صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: أول أحرف عربية ستصل كوكب المريخ بعنوان "مسبار الأمل"

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، تصاميم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ « مسبار الأمل » الذي من المخطط له أن يصل إلى كوكب المريخ بحلول العام 2021 بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 50.

ووجه سموه ببدء مرحلة تصنيع النماذج الأولية للمسبار الذي يعد الأول من نوعه عربيًا وإسلاميًا لتكون الإمارات من بين تسع دول فقط في العالم تطمح لاستكشاف المريخ.

وقال سموه بهذه المناسبة «إن طموحات الإمارات هي الفضاء ونستثمر في كوادرنا الوطنية لخلق إضافة للمعرفة البشرية حول كوكب المريخ».. مضيفًا«مسبار الأمل يمثل قفزة نوعية في مسيرة الإمارات العلمية وهو أول خطوة في العالم العربي نحو المساهمة في خدمة البشرية».

كما أضاف سموه «إن أول أحرف عربية ستصل لكوكب المريخ سيكون عنوانها مسبار الأمل».جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى «مركز محمد بن راشد للفضاء»حيث افتتح سموه أيضًا المرحلة الثانية من المبنى المخصص لتصنيع وتجميع وتركيب الأقمار الصناعية في الإمارات الذي يستطيع احتضان عدة مشاريع فضائية في الوقت نفسه.

ويستخدم هذا المرفق لتركيب وتجميع أقمار صناعية مختلفة الأحجام والمهام ومصممة بأعلى المعايير والمواصفات العالمية الخاصة بمرافق تصنيع الأقمار الصناعية.

وتم تجهيزه بأنظمة للقياسات الدقيقة وأجهزة لمحاكاة الحرارة الفضائية إضافة إلى رافعة مخصصة لحمل الأقمار الصناعية خلال عمليات التركيب وتجارب فتح الألواح الشمسية من دون جاذبية.

وكانت المرحلة الأولى من مبنى تصنيع الأقمار الصناعية تضم غرفة أولية لتصنيع الأقمار الصناعية ومختبرًا مخصصاً للهندسة الكهربائية ومختبرًا للهندسة الميكانيكية حيث أنجزت المراحل السابقة من تصميم وبناء «خليفة سات».

وقام سموه بتثبيت أول قطعة على الهيكل النهائي لـ "خليفة سات" والذي يعتبر القمر الصناعي الأول عربيًا الذي يصنع بأيد عربية بالكامل على يد المهندسين الإماراتيين.

وهذه الوحدة هي وحدة إرسال البيانات والصور الى الأرض « XAPM » المسؤولة عن توجيه معدات الإرسال بشكل تلقائي إلى المحطات الأرضية في أي منطقة في العالم.

وينتج عن البيانات المرسلة صور فضائية لكل المناطق في دولة الإمارات التي تستخدم في المجالات التطويرية والتنموية والأبحاث البيئية والعلمية في الدولة.

وعمل على تصميم وتصنيع هذه القطعة وباقي الأجهزة التي يتألف منها القمر نخبة من المهندسين الإماراتيين في مختبرات المركز على أن يطلق إلى الفضاء الخارجي في العام 2018.

وأبرز ما يميز «خليفة سات» عن القمرين السابقين الكاميرا التي تلتقط صورا بدقة 70 سنتيمترًا مقارنة ب 2.5 متر لـ « دبي سات-1» ومتر واحد ل «دبي سات -2». وهذه الميزة تمكن المؤسسات الحكومية من الوصول إلى نتائج أدق في الدارسات التي تجريها كل في اختصاصها وبالتالي تقديم دعم أكبر للمشاريع التي تخدم البيئة والبنية التحتية والإنسان.كما يتميز قمر «خليفة سات» بسعة تخزين أكبر وسرعة أعلى في تنزيل الصور ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل وتوفير صور إلى المؤسسات بوتيرة أسرع مما هو عليه الآن.

وقد رافق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس «مركز محمد بن راشد للفضاء» والمشرف العام على جميع مشاريعه وخططه الاستراتيجية والتطويرية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل وسعادة خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي.وكان في استقبال سموه سعادة الفريق محمد ضاعن القمزي رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات وسعادة حمد عبيد المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء وسعادة يوسف حمد الشيباني المدير العام وعدد كبير من المسؤولين التنفيذيين ومدراء المشاريع.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن فخره بالقمر الصناعي «خليفة سات» وهو أول قمر صناعي يتم بناؤه في الإمارات بالكامل كما أنه أول قمر صناعي يتم تطويره بأيدي مهندسين إماراتيين. وأشاد سموه بمنجز العلماء الإماراتيين.. قائل: «دولة الإمارات تمتلك اليوم القدرات الكاملة لبناء وتصنيع الأقمار الصناعية من دون أية مساعدة تقنية خارجية ونسعى لأن نكون مركزًا رئيسياً للصناعة الفضائية في المنطقة».. مؤكدًا «سوف نواصل الاستثمار في بناء كفاءات إماراتية في مجال تكنولوجيا الفضاء لنصبح مصدرًا للخبرات المتميزة في العالم».

ولفت سموه إلى أهمية الاستثمار في علوم الفضاء والتكنولوجيا الحديثة كتوجه استراتيجي لدولة الإمارات يدعم مصالحها الوطنية ويعزز مسيرتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.. مضيفا «نسعى خلال الأعوام المقبلة لأن تكون دولة الإمارات مركزًا رئيسيًا في الصناعة الفضائية عالميا».

هذا ومن المخطط أن ينطلق مسبار الأمل الإماراتي الذي تم تدشينه في العام 2015 خلال النصف الأول من العام 2020 قاطعاً مسافة 600 مليون كيلومتر قبل أن يصل إلى وجهته النهائية بعد 200 يوم من بدء رحلته بالتزامن مع احتفالات الإمارات باليوبيل الذهبي لتأسيسها.

ويهدف مشروع «مسبار الأمل» إلى فهم التغيرات المناخية على المريخ واكتشاف أسباب تآكل الغلاف الجوي له مما أدى إلى عدم وجود بيئة مناسبة للحياة على سطحه.كما افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال الزيارة أول منزل من نوعه في المنطقة يعمل بالكامل بالطاقة الذاتية المستمدة من الشمس والمستلهمة من التكنولوجيا الفضائية مستخدمًا حلولًا تقنية وهندسة ذكية تناسب المناخ الحار والرطب.

وتشمل الحلول تقنية التبريد بالمياه المبردة وتقنية العزل التام للهواء والحرارة في الاتجاهين حيث تتم تهوية المنزل باستمرار بالهواء النقي عبر نظام تهوية ميكانيكي إضافة إلى توفر نظام إدارة وتحكم ذكي يعمل بشكل تلقائي.

كذلك تم استخدام عدة طبقات من الخشب المعالج في بناء البيت مع تجنب استعمال الأعمدة الحديدية التي تمتص الحرارة والمواد الموصلة للحرارة في النوافذ والجدران والأرضيات.


للمزيد من الصور اضغط هنا