبيعة نشاطه التجاري·
وأثناء عملية المفاوضات يجب الانتباه إلى أنه إذا كان الفريق التايلندي يشير إلى التفاصيل الدقيقة والمشاكل الصغيرة فإن الأمر حتماً يحمل مشاكل كبيرة، وهذا الأسلوب غير المباشر في ذكر المشاكل نابع من الثقافة التايلاندية التي تتجنب إحراج الضيف ووضعه بشكل مباشر في مواجهته المشاكل، وبدلاً من ذلك يسعى التايلانديون إلى التطرق لأدق التفاصيل حتى يحفز الطرف الآخر لطرح المزيد من الأسئلة التي ستبرز إجاباتها المشاكل القائمة·
ومن النادر جداً اتخاذ القرار النهائي أثناء اجتماع العمل، حيث من العادة أن يستشير رجال الأعمال التايلانديون آخرين لإصدار القرار النهائي الذي يتم إعلام الفريق الثاني به عبر مكالمة هاتفية بعد الاجتماع بعدة أيام·

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: الرؤية الواضحة جعلت بلادنا نموذجاً عالمياً للعيش والعمل