الاتحاد

الاقتصادي

صناعة الفندقة الأميركية تشهد أسوأ تباطؤ خلال 20 عاماً

فندق في ولاية نيفادا الأميركية حيث يواجه  قطاع الفندقة في الولايات المتحدة تراجع معدلات الأشغال بسبب الكساد الاقتصادي

فندق في ولاية نيفادا الأميركية حيث يواجه قطاع الفندقة في الولايات المتحدة تراجع معدلات الأشغال بسبب الكساد الاقتصادي

بدأ التباطؤ يمسك بخناق صناعة الفندقة الأميركية وبشكل آخر يدفع القطاع بسرعة نحو أزمة غير مسبوقة بعد أن انخفض معدل الإشغال إلى أدنى مستوى له في 20 عاماً وأصبحت العديد من المؤسسات تواجه مخاطر توقف الدفعات إلى الجهات المقرضة·
وبعد أن عمدت الشركات ووكالات السفر والعطلات الفخمة إلى خفض أعمالها التجارية فقد بات من المتوقع أن تشهد صناعة الفندقة الأميركية في هذا الشهر تراجعاً للشهر الخامس عشر على التوالي في معدلات الإشغال أي لفترة أطول مما شهدته من انخفاض دام لفترة 12 شهراً متصلة بعيد أحداث هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام ·2001
ويبدو أن الضعف في مستوى الإشغال والذي تزامن مع الانخفاض في أسعار الغرف، من المتوقع أن يتمخض عن أكبر انخفاض تشهده صناعة الفندقة في إيرادات كل غرفة منذ العام 2001 وفقاً لما ذكرته شركة بي كيه إف للاستشارات والبحوث·
وجاء في التقرير الذي أصدرته الأسبوع الماضي أن الإيرادات بالنسبة لكل غرفة متوفرة سوف يتراجع بنسبة 9,8 في المئة في هذا العام فيما يعتبر رابع أكبر انخفاض تشهده الصناعة منذ الكساد العظيم·
وإذا ما استمر الضعف يساور القطاع كما هو متوقع له فتقدر مؤسسة بي كيه إف ان ما يقارب الـ 20 في المئة من الفنادق الأميركية الـ 1500 التي تم استبيانها ودراستها سوف لن تتمكن من جذب سيولة مالية كافية هذا العام لتغطية مدفوعات الفائدة في رهوناتها·
علماً أن الفنادق الأميركية ترزح الآن تحت وطأة ديون إجمالية بمقدار 250 مليار دولار وفقاً لاحصائيات شركة فورسايت أنالييتكز· وكذلك فإن العديد من أصحاب وملاك الفنادق الذين لن يتمكنوا من جذب المبالغ النقدية الكافية لتغطية خدمة الديون ابان فترة الكساد الحالي سوف يضطرون إلى تجنب حبس الرهن والفشل في السداد عبر استغلال مصادرهم المالية الأخرى ثم التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية مع المقرضين·
وفي الوقت الذي يبدو فيه انهيار الصناعة في هذه المرة أشبه بذلك الذي حدث في فترات التباطؤ الاقتصادي السابقة ''إلا أن الفرق في هذه الجولة سوف يكمن في السرعة التي سوف تتدهور بها العوامل الأساسية في الصناعة والطبيعة المفرطة في الانكماش في الانخفاض الحالي''، كما يقول مارك وودويرث رئيس شركة بي كيه إف·
ولكن أكثر ما سيفاقم من المصاعب الحالية التي تواجهها الصناعة ذلك التدفق الهائل في أعداد الغرف الجديدة التي ستدخل السوق بسبب مشاريع التطوير التي بدأ العمل فيها إبان فترة الازدهار الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة·
إذ يقدر أن حوالي 125 ألف غرفة جديدة ستدخل السوق في هذا العام وحده بينما يتوقع أن يساهم العام 2010 بزيادة سنوية إضافية بمعدل 2,5 في المئة في المعروض وفقاً لاحصائيات شركة سميث ترافيل للبحوث، وهو رقم يزيد على متوسط المعدل السنوي بمقدار 1,5 في المئة كما يأتي أيضاً في وقت ينخفض فيه الطلب كثيراً على الغرف·
وتتوقع شركة بي كيه إف ان ينخفض متوسط معدل الاشغال في الفنادق الأميركية إلى مستوى 57,6 في المئة في هذا العام إلى أدنى مستوى له طيلة فترة 20 عاماً·
وضمن قائمة الفنادق التي وقعت ضحية التأخير أو التقصير أو عدم القدرة الكاملة على سداد رهوناتها في هذا الركود ''منتجعات اتلانتيك سيتي كارينور هوتيل'' الذي يتألف من 942 غرفة في نيوجيرسي بعد أن عجز عن تسديد دفعاته في الرهن البالغ قيمته 350 مليون دولار وأصبح يواجه إجراءات احتباس الرهن·
أما الفنادق الأخرى التي تأخرت في سداد دفعاتها فمن ضمنها فندق ماريوت كورت يارد'' منطقة الكاريبي وفندق ''نورثلاند إن'' الذي يحتوي على 231 غرفة بالقرب من منينابوليس وفندق ''ويستين هوتيلز'' في مدينة توكسون بولاية ايريزونا بالإضافة إلى فندق ''هيلتون هيد'' وفقاً لما أوردته شركة ريال بونيت لتصنيفات الائتمان·

عن ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر