الاتحاد

الاقتصادي

آبل تقود معسكر النخبة


سان فرانسيسكو-د ب أ: رغم مرور 03 عاما على دخول تلك الشركة التي اختارت من التفاحة اسما وشعارا تجاريا لها مازالت شركة آبل كمبيوتر الامريكية قادرة على مواصلة الابتكار والابداع والدخول إلى مناطق جديدة في عالم تكنولوجيا الكمبيوتر·
وكانت آبل التي تحولت إلى أحد رموز عصر الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات في وادي السيلكون عاصمة هذه الصناعة بولاية كاليفورنيا الامريكية تأسست في أول إبريل 6791 على يد ستيف وزنياك وستيف جوبز·
وكان ووزنياك هو ذلك المخترع الذي باع آلته الحاسبة التي كان يعشقها لشراء مكونات أول جهاز كمبيوتر آبل·
أما ستيف جوبز فكان ذلك الرجل صاحب الرؤية المشتعلة الذي باع حافلته طراز فولكس فاجن لتوفير المال اللازم لتسويق هذا الجهاز·
والحقيقة أن كمبيوتر آبل ورغم أنه ظل الاعلى سعرا بين أجهزة الكمبيوتر الشخصي وبالتالي أقل انتشارا استطاع أسر قلوب الكثيرين في مختلف أنحاء العالم للدرجة التي دفعت محبيه إلى إطلاق مواقع على الانترنت للاحتفال بعيد ميلاد الشركة مثل موقع هابي بيرثداي أبل دوت كوم وثانك يو ستيف دوت كوم·
وفي هذه الاحتفالات مازال محبو آبل ينتظرون منها طرح المزيد من ابتكاراتها التي تفاجئ الاسواق مثل جهاز فيديو آي بود المحمول الذي طال انتظاره أو طرح جهاز الكمبيوتر المحمول آي بوك الذي يعمل بمعالج إنتل·
والحقيقة أن مقارنة المنتجات الجديدة لشركة آبل بمنتجاتها الاصلية تكشف بوضوح الطفرة التكنولوجية التي حققتها هذه الشركة الامريكية على مدى 03 عاما مضت·
وكان أول جهاز كمبيوتر آبل يعمل بمعالج قوته واحد ميجاهيرتز وثمنه 666 دولارا·
ولكن في العام التالي مباشرة طرحت الشركة الجيل الثاني من كمبيوتر آبل حيث أصبحت أول شركة في العالم تبيع أجهزة الكمبيوتر الشخصي على نطاق واسع وكان سعره 8921 دولارا·
وفي عام 4891 كان العالم على موعد من نظام التشغيل ماكنتوش الذي يعمل مع أجهزة آبل·
ومع هذا النظام عرف العالم فأرة الكمبيوتر وواجهة المستخدم المعتمدة على الرسوم بحيث أصبح استخدام الكمبيوتر أسهل كثيرا عما كان عليه من قبل·
فمع هذا التطور أصبحت عملية تشغيل الكمبيوتر لا تحتاج إلى أكثر من القدرة على استخدام الفأرة للنقر على الرموز الموجودة على شاشة الكمبيوتر (سطح المكتب) بدلا من كتابة الاوامر نصيا على شاشة سوداء لكي ينفذ الكمبيوتر المهمة المطلوبة كما كان من قبل·
ولكن في الوقت نفسه قررت الشركة منع منتجي الكمبيوتر الاخرين من استخدام نظام التشغيل ماكنتوش في أجهزتهم وكذلك عدم منح أي شركة أخرى تراخيص انتاج هذه الاجهزة والبرامج·
وكان هذا القرار هدية مجانية لشركة مايكروسوفت كورب التي كانت طورت نظام التشغيل ويندوز للعمل على أجهزة الكمبيوتر الشخصي التي طورتها آي·بي·إم·
فقد اجتاح نظام التشغيل ويندوز أجهزة الكمبيوتر في العالم وأصبح مسيطرا على أكثر من 09 في المئة من أجهزة الكمبيوتر في العالم· وفي الوقت نفسه تركت آي·بي·إم للشركات الاخرى استنساخ أجهزة الكمبيوتر الشخصي الخاصة بها لتتحول هذه الشركة الامريكية إلى قيمة معيارية في السوق فأصبح يقال إن هذا الجهاز متوافق مع آي·بي·إم·
وهكذا انقسم عالم الكمبيوتر الشخصي إلى معسكرين الاول هو معسكر آي·بي·إم ونظام التشغيل ويندوز وهو معسكر الاغلبية ومعسكر آبل ونظام التشغيل ماكنتوش وهو معسكر 'النخبة'·
ويقول ليستر ثرو الخبير الاقتصادي في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا إن آبل تخلت عن أرباح تصل إلى 005 مليار دولار عندما سمحت لسوق الكمبيوتر الشخصي بالتسلل من بين أصابعها لصالح منافسيها·
ويبدو أن آبل أدركت الخطأ وقررت البحث عن الارباح والتوسع بعيدا عن سوق الكمبيوتر الشخصي فركزت على تقديم مجموعة من المنتجات المبتكرة في عالم الالكترونيات مما فتح أمامها آفاقا جديدة للنمو

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية