صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«العمومية الآسيوية» 28 فبراير لحسم 4 مقاعد في «مجلس الفيفا»

الجمعية العمومية الأخيرة للاتحاد الآسيوي في حضور إنفانتينو رئيس الفيفا (من المصدر)

الجمعية العمومية الأخيرة للاتحاد الآسيوي في حضور إنفانتينو رئيس الفيفا (من المصدر)

معتز الشامي (دبي)

استقر الاتحاد الآسيوي على عقد الجمعية العمومية غير العادية 28 فبراير المقبل، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وتم إعلان الاتحادات الأهلية الأعضاء بالموعد الجديد.
ويتوقع أن يكون «الكونجرس» المقبل الأشد سخونة، لأنه يشهد سباقاً انتخابياً شرساً، يخوضه 7 مرشحين، لنيل شرف تمثيل «القارة الصفراء» في عضوية «مجلس الفيفا»، وكانت الانتخابات مقررة في الهند أواخر سبتمبر الماضي، ولكن الاتحادات الأهلية في القارة قررت تأجيلها إلى موعد آخر، في رسالة رفض واضحة للقرار الذي صدر عن «الفيفا»، بإبعاد القطري سعود المهندي من السباق الانتخابي، على الرغم من عدم إدانته رسمياً في أي قضية، وإنما كان شاهداً في إحدى القضايا التي تم التحقيق بشأنها في وقت سابق.
وتفيد المتابعات أن المرشح القطري، أصبح قريباً من العودة إلى السباق الانتخابي من جديد، حيث ينتظر أن يتم رفع قرار إبعاده عن الانتخابات القارية خلال الأيام المقبلة، وبناءً عليه تم تحديد موعد للانتخابات الآسيوية، حيث تعد «القارة الصفراء» هي الوحيدة في العالم، التي لم يترشح منها أحد لعضوية «مجلس الفيفا» في التشكيل الإداري الجديد للاتحاد الدولي.
وستكون أهم النقاط في أجندة اجتماع الجمعية العمومية غير العادي في كوالالمبور، اعتماد التعديلات على النظام الأساسي في الاتحاد الآسيوي، وانتخاب ثلاثة أعضاء إضافيين عن قارة آسيا، من ضمنهم سيدة واحدة على الأقل ضمن مجلس الاتحاد الدولي عن الفترة من 2017 إلى 2019،بينما تجرى انتخابات لمقعد قارة آسيا في مجلس الاتحاد الدولي عن الفترة 2017 إلى 2019، والذي يشغله حالياً الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح من 2013 إلى 2015. ولم يحدد الفهد موقفه بعد، سواء بإعادة «الكرة» والترشح مرة أخرى إلى المجلس الجديد لـ «الفيفا»، أو الاكتفاء بالفترة التي قضاها، بينما يفتح رحيله الباب أمام مرشح جديد من غرب آسيا، وربما يكون أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي أحد الأسماء المطروحة، حال ابتعد الفهد، على الرغم من أن ذلك احتمال ضعيف.
كما تجرى انتخابات على منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عن منطقة شرق آسيا، من أجل استكمال الفترة 2015-2019، في أعقاب استقالة زهانج جيلونج.
ويتكون «مجلس الفيفا» الجديد من 37 مقعداً «36 عضواً + رئيس الفيفا»، بموجب عملية الإصلاح، التي أقرها الاتحاد الدولي في الجمعية العمومية غير العادية خلال مايو الماضي، عندما انتخب الرئيس الحالي جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي خلفاً لجوزيف بلاتر.
من جهة ثانية، يتنافس في مقعدي الرجال 4 مرشحين، في ظل اقتراب عودة سعود المهندي، إلى جانب الصيني زهانج جيان نائب رئيس الاتحاد الآسيوي وأمين عام الاتحاد الصيني، وزين الدين نور الدين رئيس الاتحاد السنغافوري، وعلي كافيشيان رئيس الاتحاد الإيراني، ينتخب منهم اثنان، أما مقعد المرأة تتنافس عليه 3 مرشحات هن الأسترالية مويا دود، ومحفوظة أكتر من بنجلاديش، وهان أون جيونج من كوريا الشمالية.
وتوقع أن يشهد السباق الانتخابي منافسة شرسة، في ظل قوة المرشح الصيني جيان، إضافة إلى السنغافوري والإيراني وكلاهما يحظى بتأييد «الفيفا»، بينما يعد المهندي، هو أقوى المرشحين، وأوفرهم حظاً، بسبب المساندة الكبيرة، ويكفي توحد آسيا برفض إجراء الانتخابات بإجمالي 42 صوتاً، بعد إبعاده من «الفيفا»، في تحدٍ واضح للاتحاد الدولي، وإثبات وجود القارة خلف موقف واضح لدعم مرشحيها في الانتخابات القارية.
وكان «الفيفا» قد صادق على ترشح المرشحين الآسيويين، لـ «مجلس الفيفا» للتنافس على المقعدين الشاغرين، وأعلن في بيان رسمي أن جميع المرشحين اجتازوا «كشف النزاهة»، والذي يطبق وفق التعديلات الجديدة التي استحدثت في خطة الإصلاح الشاملة التي صادقت عليها الجمعية العمومية غير العمومية لـ «الفيفا» في وقت لاحق من العام الجاري.
ويتوقع أن يشرف «الفيفا» على العملية الانتخابية، والمعروف أن مهمة «مجلس الفيفا» الجديد وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد الدولي، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية، ويتم انتخاب أعضاء المجلس من الاتحادات القارية، حسب القوانين الانتخابية للاتحاد الدولي، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين، مع تشكيل لجنة للمتابعة، ويرتفع أعضاء المجلس إلى 36 عضواً، فضلاً عن رئيس الفيفا، مقارنة مع 24 عضواً للجنة التنفيذية السابقة.
من جانبه، أشاد الدكتور حافظ المدلج، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي سابقاً، بقدرة الاتحاد القاري على التوحد في مواجهة ما سماه، بـ «غطرسة الفيفا»، في توقيت حرج للغاية خلال عمومية الهند، وهو ما فتح الباب مجدداً أمام عودة قوية للمرشح المهندي، لخوض السباق ودخول «مجلس الفيفا»، على الرغم من المحاولات التي قام بها بعض المحسوبين على الاتحاد الدولي، لعرقلة المرشح الخليجي والعربي من الوصول لمعقد «مجلس الفيفا».
ولفت المدلج إلى أن وحدة آسيا بهذا الشكل، تكشف عن عمق ومتانة العمل المبذول فيها من الاتحاد القاري برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والذي أصبح يلتف حوله جميع ممثلي الاتحادات الوطنية، بعد أن تحول لمصدر ثقة للجميع، لأنه مدافع دائم عن مصالح القارة، بشكل نزيه وأكثر شفافية وصدقية. وتوقع المدلج أن تشهد انتخابات «كونجرس فبراير»، منافسات ساخنة على مقاعد آسيا في «مجلس الفيفا».