الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تقصف ريف حلب والمعارضة تصد هجوماً في الغوطة

قوات نظامية سورية تتجمع بعد سيطرتها على مناطق في حلب (أ ف ب)

قوات نظامية سورية تتجمع بعد سيطرتها على مناطق في حلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أغار الطيران الروسي على مناطق شمال حلب ممهداً لتقدم قوات الأسد فيها، في حين أحبطت المعارضة هجوماً في ريف دمشق، بالتزامن مع تلويح قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، بإرسال المزيد من القوات إلى سوريا ولو على شكل مستشارين وسط تقارير عن ارتباك ايراني ناتج عن الخسائر البشرية التي يتكبدها الحرس الثوري في الأتون السوري.
وفي التفصيل، شنت طائرات روسية غارات عدة في ريف حلب على بلدة كفر حمرة التي تسيطر عليها المعارضة شمال حلب ما أسفر حسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل طفلين في كفر حمرة.
وأفاد المصدر نفسه أن الطائرات الروسية استهدفت أيضاً بلدة حريتان ومحيط قرية باشكوي وبلدة عندان شمال حلب وأغارت أيضاً على مناطق تخضع لتنظيم «داعش» في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، وبينها مدينة الباب وبلدتا بزاعة وقباسين.
وخفت وتيرة الغارات الروسية في اليومين الماضيين بسبب الجو الماطر بعد أن بلغت مستوى غير مسبوق من العنف في الأيام السابقة، ما اضطر عشرات الآلاف من سكان شمال حلب إلى النزوح في اتجاه الحدود التركية.
في موازاة ذلك قالت فصائل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، إنها صدت هجوماً واسعاً لقوات النظام ،في حين ذكر
المرصد السوري إن 20 جندياً سورياً قتلوا عندما صد «جيش الإسلام» وفصائل أخرى محاولة تقدم التقدم من اللواء الـ 39 (فوج الكيمياء) في اتجاه منطقة تل صوان بين بلدتي عدرا ودوما في الغوطة الشرقية .
وأضاف أن «جيش الإسلام» نصب كميناً للقوات المهاجمة، وتمكن من إعطاب آليتين، مشيراً إلى مقتل ثلاثة من مقاتلي «جيش الإسلام» الذي يعد من أقوى الفصائل في دمشق وريفها خاصة، وفي سوريا عامة. وذكر ناشطون أن حصيلة قتلى قوات النظام خلال صد الهجوم بلغت 50 قتيلاً.
وفي ريف دمشق أيضاً، قتل أحد مقاتلي المعارضة وجنديان نظاميان في اشتباكات وقعت في محيط مدينة داريا المحاصرة. وكان ناشطون قالوا أمس الأول إن قوات النظام تمكنت من الفصل بين مدينتي داريا والمعضمية بشكل جعلها تحاصر كل واحدة منهما على حدة.
في السياق نفسه، قالت المعارضة السورية إنها قتلت 10 من قوات النظام، واستعادت نقطتين في جبل الأكراد في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا.
ومكن القصف الروسي غير المسبوق في الأيام القليلة الماضية قوات الأسد، تساندها مليشيات وعسكريون إيرانيون ومن «حزب الله» اللبناني، من التوغل في ريف حلب الشمالي والسيطرة على قرى، من بينها رتيان وحردتنين وماير لتقطع طريق الإمداد الرئيس بين معاقل المعارضة في مدينة حلب والحدود التركية، ولتكسر الحصار عن بلدتي نبّل والزهراء المواليتين للنظام.
كما شن الطيران الروسي فجر أمس، غارات مكثفة على مدينة تلبيسة وبلدات قريبة منها في ريف حمص الشمالي، ما أسفر عن عدد من الجرحى.
وفي شأن متصل، لوح قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، بإرسال المزيد من القوات إلى سوريا، قائلاً إن «جنود قواتنا البرية يصرون على المشاركة في القتال في سوريا، لكن ليس من السياسة والحنكة أن نرسل المزيد من القوات للقتال المباشر هناك، وإننا مقيدون بإرسال المزيد من المستشارين إلى سوريا».
ووفقاً لوكالة أنباء «فارس»، قال جعفري على هامش مراسم تشييع الجنرال الإيراني محسن قاجاريان وعناصر آخرين من الحرس قتلوا في سوريا الأسبوع الماضي، إن «إيران مقيدة في الوقت الحاضر في إرسال المزيد من المستشارين».
وربط محللون تصريحات جعفري بازدياد عدد قتلى إيران في سوريا، حيث نشرت وكالات الأنباء الإيرانية أسماء 36 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني، بينهم حوالي 17 ضابطاً قتلوا خلال الأيام الأخيرة في معارك ريف حلب الشمالي، قضوا معظمهم خلال عمليات اقتحام بلدتي نبل والزهراء.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى قتلى الحرس الثوري الإيراني في سوريا منذ التدخل الجوي الروسي في أكتوبر الماضي، وصل إلى أكثر من 250 عنصراً، بينهم جنرالات كبار وضباط من قوات النخبة.

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر