الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: شركات غربية تدرس إصدار سندات إسلامية

قال مصرفيون ومديرو أصول إن شركات غربية التي تعاني من شح السيولة تدرس إصدار سندات إسلامية أو ما يسمى صكوكاً للاستفادة من المستثمرين الشرق أوسطيين، لكنها تواجه تحدياً في اختيار الأداة المناسبة·
وتنظر الشركات لاسيما في بريطانيا وفرنسا إلى المستثمرين بالنظام الإسلامي كمصادر بديلة للتمويل في وقت تقيد فيه الأزمة العالمية وسائل تمويلها التقليدية·
وقال عدنان عزيز رئيس الاستشارات الشرعية والهيكلة لدى مجموعة ''بي· إم· بي'' لإدارة الأصول ومقره في لندن: ''هناك اهتمام كبير من جانب الشركات بإصدار صكوك·· أشعر بأنها ستتطلع إلى الشرق الأوسط مع شح السيولة في الغرب''·
وأصدرت شركة التجزئة البريطانية تيسكو أول صكوك لها في 2007 لصالح وحدتها الماليزية وباعت أيضاً أوراقاً مالية تقليدية·
وقال فيكرانت بن سالم الذي يعمل لدى بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي في لندن: ''نجري مناقشات مع عملاء·· يقومون بإصدارات تقليدية في أوروبا ونطرح الحلين (السندات التقليدية والصكوك)·· سيكون هذا توجهاً سائداً من الآن فصاعداً·· في عالم اليوم، يهتم قطاع الشركات بالسعر المناسب·· الصيغة ليست على القدر نفسه من الأهمية''·
وتضررت سوق الصكوك الإسلامية من أزمة الائتمان العالمي، وانخفض إصدار الصكوك في 2008 إلى 20 مليار دولار، بحسب تقديرات هيئة الخدمات المالية الدولية في لندن من 42 مليار دولار في ·2007
وفي 2002 خطا إصدار الصكوك خطواته الأولى المتواضعة بحجم إجمالي بلغ مليار دولار، وقال عزيز: ''لم يفقد السوق كل شيء''، وأضاف أن مستثمري الشرق الأوسط حريصون على وضع أموالهم في شركات غربية وتوزيع المخاطر بعيداً عن استثماراتهم المحلية·
وقال: ''يدرك المستثمرون أيضاً أن الفرص المتاحة في الشرق الأوسط محدودة نسبياً وربما يتطلعون إلى خارج المنطقة''·
كما أن مبادئ سوق المعاملات الإسلامية ربما تلقى قبولاً أيضاً من جانب مستثمرين يعزفون عن المخاطرة والذين سيتزايد إقبالهم على وضع الأموال في أدوات آمنة يمكنهم فهمها·
وقال مصرفيون إن هناك نحو عشرة أشكال مختلفة من الصكوك وانه يتعين على الشركات التي تتنافس على إصدار أوراق إسلامية أن تولي اهتماماً خاصاً بشكل هيكل الصكوك الذي تستخدمه·
ويتوقع أن تكون الإجارة - التي تستند إلى تأجير وإعادة شراء أصل ما - الشكل الأكثر رواجاً على الأقل خلال النصف الأول من العام الحالي·
وقال ابن سالم الذي يعمل لدى ''سوسيتيه جنرال'' في لندن: ''خلال الأشهر الستة إلى الاثنى عشر القادمة·· إذا نفذ إصدار ·· فقد يكون بنظام الاجارة· سيفضل الناس محاكاة (نظم إصدار) في 2009 أكثر من استحداث (نظم غير رائجة)·· سينصب التركيز على إنجاز الأمور أكثر منه على إنجازها بطريقة رائعة''·
وتمنح صكوك الإجارة المستثمر ملكية أصول محددة بوضوح مرتبطة بعقد إيجار تعد قيمته الإيجارية العائد مقبول الدفع لحامل الصكوك·

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في اجتماع بشأن رسوم جمركية موحدة مع العالم