الاتحاد

الرياضي

الفوز بالكأس يعزز ثقتنا في سلامة استراتيجيتنا

'خائف على كرة الإمارات أكثر من خوفي على نادي العين'
أجرى الحوار: عصام سالم
*أصبح الفريق العيناوي والألقاب وجهين لعملة واحدة·
*بالمواطنين كسب البطولة·
*وبالأجانب نال اللقب·
*وبفريق من الهواة اعتلى العرش·
*وبفريق من المحترفين عانق اللقب·
*وبالدوليين·· زاد رصيد البطولات·
*وبغير الدوليين فاز بلقب كأس الاتحاد·
*انه حقا أحد أهم الظواهر في الكرة الإماراتية ويكفي انه أول من منحها لقب دوري أبطال آسيا، وقبلها بعامين اعتلى عرش الكرة الخليجية·
*ولأن المنطق العيناوي يؤمن ايماناً راسخاً بأن روح الفريق الواحد والعمل المنظم والذي يرتكز على أسس واضحة تستشرف آفاق المستقبل كان ذلك النجاح الذي جسده العيناويون هذا الموسم بثنائية كأس الاتحاد وكأس صاحب السمو رئيس الدولة فكانوا أول فريق يتشرف باستلام الكأس من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ·
*وفي غمرة الأفراح العيناوية بالفوز بلقب كأس 2006 كان لابد من أن نحاور قائد القلعة العيناوية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، لنفتش في أوراق الانجاز الجديد، ولنطرح على سموه سؤالاً له ما يبرره·· العين·· إلى وين؟ ·
*الاتحاد الرياضي : ماذا يعني الفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الرابعة للأسرة العيناوية·
؟ سمو الشيخ هزاع: يعني باختصار شديد تعزيز القناعة بسلامة خططنا واستراتيجياتنا، فأي نجاح يحققه نادي العين لابد ان يكون نتاج تخطيط مسبق، حتى نضمن له الاستمرار أما اذا جاء النجاح عشوائياً، فمن السهل ان يكون محطة استثنائية من الصعب ان تتكرر وعندما يحمل لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لعام 2006 رقم 21 في رصيد البطولات العيناوية، فإن ذلك يعني بوضوح شديد اننا نسير في الطريق الصحيح، كما أنه يضاعف من مسؤوليتنا تجاه القاعدة العيناوية العريضة داخل الدولة وخارجها، والتي لا ترضى بغير النجاح بديلاً·
*الاتحاد الرياضي : ما هو تقييمكم للمباراة النهائية للكأس وكيف تعاملت الادارة العيناوية مع هذه المناسبة الكبيرة؟
؟ سمو الشيخ هزاع: أحمد الله أن المباراة النهائية للكأس والتي تشرفتْ بحضور سيدي صاحب السمو رئيس الدولة جاءت على مستوى الطموح، وفيما يتعلق بمستوى الأداء، شعرت منذ اللحظة الأولى ان الفريق الشرقاوي نزل إلى أرض الملعب مشحوناً إلى أقصى درجة وحاول ان يطبق نظرية الضربة الخاطفة من أجل تسجيل هدف مبكر يفرض به أسلوبه على بقية فترات المباراة، وعندما لم يتحقق له ذلك انتابه نوع من الخوف، لأنه يدرك جيدا قوة الفريق العيناوي الذي استعاد تماسكه سريعاً وشكل خطورة كبيرة على مرمى الشارقة واستطاع ان يسجل هدفين رائعين كسب بهما المباراة، مع كل الاحترام والتقدير لفريق الشارقة الذي استعاد كثيرا من مستواه السابق وأسهم في الارتقاء بمستوى المباراة النهائية·
وفيما يتعلق بأسلوب تعامل الادارة العيناوية مع المباراة، فإننا كرياضيين ندرك دائما ان الرياضة فوز وخسارة وفي مثل هذه المناسبات لابد من تخفيف الضغط على اللاعبين قدر الإمكان، ويكفيهم ضغوط الجماهير والإعلام وشعورهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لذا قلت للاعبين بالحرف الواحد قبل المباراة: لا يساورني أدنى شك في أنكم ستبذلون قصارى جهدكم من اجل إسعاد جماهيركم فأنتم أصحاب خبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه المواقف، واذا لم يحالفكم التوفيق وخسرتم فأنا شخصياً سأتحمل مسؤولية هذه الخسارة، وعندما زرت اللاعبين في غرفة الملابس في فترة ما بين الشوطين تعمدت ان اكتفي بمتابعة ملاحظات وتعليمات المدرب محمد المنسي للاعبين، وبعد انتهاء محاضرته قال لي هل تود أن توجه أي تعليمات أو ملاحظات للاعبين فقلت له ليس لدىّ ما أقوله وثقتي بلا حدود في أن اللاعبين سيكونون عند حسن الظن بهم وسيحسمون المباراة في الشوط الثاني·
*الاتحاد الرياضي : لا خلاف على ان الفريق العيناوي يعيش هذا الموسم واحداً من أصعب مواسمه بدليل تغيير المدرب واللاعبين الاجانب والاصابات والارهاق، ومع ذلك فهو الفريق الوحيد بالدولة الذي ذاق حتى الآن طعم البطولات·· كيف تفسر ذلك؟
؟ سمو الشيخ هزاع: لا تفسير عندي سوى ان الفريق يتمتع بروح البطولة، والفرق الكبيرة هي وحدها التي تستطيع ان تتجاوز مشاكلها وتصحح أوضاعها أولاً بأول، ليس المهم ان تخسر فالأهم ان تنهض سريعا، ولن يتحقق ذلك إلا اذا كانت لديك القدرة على تحديد موطن الخلل، واسلوب علاجه وأتصور ان نظام العمل داخل نادي العين يساعد كثيرا على ان يبقى العين في الواجهة دائما، فكل لجنة من اللجان العاملة المتخصصة داخل النادي تعرف طبيعة دورها جيدا وهناك تقييم دوري لعمل كل لجنة، وأقولها بكل ثقة ان نادي العين محظوظ بما يملكه من كفاءات ادارية في كل المجالات والعمل المؤسسي هو السمة المميزة للقلعة العيناوية ولا أبالغ عندما أقول إن مجلس الشرف العيناوي بمثابة أخطر برلمان رياضي على مستوى العالم، حيث نمارس من خلال هذه المنظومة الادارية الناجحة الديمقراطية في أبهى صورها، فنحن كمسؤولين لا نفرض رأيا او فكرا معينا بل نستمع جيدا لآراء الآخرين، حتى لو كانت تختلف مع قناعتنا، وبالحوار نتوصل إلى أفضل رؤية للعمل، ونحن لا نخشى على الإطلاق من الرأي الآخر لأن لدينا قناعة كاملة بأن صاحب الرأي الآخر يحب نادي العين بنفس درجة حبنا له أو أكثر، المهم أن نتفق في نهاية المطاف على الرأي الذي من شأنه ان يحقق المصلحة العليا للنادي سواء كان هذا الرأي من هزاع بن زايد أو من أحدث عضو بمجلس الشرف العيناوي، وصدقني فإن الحب يصنع الإبداع·· والإبداع يحتاج إلى تضحية، وتضحية بدون إبداع تعني الانتحار·
واستطرد سموه قائلاً: اننا نطبق معايير الجودة على عمل كل لجنة من لجان النادي، حتى يكون هناك مقاييس محددة نستطيع من خلالها ان نتلمس موضع أقدامنا ونحدد إلى أي مدى نحقق طموحاتنا قياسا بالاستراتيجية التي حددناها·
وقال: لقد جاء الفوز ببطولتي كأس الاتحاد وكأس صاحب السمو رئيس الدولة في ظل ظروف من الصعب ان يتحملها أي فريق آخر، وبعيداً عن تغيير المدرب واللاعبين الأجانب والاصابات والارهاق فإن ستة من لاعبي الفريق تعرضوا للطرد هذا الموسم، من بينهم أربعة لاعبين لا يستحقون بطاقات حمراء، ومع ذلك لم نحتج أو نشكُ من منطلق قناعتنا بأن الحكام بشر، والبشر يخطئون وطالما انه ليس هناك تعمد لارتكاب الأخطاء فإننا لابد من تقبل قرارات الحكام·
*الاتحاد الرياضي : فاز المدرب محمد المنسي مع الفريق حتى الآن بلقبي كأس الاتحاد والكأس·· هل يعني ذلك ان المنسي تحول من مدرب طوارئ إلى مدرب رئيسي لفريق العين؟
