الاتحاد

الاقتصادي

اليونان تؤجل سداد أقساط قرض لصندوق النقد

سياح أمام أحد المعابد الرومانية بالعاصمة أثينا (أ ب)

سياح أمام أحد المعابد الرومانية بالعاصمة أثينا (أ ب)

أثينا (أ ف ب)

أجلت الحكومة اليونانية إلى 30 يونيو، مع انتهاء مدة خطة المساعدة الدولية لليونان، دفع أقساط، كان يتعين دفعها هذا الشهر إلى صندوق النقد الدولي، ما يمنحها بعض الوقت للاتفاق مع دائنيها. وأعلن صندوق النقد أنه تمت الموافقة على هذا الطلب.

وقال مصدر حكومي يوناني لوكالة فرانس برس: «لقد استفدنا من احتمال يمنحنا إياه قانون صندوق النقد الدولي، ويعطينا مزيداً من الوقت للتفاوض».

من جهته، قال صندوق النقد في بيان: «إن اليونان أبلغت المؤسسة أنها ستجمع الأقساط المستحقة في يونيو»، أي ما مجموعه 1,6 مليار يورو، كما تنص عليه قوانين المؤسسة».
وأضاف البيان أنه: «في إمكان الدول الأعضاء تجميع أقساط عدة لـ(ديونها) في رزمة واحدة».
وتخوض اليونان مع دائنيها، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مفاوضات للتوصل إلى اتفاق، يتيح لها الحصول على آخر دفعة من القروض الدولية، وقيمتها 7,2 مليار يورو، للتمكن من تسديد ديونها.
وبعد جولة مفاوضات «مرهقة» في بروكسل لم تأت بنتيجة، تستعد اليونان ودائنوها لاجتماع جديد قد يتم الجمعة.
وأفادت مصادر أوروبية عدة بأن اجتماعاً جديداً عقد أمس بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس، ورئيس مجموعة اليورو يورون ديسلبلوم.
وأجرى المسؤولون أنفسهم مناقشات حتى وقت متأخر من أمس الأول في اجتماع، وصفه يونكر بأنه «طويل ومرهق»، واعتبره رئيس منطقة اليورو «جيداً جداً».
غير أن الإعلان عن جلسة طارئة للبرلمان اليونان أمس في الساعة 18,00 (15,00 توقيت جرينتش) يطلع خلالها رئيس الوزراء النواب على تطورات المفاوضات قد يؤخر رحلة تسيبراس المقبلة إلى بروكسل.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت ليلاً أن عشاء العمل مساء الأربعاء الذي لم يسفر عن اتفاق سمح بتحسين «فهم مواقف كل طرف في ما يتصل بمختلف الاقتراحات»، و«تحديد النقاط التي تحتاج إلى حل» مع إقراره باستمرار «الخلافات».
وقال تسيبراس معلقاً على خطة الجهات الدائنة: «إن فيها نقاطاً لا يمكن لأحد أن يعتبرها أساساً للتفاوض»، مشيراً إلى أن اليونان: «عانت خلال السنوات الخمس الماضية من كارثة اقتصادية كبرى». لكن مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، أكدت من واشنطن أن مؤسستها والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية، أبدت «مرونة كبرى».
وعلى أثينا الإسراع في الاتفاق مع شركائها من أجل تحرير دفعة 7,2 مليار يورو متبقية لها في إطار خطة الإنقاذ الثانية والمعلقة منذ تسعة اشهر بانتظار المفاوضات بين المسؤولين اليونانيين ودائنيهم. وأقر تسيبراس بأن خطة الدائنين في المفاوضات الجارية تنطوي على نقاط إيجابية، مثل «اقتراح خفض الفائض» الأولي في الموازنة اليونانية.
لكن «اقتراحات مثل إجراء اقتطاعات في المعاشات التقاعدية الأكثر تدنياً أو زيادة ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، لا يمكن أن يكونا أساساً للتفاوض»، على قوله.
وأكد أن الاقتراح اليوناني المتمثل في خطة إصلاح تقع في 46 صفحة «يبقى الاقتراح الواقعي الوحيد على الطاولة».
كما أكد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في مقابلة أمس أنه لن يطرح «بأي شكل كان» على البرلمان، مطالبة الدائنين بنسبتي ضريبة على القيمة المضافة تبلغان 11 و23%. واعتبر أن النسبة الأخيرة المخصصة للكهرباء والماء «لا يمكن حتى لأكثر الليبراليين مثالية أن يتخيلها».
كما ينسب طول المفاوضات إلى الخلافات في وجهات النظر بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ولا سيما بخصوص إعادة هيكلة الدين العام اليوناني.
وصرح أمين عام حزب سيريزا اليساري المتشدد الحاكم في اليونان تاسوس كوروناكيس أن مقترحات الدائنين «لا يمكن أن تشكل أساس اتفاق».
غير أن الإرادة السياسية للتوصل إلى تسوية والبارزة في الدفع الذي أبدته فرنسا وألمانيا في الأيام الأخيرة، قد تكون مفتاح الحل. وأكدت المفوضية الأوروبية أن رئيسها جان كلود يونكر «على اتصال دائم بجميع أطراف الملف على أعلى المستويات السياسية».

وفي أول ردد فعل على قيام حكومة أثينا بإبلاغ صندوق النقد الدولي اعتزامها ترحيل أقساط الديون المستحقة عليها الشهر الجاري إلى قسط واحد تقوم بتسديده يوم 30 يونيو، تراجعت الأسهم اليونانية مرة أخرى أمس.
وتراجع مؤشر البورصة الرئيس في أثينا ظهر أمس (09 بتوقيت جرينيتش) بنسبة 3,68% أي بـ 796,65 نقطة، بعد أن شددت الحكومة اليونانية فيما يبدو من موقفها حيال اقتراح الدائنين الذي كان سيمهد الطريق نحو الإفراج عن دفعة مساعدات جديدة، كانت ستحول من دون تخلف أثينا عن سداد ديونها.

اقرأ أيضا

40.5 مليار درهم قيمة مشروع تنفذه "إعمار" في بكين