الاتحاد

الاقتصادي

الرئيس الأميركي يحذر من 10 سنوات بلا نمو

الرئيس أوباما يتحدث عن خطة التحفيز الاقتصادي في مدينة الكارت

الرئيس أوباما يتحدث عن خطة التحفيز الاقتصادي في مدينة الكارت

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول من أن الولايات المتحدة قد تشهد عقداً بدون نمو كما عرفت اليابان في تسعينات القرن الماضي، بدون خطة التحفيز الاقتصادي التي أعدتها إدارته·
وأكد انه سيبذل ''كل ما يلزم لجعل هذا البلد يعمل مجددا''، لكنه توقع أن يشهد الاقتصاد الأميركي ''تحسنا كبيرا'' العام المقبل من خلال هذه الخطة· وقد كثف اوباما الجهود أمس الأول للترويج لهذه الخطة، فقد استعاد لهجة حملته الانتخابية مدافعا عن الخطة وعن طابعها الملح أمام مدينة الكارت الصناعية الصغيرة في ولاية انديانا التي يضربها الركود بقوة·
وخصص أوباما حيزاً كبيرا من أول مؤتمر صحفي يعقده بالبيت الأبيض منذ توليه الرئاسة، أمس الأول، لهذه الخطة؛ التي قد تتجاوز قيمتها 800 مليار دولار·
وسبق لمجلس النواب أن أقر صيغته الخاصة بهذه الخطة قبل عشرة أيام تقريباً، وينبغي على المجلسين الاتفاق على صيغة موحدة الآن·
والصيغتان اللتان تم التوافق عليهما في كل من مجلس النواب والشيوخ مختلفتان وتنذر الخلافات التي دارت حول الخطة في كل من المجلسين بين الديمقراطيين وخصومهم الجمهوريين بأن المهمة لن تكون سهلة·
ويصر الرئيس الأميركي على أن يحصل على النص النهائي قبل 16 فبراير الحالي، وخلال مؤتمره الصحفي دعا اوباما ''كل أعضاء الكونجرس الى التحرك فورا هذا الأسبوع لحل الخلافات واقرار الخطة''·
وقال في وقت سابق خلال تجمع في بلدة الكارت البالغ عدد سكانها 50 ألفاً حيث انتقلت نسبة البطالة من 4,7% العام الماضي الى أكثر من 15% حاليا وفق البيت الأبيض، أن ''المماطلات المتواصلة والشلل الذي يصيب واشنطن حيال هذه الززمة ستتسبب بكارثة اكبر''·
واكد اوباما ان الولايات المتحدة تمر ''بأسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير'' في ثلاثينات القرن الماضي، ويريد اوباما الذي انتخب لأنه وعد بالتغيير، أن يفي بوعده في حين تصدر يوميا مجموعة من الأنباء الاقتصادية السيئة·
وفي واشنطن كما في الكارت اشار اوباما الى خسارة 3,6 مليون وظيفة في الولايات المتحدة منذ بدء الأزمة ودافع مجددا بشكل مطول عن الخطة التي يفترض ان تنقذ او توفر ثلاثة الى اربعة ملايين وظيفة في غضون سنتين·
واكد ان ''عدم التحرك ليس خياراً برأيي''، وشدد على ان الخطة هي فقط احدى المبادرات لمواجهة الأزمة·
ووعد اوباما بالعمل مع المصارف التي تواجه صعوبات ''لتنظيف الحسابات'' وتوفير الائتمان مجددا والمح كذلك الى انه ينوي الكشف قريبا عن اجراءات في المجال العقاري الذي كان السبب وراء اندلاع الأزمة·
وقال اوباما ''لا املك كرة بلورية'' لكن أمل أن تتمكن الشركات ''بعد سنة صعبة''، من الاستثمار مجددا والاميركيون من الاستهلاك مجددا مضيفا ''وفي حال سارت الأمور على ما يرام سنبدأ برؤية تحسن كبير اعتبارا من السنة المقبلة''·
وقال أوباما انه ليس متأكدا مما إذا كانت الحكومة ستحتاج إلى ضخ اموال اضافية في القطاع المالي غير الشريحة الباقية في صفقة الانقاذ، التي أقرت في عهد بوش، والبالغة 350 مليار دولار لاعادة الاستقرار الى النظام المصرفي الأميركي المنهك·
واضاف أن مهمته الأولى ستكون ضمان انفاق تلك الاموال بحكمة وشفافية، وقال اوباما في المؤتمر الصحفي ''لا نعرف إلى الآن هل سنحتاج الى اموال اضافية او حجم الأموال الإضافية التي سنحتاجها إلى أن نرى مدى نجاحنا في استعادة قدر من الثقة في السوق''·
وبعدما تغلبت حزمة الإنعاش الاقتصادي على عقبة كبيرة في مجلس الشيوخ في تصويت مهم جرى الليلة قبل الماضية، قال هاري ريد العضو الديمقراطي البارز في مجلس الشيوخ وزعيم الأغلبية به قبيل التصويت إن ''مهمتنا لا تنتهي هنا، إنها تبدأ''·
وحذر من أن الأزمة الاقتصادية ''شديدة القسوة جدا'' يصعب علاجها من خلال مشروع قانون واحد·
ويبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة حاليا 7,6% في أكبر مستوى له منذ عام 1992 وانكمش الاقتصاد بنسبة 3,8% في الربع الأخير من العام الماضي·
وفي سياق متصل أعلن لورنس سامرز المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي باراك اوباما أمس الأول، أن الانتعاش الاقتصادي يمكن ألا يحصل إلا في بداية ،2010 وردا على صحفي في شبكة سي·ان·ان سأله متى سيستأنف الاقتصاد انتعاشه ومتى يصبح في وسع الولايات المتحدة استحداث فرص عمل، اجاب سامرز ''ربما في نهاية السنة، وربما في بداية السنة المقبلة''، و''ربما قبل''·
وأضاف أن ثمة شيئا اكيداً هو أن ذلك ''سيحصل مع (خطة الانقاذ التي طرحتها الحكومة) أو انه لن يحصل''

اقرأ أيضا

التنبؤ بالأعطال .. أحدث حلول التقنيات الذكية لصيانة العقارات