؟ سمو الشيخ هزاع: عندما اخترنا الكابتن محمد المنسي لتدريب الفريق خلفاً للتشيكي ميلان ماتشالا، كان من منطلق قناعتنا بأن المنسي أحد أفراد الاسرة العيناوية ولديه فكرة كاملة عن ظروف الفريق وقلنا إن المنسي وحده هو القادر على اجبارنا على عدم التفكير في التعاقد مع مدرب آخر، ويحسب للمنسي نجاحه مع الفريق حتى الآن وقدرته على حل المشاكل اولا بأول نتيجة استيعابه ظروف الفريق واستيعاب الفريق لامكاناته وشخصيته، وعموما فإن أمام المنسي امتحانين مهمين في بطولة الدوري ولقــــب دوري ابطال آسيا، ولازلت أكرر أن المنسي هو الذي سيفرض علينا استمراره او البحث عن مدرب آخر·
*الاتحاد الرياضي : لاتزال بعض الأندية تتردد في الاقتناع بجدوى تطبيق الاحتراف·· ما رأي سموكم في ذلك؟
؟ سمو الشيخ هزاع: لا أدري إلى متى سيستمر مثل ذلك التردد، وإلى متى يمكن لكرة الإمارات ان تضيع مزيداً من الوقت، وأنا أقول إن مثل ذلك التردد لا يمكن أن يدفعنا خطوة واحدة إلى الأمام، فالاحتراف منظومة متكاملة وليس مجرد انتقالات اللاعبين فقط، فالانتقالات جزء من الاحتراف، وليس كل الاحتراف، حيث هناك الاستثمارات التي تؤمن التمويل الذاتي بعيداً عن الدعم الحكومي·
وقال قد يكون من مصلحتنا في نادي العين ان نكون النادي الوحيد بالدولة الذي يطبق الاحتراف حيث اثبتت التجارب العيناوية السابقة اننا نسير في الطريق الصحيح، حتى اتسع الفارق بيننا وبين الآخرين، وصدقوني فإن اضاعة الوقت ليس في مصلحة الأندية الأخرى، فالفارق يزداد ودعوني اتساءل بعيدا عن الاحتراف أين موقع الأندية التي تعارض الاحتراف حالياً من الإعراب على خريطة الكرة الإماراتية؟
وقال سموه: أشعر بالخوف على كرة الإمارات اكثر من خوفي على نادي العين الذي يسير بخطى ثابتة تجعله في منأى عن أي احباطات أو اخفاقات ولابد من ان تتحرك أندية الإمارات وتبدأ في تطبيق الأفكار التي من شأنها ان تضع كرة الإمارات في المكانة التي تستحقها، واذا كانت أندية أوروبا قد سبقتنا بسنوات طويلة في عالم الاحتراف وتعتمد في معظم مواردها على حقوق النقل التلفزيوني فضلاً عن الموارد الأخرى مثل ايراد تذاكر المباريات وبيع اللاعبين وغيرها من الأمور التسويقية، فإننا يجب أن نهيىء أنفسنا لمثل هذه الثقافة وأن تكون لدينا مجالات أخرى للاستثمار بما يتماشى مع طبيعة مجتمعنا·
*الاتحاد الرياضي : العين إلى وين؟ ·
؟ سمو الشيخ هزاع: طموحاتنا بلا حدود، ولدينا قناعة كاملة بأن الفوز ببطولة خارجية أهم ألف مرة من كل الألقاب المحلية، فالمنطق يقول إن الفوز ببطولة محلية ليس سوى بوابة ننطلق منها لتشريف كرة الإمارات خارجيا وبذل كل الجهد من أجل تعزيز سمعة كرة الإمارات قاريا، وأقول بكل ثقة إن استراتيجيتنا تهدف بالأساس إلى ان يصبح العين قوة هائلة على صعيد الكرة الآسيوية، وأن يشكل خطراً حقيقياً يهدد أقوى أندية القارة على الصعيدين الاقتصادي والفني خلال السنوات القليلة المقبلة·
*الاتحاد الرياضي : بعد خسارة اللقب الآسيوي وتراجع النتائج في الدوري كانت هناك حالة من عدم الارتياح لدى الجماهير العيناوية كيف تعاملتم مع تلك الحالة؟
؟ سمو الشيخ هزاع: إننا نكن لجماهيرنا الوفية تقديراً بلا حدود، ونحترم رأيها الى اقصى درجة، لأنه ينبع من حب حقيقي لناديها وغيرة عليه، وصدقني فإن التحدي الأكبر لدينا يتمثل في كيفية ارضاء هذه الجماهير التي لا تقبل سوى نجاح فريقها محلياً وخارجياً·

اقرأ أيضا

عموري ومبخوت.. الجزيرة عينه على كل البطولات